قراءة في صحف الأحد العالمية 2018-05-13


آخر تحديث: May 13, 2018, 1:48 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

نشرت صحيفة صاندي تايمز مقالا كتبه، نيال فرجيسون، يقارن فيه بين باراك أوباما ودونالد ترامب في التعامل مع إيران وبرنامجها النووي

يقول نيال إن الذين يكتبون عن سياسة ترامب ويصفونها بالمتهورة ليتهم نظروا في تهور سياسة سلفه أوباما. ويشير الكاتب إن الاتفاق النووي الذي وقعه أوباما مع إيران ويقول إنه لم يكن يهدف إلى تأخير برنامج طهران النووي 10 أعوام، وإنما كان هدفه أيضا تطوير استراتيجية الولايات المتحدة وحلفائها لتصبح بحلول عام 2025 في وضعية أقوى تمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية.

فهدف أوباما كان إحداث توازن للقوى في المنطقة. ولكن الذي حدث هو أن طهران حصلت على 150 مليار دولار من الأصول المجمدة، وفتحت لها المبادلات التجارية على مصراعيها بعد رفع العقوبات. ولم يتضمن الاتفاق بندا ينص على عودة العقوبات إذا استعملت إيران هذه الأموال في دعم حزب الله وحماس وبشار الأسد في سوريا والحوثيين في اليمن.

وكان أوباما يتوقع أن ربح الوقت سيؤدي إلى توازن القوى، لكن الذي حدث هو تصاعد النزاعات المسلحة. وكانت الخطة تبدو غاية في الذكاء ولكن الواقع أثبت أنها متهورة.

ويرى الصحفي أن سياسة ترامب عكس سياسة أوباما تلك تماما. فقد طمأن حلفاءه ليس في السعودية وإسرائيل فحسب بل في الدول العربية الأخرى بأنه يقف في صفهم ضد التوسع الإيراني. وتم ذلك باستثناء مشكلة قطر. وفي العام الثاني أعلن إعادة العقوبات على إيران وأنها ستشمل الشركات الأوروبية، كما مارس الضغط على جميع الدول التي تدخلت فيها إيران.

ويضيف أن إيران لا تستطيع تحمل العقوبات وتمويل قواتها في الخارج. وإذا حسبت أن روسيا ستساعدها، فعليك أن تتذكر مصافحة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين الأسبوع الماضي.

 

ونشرت صحيفة صاندي تلغراف مقالا كتبته، جانيت ديلي، عن الخلافات بين الدول الغربية بشأن إيران، وترى أن روسيا هي "الرابح الوحيد" في النظام العالمي الجديد

تقول جانيت إن السؤال الأهم في السياسة الخارجية اليوم هي كيف تتعامل مع دولة مارقة تتحدى القانون الدولي وتنشر الدمار. وترى أن الدول الغربية عاجزة عن صياغة إجابة موحدة عن هذا السؤال الجوهري.

وتضيف أن الاتفاق النووي بين إيران والقوى العظمى لم يفعل شيئا لمعالجة مسألة "دعم إيران للإرهاب" في المنطقة وفي العالم. كما لم يفعل شيئا في الحد من تطوير الصواريخ الباليستية، التي يمكنها حمل رؤوس نووية، ويمكن لإيران صنعها بنص الاتفاق.

وترى أن الجميع كان يعرف أن الاتفاق هدفه الأساسي مجرد ربح الوقت. فالفكرة الأمريكية هي الاعتماد على الشباب الإيراني المتعلم والمحب للغرب في استغلال هذه الفترة للدفع بالبلاد إلى التفكير العصري، وبروز قيادة معتدلة أقل عدائية تجاه الغرب، قد تدفع بالبلاد نحو التغيير. هذا فضلا عن العائدات المالية التي يوفرها رفع العقوبات.

ولكن شيئا من هذا لم يحدث. فالأموال التي حصلت عليها الحكومة لم تصرف على تحسين حياة المواطنين، وتوفبر الرفاهية لهم، بل على الأسلحة والصواريخ التي تنشر في سوريا وفي اليمن.

وردا على سؤال ما العمل مع الدول المارقة تقول جانيت إن الخيارات المطروحة هي أن تفرض عليها عقوبات حتى تفلس وتخرج شعوبها في احتجاجات ضد الحكم، أو تخيفها عسكريا عن طريق حلفاء في المنطقة. أما الخيار الثالث هو أن تدفع لها رشوة في شكل اتفاقيات تجارية تفضيلية، قد توفر لشعوبها الرفاهية.

ويبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه في البيت الأبيض اختاروا الصيغة الأولى.

وترى الكاتبة أن روسيا هي التي تقف وراء كل هذه الفوضى. فهي مصممة على إيجاد دور لها في العالم.

 

ونشرت صحيفة الأوبزرفر تقريرا كتبه، مارك تاونساند، عن الدليل الذي اعتمد عليه تنظيم الدولة الإسلامية في فهمه للدين، وتبرير قطع الرؤوس والاختطاف وقتل الأطفال

يقول مارك إن الكتاب الذي يضفي الشرعية على وحشية تنظيم الدولة الإسلامية كشف عنه أخيرا لأول مرة، وهو يقع في 579 صفحة، من تأليف منظر التنظيم، أبو عبد الله المهاجر.

ويبرر الكتاب، حسب الصحفي، الأعمال الوحشية التي يقترفها التنظيم، مثل التنكيل بالجثث، والمتاجرة بالأعضاء، وقطع الرؤوس وقتل الأطفال، فضلا عن "استراتيجية الأرض المحروقة" والعمليات الإرهابية في كل مكان في العالم.

ويضيف أن خبراء في منظمة مكافحة التطرف كويلام البريطانية عكفوا على تحليل الكتاب لمدة عامين، وأعدوا تقييما منهجيا دقيقا له، وبينوا كيف أن الكتاب يحرف تعاليم الإسلام، ويمنح الغطاء الشرعي للأعمال التي يقترفها التنظيم.

ويحمل الكتاب عنوان "فقه الدماء" وهو أهم مرجع بالنسبة للمتطرفين، إذ يرخص لهم حمل السلاح ويبيح الدمار، واقتراف المجازر، وقتل المدنيين، والسبي والاختطاف.

وحصلت المنظمة على نسخة من الكتاب من الإنترنت عام 2015، بعدما علمت أن القائمين على التجنيد في تنظيم الدولة الإسلامية يعتمدون على محتويات هذا الكتاب لإقناع الناس بالسفر إلى "الخلافة الإسلامية" في سوريا.

وينقسم الكتاب إلى 20 فصلا من بينها قطع الرؤوس، والتمثيل بالجثث، والاختطاف، ومحاربة الكفار، وكيف تقتل الجواسيس.

وقد تصدى خبراء كويلام إلى محتويات الكتاب ودحضوها نقطة بنقطة، حسب الصحفي، اعتمادا على نصوص القرآن وتعاليم الإسلام مشيرين إلى الأعمال التي يحرمها الإسلام في الحروب.

ويقول كبير الباحثين في المنظمة، صالح الأنصاري، إن "الكتاب يحرف معنى الجهاد في الإسلام ويستغل فهمه الخاطئ لإضفاء الشرعية على الأعمال الإرهابية".

 

من الصحف الأمريكية:

“أيار الأسوأ والأسود والأخطر”، هذا ما وصفت به تقارير صحفية أمريكية ما تنتظره المنطقة العربية، خلال هذا الشهر المتخم بالأحداث الحرجة والصعبة، التي قد تضع المنطقة على فوهة النار.

 

نشرت مجلة “أتلانتيك” الأمريكية تقريرا حول ملابسات نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، بعنوان: العاصفة المقبلة في إسرائيل

نقلت المجلة تصريحات عن مسئول استخباراتي وصفته بالبارز، لكن رفضت الإفصاح عن هويته، قوله إن هذا يعد “أسوأ بل أسود وأخطر أيار/مايو تواجهه إسرائيل منذ عام 1967”.

ومن المقرر أن تنقل الولايات المتحدة رسميا سفارتها من تل أبيب إلى القدس يوم 14 مايو/أيار، ويتزامن هذا مع ذكرى يوم “النكبة” الـ70، والذي تعتبره إسرائيل ذكرى تأسيس دولتها.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد اتخذ قرارا بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، واعتباره القدس عاصمة لدولة إسرائيل، وسط انتقادات دولية واحتجاجات فلسطينية عديدة، كما أعلن أيضا أنه قد يزور القدس لحضور حفل افتتاح السفارة الأمريكية فيها، ولكن نفى البيت الأبيض ذلك في وقت لاحق.

