قراءة في صحف الإثنثن العالمية 2018-05-14


آخر تحديث: May 14, 2018, 2:26 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

 

تابعت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الإثنين، باهتمام كبير الانتخابات العراقية فقالت أن النتائج الأولية للانتخابات النيابية في عشر محافظات أظهرت تقدم تحالف "سائرون" الذي يتزعمه تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في عدة محافظات بينها بغداد وواسط والمثنى وذي قار، فيما أتت القائمة في المركز الثاني في محافظات أخرى، وتصدرت قائمة "الفتح" المنبثقة عن فصائل الحشد الشعبي النتائج الأولية في البصرة والقادسية وكربلاء وجاءت في المركز الثاني في محافظة بغداد وواسط والمثنى.

ولفتت إلى أن الولايات المتحدة ستفتتح سفارتها الجديدة في القدس في وقت لاحق اليوم، في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وسيغيب ترامب عن مراسم افتتاح السفارة التي ستتم بحضور ابنته إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر، بالتزامن مع احتفالات إسرائيل بالذكرى السبعين لتأسيسها.

 

نشرت الديلي تليغراف في عددها الصادر اليوم الإثنين صورة بحجم كامل للاعب المصري، محمد صلاح، في صفحتها الأولى لملحقها الرياضي وهو ساجد بعد إحرازه هدفه الثاني والثلاثين في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وجاء ذلك تحت عنوان: 32 هدفا في 38 مباراة، أكثر من شيرر وأكثر من سواريز و أكثر من رونالدو .. فليحيي الجميع صلاح

يتحدث الكاتب بول جويس في مقال له عن فريق ليفربول في مباراته الأخيرة في الدوري وقبل الأخيرة في هذا الموسم واصفا الهيئة التي كان عليها ملعب الأنفيلد معقل ليفربول خلال المباراة وبعدها حينما تسلم صلاح جائزة الحذاء الذهبي لهداف الموسم في البطولة ليصبح الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي في شكلها الحالي.

لقد سجل صلاح ضد 17 فريقا في البريميير ليغ، كما سجل 34 مباراة مختلفة في كافة المسابقات التي شارك فيها هذا الموسم حتى الآن وهي أرقام تاريخية هي الأخرى.

ويقول جويس إن: "صلاح كان تميمة اليوم بعدما حقق هذا الإنجاز في موسم يعد استثنائيا، وبعد أن تفوق صلاح على رقم رونالدو في عدد الأهداف المسجلة في الدوري الإنجليزي هل يمكن لهذا اللاعب ذي الخمسة والعشرين عاما أن يفعلها مرة أخرى ويتفوق على رونالدو في نهائي دوري أبطال أوروبا؟"

"صلاح بعدما استُبدل قبل نهاية المباراة حصل على تصفيق حار من المشجعين وعاد إلى الملعب مرة أخرى بعد نهاية المباراة، ولكن هذه المرة كان يصطحب ابنته مكة ليتسلم جائزة الحذاء الذهبي، وحظت البنت بالتصفيق مستمرة في ركل الكرة وسط هتافات المشجعين الفرحين".

"لقد حقق صلاح الكثير هذا الموسم لكن لا زال عليه بذل مزيد من الجهد في نهائي دوري أبطال أوروبا".

 

ونشرت صحيفة التايمز مقالا لمايكل بيرليه بعنوان: ترامب يدفعنا جميعا إلى أحضان الصين

وفيه يكتب بيرليه إن: "كبير المخربين في البيت الأبيض فعلها مرة أخرى بانتهاكه الاتفاق النووي مع إيران مدفوعا بالهوس السعودي والإسرائيلي بمعاداة النظام في إيران".

ويضيف بيرليه إن هذه الخطوة تأتي بعد أشهر من انسحاب ترامب من اتفاق باريس للتغير المناخي وانسحابه من اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي ومحاولة الدفع باتجاه اتفاق جديد للتجارة مع كندا وأقرب جيرانه في أمريكا اللاتينية مطالبا الجميع بعدم تجاهل رغبات ترامب المعلنة بخصوص حلفائه في أوروبا ومنطقة الخليج واليابان وكوريا الجنوبية بعدما برهن ترامب أنه يعرف ثمن كل شيء.

