الغريبة


آخر تحديث: June 9, 2018, 5:36 pm


أحوال البلاد
بقلم: هاشم عبد الكريم شلولة

 

مني انسلخت وفيكِ انطويت 
على سرير اسمكِ نِمت 
وعينكِ واقتباساتكِ لشاعر ضعيف اللغة 
فوق جبلي صاعدة 
وأنا بكل الحدس الهادس باسمكِ ممتلئ 
مَن يصلي الآن غيري صلاة سفينة نساها النهر فيه ؟ 
ملائكيةٌ أوراق بدايتي السريقة من دمي ودمعي 
وبهما رسمتِ قصيدتكِ 
وأنا أنا الريشة 
يا غريبة لا تطيلي القرب مني
أخاف أن يخلبني أظفار القرب 
يا غريبة أيقظي النجوى هناك 
هناك هنا وبين صفحات بوكوفسكي 
الملتفة حول عين رؤاي العاشقة 
أيقظي الشهد الشارد في عرين سؤال وجودي غير مرئي 
يا غريبة أين قلاعي ؟! 
أين التلال ؟! 
أيني أنا المائر قبل غرقي في نبعكِ الهادر ؟ 
أفَحّت أفعى على لغتي 
وحرمتها من أي شيئٍ سواكِ ؟ 
أتحايل على الذنب أن يترهل خارج إبط مكانه في عقلي 
يسوقني حوارنا الحالم إلي البعيد 
إلى القريب 
إلى ما لا نطيق 
وخزائن دم الفينيق
ووجعي الشهيد 

بقصيدة جرداء ينقصها طريق.. أنا مفتون 
بكوبٍ من قُبلات 
وعيون عشق كبحيرة ترِّف 
ونَفَس من أنفاس الغريبة يابس 
أنا مفتون 
صرت ريقاً لمعنى هارب من المعنى 
يبللني جسد الغريبة 
وبقاياي قبلي 
والحنين الرابض في الحنين 
مَن يا غريبة يكوي الجرح ؟ 
مَن يهوي في التجلي المفقود 
وينزعني من الماضي غيركِ ؟ 
من يُعيد الحلاج إلى الحياة أخرى 
ليؤخر دماً مسفوكاً لعاشقٍ مضطرب 
يجهل العشق أو الإيماء به ؟ 
مَن يا غريبة ؟.. مَن ؟ 
مَن يصنع إسفلتاً يوصلني ببيروت لنلتقي 
أو يقرأنا اللقاء هناك 
لنلتقي ونُميت وهماً قد رسمناه بريشة شُحّ اللقاء ؟ 
ونُكَسّر بلقائِنا كل مكبرات الصوت المرددة تعاويذ الحنين 
ونُلقي من نوافذنا الأنين