مليونية القدس في ذكري النكسة

مليونية القدس في ذكري النكسة


آخر تحديث: June 8, 2018, 6:49 pm


أحوال البلاد
بقلم: محمد عابد

تقرير محمد عابد

منذ بدء مسيرات العودة السلمية على طول السياج الشرقية لقطاع غزة نهاية مارس الماضي؛ لم يتوقف الاحتلال الإسرائيلي, عن مساعيه الرامية لوقف هذا الحراك ومواجهة ?هذه المسيرات والمتظاهرين بشتى الطرق والوسائل القمعية ,  فقد بدأ من اللحظة الأولي للمسيرات باستخدام القوة المفرطة في صد المتظاهرين السلميين، مرورا بقصف أهداف عدة للمقاومة في عمق القطاع وكذلك المناطق الحدودية , علي أمل التأثير علي المسيرات وإفشالها , انتهاء بتهديد القائمين علي تلك المسيرات بالتصفية والاغتيال .

ومن الجدير ذكره أن حصيلة الشهداء منذ اندلاع مسيرات العودة قرابة أل 123 شهيد وإصابة 13672 بجراح متفرقة  , ولكن كل تلك التهديدات والمجازر التي ارتكبت بحق ألئك المتظاهرين لم تنجح في إفشال تلك المسيرات , بل ازداد إصرار الفلسطينيين علي الاستمرار في تلك التظاهرات حتى الوصول إلي حق العودة وكسر الحصار الظالم علي القطاع منذ قرابة أل 12 عام لذا فان الفلسطينيون يستعدون لتنظيم مليونية القدس والعودة يوم غدا الجمعة، والتي تأتي بالتزامن مع ذكرى يوم النكسة واحتلال القدس  , وتأتي "مسرية المليون من أجل القدس"، كرسالة يوجهها الفلسطينيون إلي العالم بأسره لتأكد علي التمسك بكامل الحقوق الفلسطينية، وسط آمال بتحقيق أوسع مشاركة فلسطينية في هذه المليونية. ويحيى الفلسطينيون بين الخامس والعاشر من  يونيو من كل عام، ذكرى حرب 67 المعروفة بـ"هزيمة النكسة" التي انتهت بهزيمة عسكرية لجيوش ثلاث دول هي مصر والأردن وسوريا في ستة أيام، كما تركت بصمات دميغرافية وجيوسياسية ما زالت ماثلة للعيان إلي يومنا هذا، أهمها احتلال قطاع غزة والضفة الغربية بما يشمل شرقي القدس، وهضبة الجولان السورية ، وشبه جزيرة سيناء.مليونية القدس .

ومن الجدير ذكره أن فعاليات  قد بدأت "مليونية القدس" إحياء لذكرى النكسة أول  أمس الثلاثاء وتستمر حتى يوم غد الجمعة, هذا وأعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار أول أمس،انطلاق فعاليات جمعة "مليونية القدس"،والتي من المتوقع فيها مشاركة جماهيرية واسعة في مخيمات العودة الخمس بقطاع غزة، يوم غد الجمعة, وجاء الإعلان عقب مسير للدراجات النارية نظمته الهيئة، والذي انطلق في كافة مفترقات قطاع غزة الرئيسية بمشاركة عشرات المواطنين الحاملين للأعلام الفلسطينية.

في هذا السياق يري المحلل السياسي المتخصص في الشأن الإسرائيلي، عمران الحسنات، أن دولة الاحتلال بكافة المستويات السياسية والأمنية والعسكرية تستعد لهذا اليوم  الذي من المتوقع أن يكون أشد من مسيرات النكبة , وكذلك سيحمل يوم غد أبعاد كبيرة , وقد يشهد خروج الأمور عن السيطرة , بسبب الجرائم الإسرائيلية الأخيرة التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق المتظاهرين في الأسابيع الماضية .

ويقول  الحسنات : "إسرائيل تستعد للتعامل مع التظاهرات في أقصى درجات التأهب، خاصة وأن تظاهرة الجمعة القادمة تمثل نهاية شهر رمضان، وذكرى النكسة ومليونية القدس، وتتزامن مع مرور أسبوع علي استشهاد المسعفة رزان النجار الحدث الذي كان شاهدًا على الإرهاب الإسرائيلي بحق أولئك المتظاهرين".

وأوضح أن الإعلام العبري نقل عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إنها غير معنية,بالتصعيد مع فصائل المقاومة بغزة، ما يضع جنود الاحتلال في مواجهة المتظاهرين ، أمام اختبار صعب ، إذ أن الأوضاع الميدانية قد تنتقل من التظاهر السلمي إلى رد فصائلي عسكري في حال تعاملت إسرائيل مع  المتظاهرين بعنف على غرار يوم 14 مايو الماضي.

وأضاف الحسنات: "ما يشغل تفكير دولة الاحتلال حاليًا هو ما بعد الجمعة المقبلة، إذ إن الفصائل أعلنت قبل أسابيع أن المسيرات ستتواصل حتى ذكرى النكسة، ولكن هل ستتواصل بعدها؟ هذا ما يشغل بال قادة الاحتلال حاليًا ".

ولفت النظر إلى أن أسوأ سيناريو قد يحصل بالنسبة للاحتلال هو استمرار هذه المسيرات والمحافظة على زخمها الشعبي بعد التظاهرة المقررة يوم غد الجمعة، الأمر الذي يعني عمليا استمرار إرهاق "إسرائيل" على المستويات الأمنية والعسكرية وتحول الشريط الحدودي بين غزة والكيان إلى جحيم لا ينتهي بالنسبة لأنه سيدخل في حرب استنزاف  لجيش الاحتلال علي حد قول الحسنات .

ويري الحسنات أن : "استمرار تظاهرة العودة بعد يوم غد، سوق يؤدي إلى بدء تقديم عروض حقيقية لغزة لإنهاء هذه المسيرة  قد تتضمن رفع أو تخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض عليها".