ويقول بيرليه "انتكاسة أخرى لعملية السلام في الشرق الأوسط ستجري اليوم على يدي ترامب بنقله السفارة الأمريكية إلى القدس رغم أنف الرأي العام العالمي".

"ورغم هذا فإن الأنظار ستتجه إلى سنغافورة حيث سيلتقي ترامب الشهر المقبل بالزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، وهو ما قد ينتهي بتقليص الخطر النووي لبيونج يانج وسحب 28 ألف جندي أمريكي من كوريا الجنوبية مما سيوفر 800 مليون دولار لواشنطن، وهذه الخطوات قد تنتهي بوقوع كوريا الجنوبية واليابان في أحضان الصين".

ويخلص بيرليه أنه لا يوجد كثير من الخيارات أمام الاتحاد الأوروبي لمقاومة ما سماه "فيلا برتقاليا قابعا" في البيت الأبيض.

 

ونشرت صحيفة الجارديان في عددها الصادر اليوم مقالا لنسرين مالك بعنوان: مجتمعنا قابل لهذه الثقافة المعادية للمهاجرين

تقول مالك فيه: "صحيح أن هناك حالة غضب في بريطانيا بسبب سياسات رئيسة الوزراء تيريزا ماي بخصوص الهجرة لكنها تشير إلى أن هذا الغضب يتلاشي أمام البيئة المعادية للمهاجرين والتي يتضح أنها لازالت قوية كما كان الحال دوما في السابق".

وتتسائل مالك كيف يمكن لنا كمجتمع أن نغير هذه النظرة السلبية تجاه الهجرة، موضحة أنه رغم تراجع عدد مقاعد حزب استقلال المملكة المتحدة المتشدد المعروف اختصارا باسم يوكيب في مجلس العموم، إلا أن حزب المحافظين الحاكم هو المستفيد من ذلك غالبا بعدما فاز دعاة الانفصال عن الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي جرى قبل عامين وهي المعركة التي كان للمهاجرين تأثير ضخم فيها.

وتوضح أن سياسات وزارة الداخلية المتشددة تجاه المهاجرين لن تتغير في الغالب رغم بعض الأوقات التي يتزايد فيها التعاطف الإنساني مع المهاجرين من المجتمع لكن هذه الحالات ما تلبث أن تتلاشى وتبقى السياسات كما هي.

وتوضح أن استطلاعا للرأي على موقع الحكومة البريطانية أظهر أن التوجهات المجتمعية للبريطانيين من الهجرة والمهاجرين لم تتغير خلال الفترة الماضية وبقيت على حالها منذ استفتاء الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

 

واعتبرت صحيفة الجارديان أن نسبة العزوف الكبيرة في الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت يوم السبت، مثَّلت فشلاً مزدوجاً للنفوذين الأمريكي والإيراني بالعراق

تقول الصحيفة: "قبل الانتخابات التي جرت السبت، كانت نسبة التفاؤل كبيرة بأن هذه الانتخابات ستكون الأكثر فائدة للعراقيين، خاصة أنها الأولى التي تجري بعد هزيمة تنظيم داعش، ولكن مع ساعات الصباح الأولى تبدَّد ذلك، فكان أن أصبح عدد مراقبي بعض المراكز الانتخابية أكثر من عدد المصوتين".

وتقول سميرة أحمد، من "المنصور" في غربي بغداد: "أنا أقوم بواجبي فقط"، في حين قالت سيدة أخرى إنها تأمل أن تؤدي هذه الانتخابات إلى تغيير، "لكننا نشك في ذلك". أما فارع العاني (82 عاماً)، الذي جاء للتصويت في ضاحية عرصات الهندية: إن "العراق متعب، وهو بحاجة إلى رجل مخلّص ونبيل؛ للعناية به بشكل جيد"، بحسب الصحيفة البريطانية.

