سويسرا تعتبر الأونروا "مشكلة " بسبب "عدم واقعيتها "


آخر تحديث: May 17, 2018, 9:15 pm


أحوال البلاد

صرح وزير الخارجية السويسري ايناسيو كاسيس الخميس ان وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، تطرح "مشكلة" من خلال تمسكها بحلم "غير واقعي" حول عودة جميع اللاجئين، الامر الذي من شأنه ان يفاقم النزاع في الشرق الاوسط.

وقال كاسيس في مقابلة مع صحف سويسرية ان "اللاجئين يحلمون بالعودة الى فلسطين. لم يعد هناك 700 ألف لاجئ فلسطيني في العالم فقط انما خمسة ملايين. من غير الواقعي ان نتخيل عودة للجميع لكن الأونروا تحتفظ بهذا الامل".

وتابع الوزير السويسري "السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل الاونروا جزء من الحل او المشكلة؟ عملت لفترة طويلة كحل لكنها اليوم باتت جزءا من المشكلة. انها تقوم بتامين الذخيرة اللازمة لاستمرار النزاع" لانه "طالما يعيش الفلسطينيون في مخيمات للاجئين، فإنهم يريدون العودة إلى وطنهم".

واكد ان "هذا المنطق مضلل لان الجميع يريد إنهاء النزاع"، ودعا الجمعية العامة للامم المتحدة الى معالجة هذه القضية.

تأسست وكالة اونروا عام 1949 وهي تقدم مساعدات لاكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني من أصل خمسة ملايين مسجلين لاجئين في الأراضي الفلسطينية والاردن ولبنان وسوريا متحدرين من مئات الآلاف الفلسطينيين الذين نزحوا خلال الحرب العربية الاسرائيلية الاولى عام 1948 عقب قيام دولة الاحتلال.

وتواجه الوكالة التي يرأسها بيار كرنبول السويسري مصاعب مالية منذ اعلان الولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير الماضي عن تجميد بعض مساعداتها المالية.

وردا على سؤال بهذا الخصوص، اجاب كاسيس ان سحب الدعم المالي يمكن ان يؤدي الى حراك في بعض الحالات.

واوضح انه "في هذه الحالة هناك مخاطر كبيرة: فقد ينزل ملايين الفلسطينيين الى الشوارع. وإذا رفضت كل الدول منح أموال للاونروا، فان هذه آلالة التي توفر بعض الاستقرار ستنتهي. وهذه مخاطرة لا تستطيع سويسرا تحملها خلافا ربما للولايات المتحدة".

واكد دعم سويسرا المالي المستمر للاونروا لكنه دعا إلى دمج افضل للاجئين في البلدان التي يقيمون فيها.

وعلى سبيل المثال، قال كاسيس انه "بدلاً من دعم المدارس ومستشفيات الاونروا ، يمكننا مساعدة المؤسسات الأردنية على تعزيز اندماج اللاجئين الفلسطينيين".