عاملون في مستشفى فلسطين في القاهرة يعلنون الإضراب


آخر تحديث: September 6, 2015, 3:22 pm


أحوال البلاد

أحوال البلاد

 

القاهرة لــ "أحوال البلاد": احتشد العاملون في مستشفى فلسطين، في بهو الاستقبال في مستشفى فلسطين قي القاهرة، معلنين عن إضراب مفتوح، طلباً للإنصاف ولتصويب الوضع الإداري والمالي للعاملين القدامى، وتطبيق القانون المعمول به بالنسبة لعاملين جدد، ومطالبين أيضاً بإقصاء مدير عام المستشفى د. عبد المنعم، ومدير ما يسمى "التطوير" د. الحلواني، بسبب الفجوة الواسعة التي تفصل بين أجريهما وأجور أطباء أعلى منهم في الدرجات العلمية وأكثر منهم خبرة. وكان الاختلال الإداري، قد حدث في المستشفى بعد أن اتبع مجلس الإدارة الجديد، منهجاً ما بين استثمارياً بحتاً، يتنكر لحق المرضى الفلسطينيين، لا سيما المناضلين القدامى منهم، الذي يخلو من أي عضو على أي قدر من الدراية بإدارة المستشفيات، ومعيّن بقرار ممهور بتوقيع الرئيس محمود عباس، ويحرف مستشفى فلسطين، الذي بُني بلافتة الهلال الأحمر الفلسطيني، عن وظيفته ورسالته. ولاحظ معنيون بالارتقاء بالمستشفى، أن المنهج الاستثماري الذي يتبعه مجلس الإدارة، ينم عن جهل حتى بقواعد الاستثمار الصحيحة، في حقل الطب، ويذهب بالمستشفى الكبير (من سبع طوابق واسعة) الى الفشل. وقد أثار هذا المنحى شكوك الكثيرين، بأن الهدف هو الوصول الى وضعية تبرر بيع المستشفى، وضخ ثمنه الى أوعية السلطة النقدية المفتوحة على أيدي لا تراقبها أية جهة ولا تكبحها. 
العاملون المضربون، يقولون إن الموظف الجديد، يتقاضى أضعاف راتب الموظف القديم، وأن د. علي عليان، الفلسطيني، وهو أستاذ في الطب كان من ألمع الأخصائيين في مستشفى عين شمس الجامعي، يتقاضى خمسة آلاف جنيه راتباً شهرياً، بينما يتقاضى الطبيب المصري الأقل منه درجة وخبرة، ثلاثين ألف جنيه شهرياً، ويندرج ذلك على العاملين، إذ يوجد موظفون مؤهلون، يتلقى واحدهم 800 جنيه شهرياً، بينما الموظف الجديد بنفس التخصص يتقاضى عدة آلاف، ما يعني أن إدارة المستشفى تخطط لطرد العاملين القدامى، مستغلة عدم وجود ملفات وظيفية لهم وعدم وجود أية ضمانات. فما يجري في المستشفى، من عدم الإقرار بالضمانات الصحية للفلسطينين، وعدم الاعتراف بحقوق العاملين، وعدم الموافقة على العلاج إلا في حال الدفع النقدي أو تلقي التحويلة من رام الله (وقلما يُرسل مرضى بتحويلات) يمثل كله منهجاً يريد الوصول الى قرار البيع، وقد هدد مجلس الإدارة العاملين عدة مرات، كلما احتجوا على وضع ظالم، أن الجواب على مطالبهم يمكن أن يكون البيع أو تأجير المستشفى لمستثمرين!
والجدير بالذكر، أن مستشفى فلسطين بمساحته وبموقعه في مصر الجديدة، له قيمة افتراضية في سوق الاستثمارات، تبلغ نحو 400 مليون جنيه مصري ( 50 مليون دولار) وذكر طبيب فلسطيني لــ "أحوال البلاد" أن بمقدور السلطة الفلسطينية، تجهيزه وإعادة هيكلة طاقمه الطبي، لكي يتلقى كل الحالات المرضية المكلفة التي يجري تحويلها الى إسرائيل والأردن.