وتقول "الجارديان" أن المنافسة في العراق انحصرت منذ ما قبل الانتخابات، بين حيدر العبادي رئيس الوزراء الحالي، ومنافسه على منصب رئيس الحكومة، هادي العامري، الذي يقود منظمة بدر وفصائل مسلحة داخل مليشيا الحشد الشعبي، وكان أحد الرجال الفاعلين في مرحلة الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد.

وذكرت الصحيفة أن العرب السُّنة الذين يعتقدون أنهم هُمِّشوا في مرحلة ما بعد الغزو الأمريكي عام 2003، سعوا من خلال الانتخابات إلى إعادة التوازن فكان أن شاركوا في انتخابات 2010 بكثافة، ولكنهم لم يتمكنوا من المشاركة بشكل فاعل، ويأملون أن تكون هذه الانتخابات عابرة للطائفية.

الشخصيات الشيعية التي لعبت دوراً بارزاً في الحرب الأهلية بالعراق دعت السُّنة للمشاركة الفاعلة في العملية السياسية، وتحوَّل شخص مثل مقتدى الصدر، الذي لعب دوراً فاعلاً في عمليات تصفية السُّنة ببغداد من خلال مليشياته، "جيش المهدي"، إلى بطل في نظر العديد من السُّنة، خاصة بعد أن دعته السعودية قبل الانتخابات، والتقى هناك وليَّ العهد السعودي محمد بن سلمان، بحسب الصحيفة.

وتُبذل جهود كبيرة من مختلف الأطراف من أجل تجاوز مرحلة الطائفية في العراق، خاصة أن البلد ما زال يتأرجح بين نفوذ قوى خارجية تسعى للسيطرة عليه، ولعل أبرز تلك الملامح ما يمكن ملاحظته في الصراع الإيراني-الأمريكي، الذي يُتوقع له أن يبلغ مداه عقب إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، انسحابه من صفقة النووي مع إيران، وفق الصحيفة.

وتشير الصحيفة البريطانية إلى أنه رغم ميل ترامب إلى الانسحاب من العراق، فإن بغداد لا تزال ساحة مفضلة لـ"البنتاجون" ودائرة القرار في أمريكا، حيث يرى البعض أن العراق هو ساحة الصراع المستقبلي مع إيران، ففي الوقت الذي تفضل فيه أمريكا حيدر العبادي رئيساً للوزراء لولاية ثانية، فإن إيران تدعم هادي العامري.

والعبادي والعامري سعيا، خلال فترة ما قبل الانتخابات، لتأكيد أنهما يعملان من أجل المصالحة الوطنية وتوسيع قاعدة المشاركة في العملية السياسية، فالعبادي مثلاً تعهد بإجراء إصلاحات اقتصادية على غرار الإصلاحات التي تجري في السعودية، ومحاولة إشراك القطاع الخاص في التنمية، وأيضاً القيام بمزيد من الإجراءات الصارمة ضد الفساد، بحسب ما تذكره الصحيفة.

وتضيف الجارديان أما العامري، فتعهد بالقضاء على الفساد، متهماً العبادي بالتقصير في هذا الجانب، عارضاً "الحشد الشعبي" كبديل للتغيير من أجل السلام في العراق.

العزوف الكبير الذي رافق الانتخابات الأخيرة يؤشر إلى فشل القيادات العراقية، سواء تلك الموالية لإيران أو تلك الموالية لأمريكا، في جذب الناخبين العراقيين ودفعهم للمشاركة في هذه الانتخابات، فعلى الرغم من أن المفوضية العراقية للانتخابات أعلنت أن نسبة المصوتين تجاوزت 44%، فإن كل المؤشرات تؤكد أن النسبة قد لا تكون تجاوزت 30%، حسبما ذكرت الصحيفة البريطانية.

 

من الصحف الأمريكية:

تحدثت الصحف الأمريكية الصادرة اليوم عن الانتخابات العراقية والتي بحسبها قد تبدو أنها ستقدم أكثر من المعهود، من مرشحين وأحزاب سيطروا على المشهد السياسي منذ أن أطاحت أمريكا بصدام حسين عام 2003، واعتبرت بأن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، يقود تحولا مشجعا قد يخرج السياسيين العراقيين من عاداتهم الطائفية.