وقال المسئول الاستخباراتي للمجلة إن الأزمة أن توقيت نقل السفارة يأتي متزامنا مع أيام عطلة “شبه رسمية” في إسرائيل، معروفة بالمواجهات بين الفلسطينيين والمستوطنين المتطرفين، والمسيرات والاحتجاجات والاشتباكات، سواء في مدينة القدس القديمة أو محيطها وفي كامل الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبالفعل رصدت الشرطة الإسرائيلية، والقول للمجلة، نحو 50 ألف فرد شرطة في محاولة لتأمين القدس، التي ستشهد حضور عدد من كبار المسئولين الأمريكيين على رأسهم ابنة الرئيس الأمريكي، إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر.

ولكن المجلة رصدت، وفقا لتصريحات عن مسئولين استخباراتيين إسرائيليين، تأكيدهم أن التقييمات الاستخباراتية تشير إلى أن موقف السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، بشكل خاص ضد أي تصعيد في الأجواء داخل القدس.

وقال مسئولون استخباراتيون إن محمود عباس لا يريد أن تخرج الأمور عن السيطرة داخل القدس وأن يتم احتواء الاحتجاجات داخل القدس وفي الضفة الغربية بشكل عام.

ونقل مسئول في وزارة الدفاع الإسرائيلية فحوى محادثة تمت بينه وبين رئيس السلطة الفلسطينية، قال فيها: “أكد عباس لي أنه سيسعى ألا تخرج الأمور عن السيطرة، لكن لا يمكنه الالتزام بما إذا كان سيبقى على هذا النحو”.

كما قال مسئول فلسطيني مقرب من عباس، رفض الكشف عن هويته: “لا يمكن توقع ما سيحدث في الأيام المقبلة، لكن جميع المكونات موجودة لرفض عارم في الشارع”.

وتابع “عندما تخنق الأمل في قلوب الناس، لا يمكن أن تتوقع رد فعلهم”.

وتعول الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية، وفق المجلة، على توقيت نقل السفارة، وتزامنه مع شهر رمضان، حيث تتوقع تل أبيب أن تندلع احتجاجات واسعة يومي 14 و15 مايو، لكن ستتوقف أو تهدأ بعدها مع دخول شهر رمضان وانشغال الناس بالصيام وما إلى ذلك من تقاليد.

 

واعتبرت صحيفة الواشنطن بوست أن الانتخابات العراقية، التي جرت السبت، بمنزلة حرب بالوكالة بين أمريكا وإيران؛ ففي حين تدعم أمريكا بشكل واضح رئيس الوزراء الحالي، حيدر العبادي، تدعم طهران زعيم مليشيا بدر، هادي العامري، أحد قادة الحشد الشعبي، ليكون رئيساً للحكومة المقبلة

تقول الصحيفة، على مدى ثلاثة عقود كان العامري، وقادة مليشيات آخرون، يشكّلون جزءاً من مليشيات درّبتها إيران، وأدّت هذه المجموعات دوراً كبيراً في توسيع وترسيخ النفوذ الإيراني بالعراق.

العامري الذي يدخل الانتخابات العراقية رئيساً لتحالف أُطلق عليه اسم "الفتح"، يُعتبر التحدّي الأكبر أمام رئيس الحكومة الحالي العبادي، الذي ابتعد خلال ولايته الأولى عن لغة الخطاب الطائفي وسعى لترسيخ الهوية الوطنية العراقية.

وإذا كان العامري يُعتبر رجل إيران الأول في العراق فإن العبادي حاول توجيه المسار بين المصالح الأمريكية والإيرانية، وبات اليوم هو المرشّح المفضّل لأمريكا، ومن هنا فإن الكثير من المحللين والسياسيين العراقيين ينظرون إلى الانتخابات على أنها منافسة بين الولايات المتحدة وطهران.

خلال العمليات العسكرية ضد تنظيم "داعش" اعتمد العبادي بكثافة على القوة الجوية الأمريكية وعلى القوات البرية، بينما كان العامري يقود مليشيا الحشد الشعبي التي تضمّ فصائل مسلّحة يشرف عليها الحرس الثوري الإيراني، وأغلبها تأسّس في إيران بثمانينيات القرن الماضي، إبان الحرب العراقية الإيرانية.

وتضيف الواشنطن بوست أن إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، انسحاب أمريكا من صفقة النووي مع إيران أثار المخاوف العراقية من أن تنعكس المنافسة الإيرانية الأمريكية على بلادهم، بعد أربع سنوات مدمِّرة من سيطرة تنظيم "داعش" على العديد من المدن العراقية وما جلبه ذلك من تداعيات خطيرة.

