بوح في منتصف الليل مذكرات منال بوشتاتي


آخر تحديث: June 8, 2018, 6:48 pm


أحوال البلاد
بقلم: بقلم منال بوشتاتي

كان حلمي جنينا فأجهضوه قبل الميلاد وتلاشى بعيدا في ظلمات الحياة .بداية الجملة تشبه النثر وهذه المرة دفقتي ذبلت إلى درجة أنني أعجز عن صياغة خواطري بأسلوب أدبي وذلك لن يمنعني من تحرير مكنوناتي ولو بأسلوب مباشر، علما أنني لا أرتاح إلا في القميص المجازي الذي يساهم في تحريك كل ماتحمله روحي من سعادة وجراح ويحلل ما تحمله كلماتي بفلسفة تطفئ لهفتي في التعبير.طبعا لست دائما أنا هي الملاك فأحيانا أكون شبيهة بالشيطان لكن شري لا أضر به إلا نفسي أجل أضر نفسي ولا أحد يتضرر إذا أخرت صلاة المغرب والعشاء ولن يموت أحد إذا خرجت بشعر مسدول سيقولون إن شعر المرأة فتنة سأجيبهم بغض البصر وفي جميع الأحوال ذنبي ليس بمقدار ذنب اللصوص الذين يعترضون طريقكم ويسلبون منكم أموالكم ، وفي بعض المرات يسرقون حياتكم ويغتصبون أطفالكم وبناتكم وبينما حثالات المجتمع يمارسون جرائمهم في الظلام تنشغلون أنتم بزينة المرأة .وهناك قضايا أهم وجب عليكم اقتلاع جذورها حتى لا يعم الفساد ورغم كل هذا لا أبرر ذنبي وإذا كنت مخطئة أيها الرجل الصالح ولست بمقام النساء الصالحات لاتبخل عني بدعواتك الصادقة وإذا ما وجدتم سوى انتقادي ونعتي بالمتبرجة التي لن تشم رائحة الجنة لا أملك سوى القول أنكم لاتعرفون رحمة الله الواسعة وعقولكم مازالت لاتدرك المعنى الحقيقي للإسلام الذي هو تسامح ونصيحة وتعايش إنساني أما أحكامكم المسبقة فهي تفقد الأمل وتعطي انطباعا سيئا عن الصالحين والصالحات .لن يضيع حق أي إنسان منكم إذا ذهبت إلى حمام السباحة صحيح لا أسبح بملابس فاضحة إلى حد كبير ولكنها تبقى غير مناسبة لأنثى محصنة ولا مفر لي من الذنب وفي حال انشغلت بسماع الأغاني الصاخبة عوض قراءة القرآن لن تنزف دماء الأبرياء أجل أكون أحيانا في تصرفاتي سيئة لكن كل هذه السيئات تخصني وفي نظري تصرفاتي أرحم من الحسد الذي يسكن في بعض القلوب .لا أنكر أنني سيئة لكن لا أظلم الناس قد أكون قاسية في عتابي على البعض وربما أتسرع في توجيه العتاب دون التماس العذر لكن غضبي لايطول وبسرعة أندم بالإضافة إلى ذلك لا أستطيع النوم بسلام وغيري يتوجع من الحزن , ولا أتقمص أدورا لا أعيشها بل أظهر كما أنا بشكلي وطبيعتي وأفصح عن دواخلي كما هي ما نصبت يوما على شخص وبقدر ماتهطل دموعي على معاناة الأبرياء بقدر ما أفرح عند سماع أخبار طيبة عن غيري .أقسم برب العباد أنني لا أغضب حين يتجاوزني غيري بنجاحه لأنها حكمة الله ومن طبيعتي الإيمان بالقدر والقول دائما الحمدلله ،وأفضل مئة مرة أن أصادف شخصا يعيش أفضل مني بدل أن أصادفه يتسول في الشوارع أو طريح فراش في كوخ مهجور يتألم وحين أقول ذلك لا يصدقني الكثيرون هم لايدركون أن كنزي هو حب الخير للناس ،ولذا أحاول نسيان كل الذين ظلموني كي لا أفسد مشاعري التي تستمد سعادتها من ابتسامة الآخرين ومع ذلك لست ملاكا فأخطائي كثيرة إذ ستبقى بيني وبين من خلقني أجل أخطائي كثيرة ولا أضمن الجنة بصلاتي إلى حد القول اللهم أدخلني الجنة برحمتك لأنني أحيانا لا أخشع في الصلاة وأسرع في صلاتي كي ألحق مشاهدة مسلسل تركي لن يفيدني بشيء .أما أنت أيها الظالم الحاقد على نعمة الغير ماذا استفدت بتخريبك لأخيك المسلم لم تحب الخير لنفسك دون غيرك ؟ ماذا أخذ منك ذلك الإنسان الذي قطف فواكه اجتهاده ؟ أو بالكاد زرعها لكي يقطفها في موسم الحصاد وبينما هو ينتظر نضجها أخذت منه كل شيء احتفلت بهزيمته ونسيت يوم الحساب هل ماتت الإنسانية من قلوب البعض حتى أصبح بعضنا مثل الذئب الجائع يأكل كل من صادف في طريقه أيعقل أن يكسر عظامك وأنت فتحت له أسرارك وأطعمته من طعامك ورأيته مثل ظلك وروحك وكل شيء ؟