ولفتت إلى أن الصدر قام في صيف 2015، بتحول تاريخي فاتحد مع الحزب الشيوعي العراقي وجمعيات المجتمع المدني العلمانية، الذين كانوا يتظاهرون ضد فشل الحكومة في توفير الأمن ضد تنظيم داعش، أو حتى أساسيات الحياة، بما في ذلك الوظائف والكهرباء، وطالب هذا التحالف الجديد بنهاية للفساد.

ونقلت الصحف عن مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، قوله إن الإدارة الأمريكية ترى إمكانية فرض عقوبات على الشركات الأوروبية التي تنتهك نظام العقوبات المفروض على طهران، وأجاب بولتون خلال مقابلة مع قناة تلفزيونية عما إذا كانت واشنطن ستعاقب الشركات الأوروبية إذا تعاونت مع إيران في انتهاك للعقوبات الأمريكية، قائلا: "نعم ، من الممكن، وهذا يعتمد على سلوك حكومات الدول الأخرى".

أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العديد من الوعود الانتخابية إبان كان مرشحا، ولعله أوفى بالعديد منها الواحد تلو الآخر، لكن ما أثر تحقيقه وعده بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس على وعده بتحقيق السلام في الشرق الأوسط؟

 

في هذا الإطار، تقول آن غيران وروث إغلاش في مقال تحليلي في صحيفة واشنطن بوست إن ترامب ما انفك يخبر الجمهور أنه يفخر بأنه حقق وعده بافتتاح السفارة الأمريكية في القدس

ويضيف التحليل أن ترامب صرح الخميس الماضي بأن براعته العقارية أسهمت في توفير الكثير على دافع الضرائب الأمريكي فيما يتعلق بنقل السفارة إلى موقعها الجديد، حيث تم تطوير جزء من مبنى القنصلية الأمريكية القائمة أصلا في القدس لاستخدامه كسفارة. وأن هذا التطوير يكلف 150 ألف دولار بدلا من تشييد مبنى جديد بمليار دولار.

بيد أن ترامب لم يصرح بشيء بخصوص وعده الانتخابي المتعلق بالتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين أو بشأن الحقيقة المتمثلة في أن تحقيقه الوعد الأول أدى إلى سد الطريق أمام فرصة تحقيق المسعى الآخر.

ويوضح التحليل أن مبادرة السلام الإقليمية بقيادة المستشار الرئاسي جاريد كوشنر -صهر الرئيس ترامب وزوج ابنته إيفانكا ترامب- قد تأجلت بسبب الغضب الفلسطيني في أعقاب تحول سياسة الولايات المتحدة التي استمرت لعقود في ما يتعلق بالسفارة.

ويضيف أن السياسات الأمريكية السابقة كانت تعتبر وضع القدس أمرا متنازعا عليه وأنه ينبغي حل المشكلة المتعلقة بهذا السياق من خلال المفاوضات.

ويمضي التحليل في الحديث بإسهاب عن غضب الفلسطينيين من خطوة ترامب المتعلقة بالسفارة، الذين اعتبروها بمثابة الخيانة لدور الولايات المتحدة كوسيط محايد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، في مقابل ابتهاج الإسرائيليين، حيث يشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إدارته للتحالف مع واشنطن.

ويقول التحليل إنه لا أحد من كبار المسئولين الأميركيين الذين سيحضرون حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس اليوم الإثنين -ومن بينهم كوشنر وزوجته إيفانكا ترامب- سيلتقي مع أي مسئول فلسطيني.

ويختتم بأن ترامب لن يحضر حفل الافتتاح ولا نائبه مايك بنس ولا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، لكن جون سوليفان نائب وزير الخارجية هو من سيرأس الوفد لهذه المناسبة، ما يشير إلى أن البيت الأبيض ربما لا يزال يحتفظ ببصيص أمل في استئناف مسعى السلام.

 

 


صافرات الإنذار تدوي في مدينة عسقلان