لقد حافظت كل من واشنطن وطهران على لهجة هادئة في تعاطيها مع الانتخابات العراقية؛ حيث امتنعتا عن التصريحات العلنية لدعم أي مرشّح، إلا أن محللين يعتقدون أن انسحاب أمريكا من صفقة النووي قد يدفع بإيران إلى أن تكون أكثر حزماً.

يقول غالب الشاهبندر، المحلل والسياسي العراقي: "ستقاتل إيران بشراسة للسيطرة على كل شيء في العراق؛ الأسواق والاقتصاد والنفط، كما لديهم أجنحة عسكرية تتنافس بالانتخابات".

العامري وقادة مليشياته لا ينكرون علاقتهم القوية بإيران، لكنهم يؤكّدون أنهم اليوم تخلّوا عن زيّهم العسكري وتحوّلوا إلى السياسة، واعتمدوا خطاباً وسطياً مشابهاً لخطاب العبادي.

في مقابلة مع الواشنطن بوست من منزله المحصّن داخل المنطقة الخضراء، بدا العامري متعباً بعد أن استنفدت حملته الانتخابية طاقته الجسدية، غير أن ذكر طهران استفزّه، فضحك قائلاً: "إيران مفلسة"، وذلك تعقيباً على سؤال إن كانت تدفع له لتمويل حملته الانتخابية.

يعارض العامري وائتلافه وجود القوات الأمريكية في العراق، ويتّهم خصمه العبادي بأنه "متمسّك بهم".

العامري ومعه قادة المليشيات الشيعية الأخرى يشرفون على قوة عسكرية تقدَّر بنحو 150 ألف مقاتل ضمن قوة الحشد الشعبي، والذي تأسّس عقب سيطرة "داعش" على الموصل عام 2014، وتحظى هذه القوة بدعم إيراني كبير.

هذه المليشيات اليوم لديها وضع قانوني بعد أن وُضع تشريع خاص بها يضعها تحت إمرة رئيس الحكومة، غير أن الواقع يؤكّد أن هذه المليشيات لا تخضع لسيطرة وزارة الدفاع العراقية.

خلافاً لسياسة العبادي المُعلنة بعدم التدخّل في النزاعات الإقليمية، أرسل العامري جنوده للقتال إلى جانب رئيس النظام السوري، بشار الأسد، في وقت حاول البعض حثّ العبادي على تقليص أعداد مقاتلي الحشد وضمّهم إلى الشرطة والجيش، إلا أنه بقي متردّداً من اتخاذ مثل هذه الخطوة؛ لما فيها من تحدٍّ لقادة المليشيات.

تشير التوقّعات إلى أن قائمة الفتح التي يتزعّمها العامري ستفوز بعدد لا بأس به من المقاعد البرلمانية، ما يمنحها قوة في دفع مرشّحها العامري ليكون منافساً للعبادي.

وتنقل الواشنطن بوست عن مسئول أمريكي كبير قوله: إن "العامري مرشّح قوي جداً لا شكّ في ذلك، ولكنني أعتقد أنه مرشّح أُحاديّ البعد"، في إشارة إلى دعم وحيد يحظى به العامري ويتمثّل في إيران.

وتابع: إن "شعبية العامري قد تشكّل إضعافاً لنفوذ إيران في العراق؛ فأي تنافس بينه وبين العبادي سيصبّ في مصلحة الأخير، ومن ثم فإنه من غير المرجّح أن تفرز الانتخابات الحالية حكومة شيعية موالية لإيران. قد كان هدف إيران منذ البداية الحصول على أغلبية شيعية قوية وموحّدة وقادرة على إدارة البلاد. إنهم ينطلقون من هذا الهدف إلى أهداف أبعد".

ليست المرة الأولى التي يشارك فيها العامري ومنظمة بدر التي يترأسها في الانتخابات، فلقد سبق له أن شارك بالعملية السياسية منذ انطلاقتها عقب غزو العراق عام 2003، وتملك منظمة بدر حالياً 22 مقعداً في البرلمان العراقي.

يقول سعد جياد، مدير مركز البيان للأبحاث في بغداد، إن كتلة العامري ستسعى لتوسيع عدد مقاعدها في البرلمان، ولكن لا أعتقد أن لديه الحظوظ الكافية لتشكيل الحكومة، إيران قد تسعى من خلالهم لتوسيع رقعة مصالحها داخل الحكومة العراقية.