عنوان

عنوان


آخر تحديث: June 12, 2018, 1:59 pm


أحوال البلاد
بقلم: رشا صبحي ابو زيتون


اي الغجريات هي؟
تاتي كل مساء...... تُلقي بثقل الامل في جنباتها........طفلة هي. .. قد تكون ..ساذجة ؟اجل....تغرف من بحر المحبة همساً؟ نعم ...... تستنشق الهوى وَجدا.. لكن أيهن هي ؟ تختنق بين ترانيم نايك الحزين صور صامتة لزحف غجري .. هنا.. هناك في الطرقات وعلى اعتاب الدرجات ....هناك حيث القادم الذي لن يعود ...على شرفاتك تتزاحم فناجين البن المحترق من لوعه المحبين..
اي الغجريات هي ؟...
كُن ثلاثة؟! .....
أأقفلت صفحتك على ثلاث غجريات يتقاسمن سوياً عبق الحرية المتقرحة؟! .ثلاثتهن أرهَقن واُرهِقن واشعلن في الراس شيباً قتلَ اخر معاقل العنفوان الصارخ المتمرد في نبض عمرِك...
أاراك خضت عراكا وارسيت شراعك هنا؟! .....آخر الهفوات المقدسة هنا... ليست غجرية ولا ارمينية ..سيدي هنا ستأَرخ لبداية جديدة .

رحلت اخر الغجريات ...وانتهى عصر الغجر اليبوسي .....لن تسترق النظر لرقصاتهم بعد الآن .......لم يعد في شوارعك الا صدى انغام تاتي من الماضي تتارقص مع خلاخل الحس وتتناثر لآلئ مذهبة تخترقُ كل حواجز الخوف وتتنفس من الأبواب المقدسة المعتقة عطر الالم و الامل....... وتتعانق هنا مع ابتسامات بريئة وتختبئ بحسنها بين حجارة الجدران المتصدعة وبين ثنايا الحقد الاسود الذي اكتسى الوطن .......
لم يعد في شوارعك الا الصدى ..لكنها رأتك تركب الماضي وتحلق في سماء الحاضر تختلس النظر الى آخر تنهيدات غجرياتك ...هناك على الشرفة المقدسية وان اكتست لونا ازرق ملطخ بالبياض.. فالازرق والابيض كلها لنا ولك ولهم .. اجل وقفت عند باب سلسلة تخترق بلمح عينك ما تبقى من عرس غجري ولآلئ وأوراق مبعثرة من ذكرى زمن جميل..

أيهن هي؟
ليست من بين غجرياتك.
فذلك الثالوث انصهر عند اعتاب السحر الناطق في جفنيها . عند حدود اللآحدود المنبعث من مقلتيها ينتهي عصر غجرياتك اجمعين.