في بلادي

في بلادي


آخر تحديث: June 11, 2018, 6:10 pm


أحوال البلاد
بقلم: عبدالرزاق الرواشدة

أتراني قلتُ حُكما من خيالي 

أم غسلتُ العقلَ كي يصحو مقالي

لا تلُمني إن أتى حُلمُ المنام
شاكِيا مما يراها في وِصالي

ضاقَ صدري وارتوت منه عيوني
صارَ همَّا عاد ظنَّا للسؤالِ

كلَّما هلَّت تنحَّت عن بهاءٍ
لا وفاءٌ صادِقٌ يهوى منالي

ما بناها في صباحي غيرُ عانٍ
بات لحنا في مسائي لا يُبالي

يا حكيمَ اليوم خُذْ منها حُروفي
واستقي عذبا نقيَّا لم يُخالِ

إنَّني أفصحتُ عنها في زماني 
ليس منِّي كان نورا للهِلالِ

قال فيها يرتقي منها المُعيبُ
يصدُقُ الباغي ويمشي في الأعالي

ذاك خوفي إن تولَّى كاذِبوها 
يحتويكم كلُّ زيفٍ منه سالِ

لو نظرتم في يديها لن تنالوا 
غيرَ كدحٍ جاء موتا للجمال

هذه الأوصافُ من سادت علينا 
أشَّبوها واعتلوها في الظَّلال

كم يتيمٍ صاح منهم في بلادي
أو فقيرٍ ظلَّ قيدا للمُحالِ

إن غفوتم في عماها لن تفيقوا 
عن ضياءٍ غاب عنكم في الخوالي