قراءة في صحف الأربعاء العالمية 2018-05-09


آخر تحديث: May 10, 2018, 8:50 am


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران استحوذ على اهتمام الصحف البريطانية الصادرة صباح الأربعاء والتي أفردت لها عدة صفحات.

 

جاءت افتتاحية صحيفة التايمز بعنوان: الخيار النووي

تقول الصحيفة أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، يعد "مخاطرة كبيرة".

وأضافت أنه ليس أمام أوروبا إلا أن تكون على مستوى التحدي والعمل على تحضير اتفاق جديد.

وأردفت الصحيفة أنه لطالما كانت هناك مشاكل بخصوص الاتفاق النووي مع إيران لأنه لم يوقف أنشطة إيران النووية.

وتابعت بالقول إن قرار ترامب بالانسحاب من هذا الاتفاق لم يكن مفاجئاً على الإطلاق، مؤكداً في كلمته أن "الولايات المتحدة لا تطلق وعوداً لا يمكنها الإيفاء بها"، كما أنه عندما يعد يفي بوعده.

ورأت الصحيفة أنه ليس أمام إيران إلا العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يتضمن بنوداً أفضل، مشيرة إلى أنه في حال صدق كلامه فإن ذلك يعتبر نصراً غير متوقعاً لأسلوب ترامب الدبلوماسي المريب.

وفي حال كان مخطئاً، فإن قراره سيتذكره التاريخ بأنه كان لحظة دخول المنطقة في حرب أوسع، بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران حصلت على مرادها من الاتفاق النووي ،إذ أنه عندما كانت العقوبات الاقتصادية مفروضة عليها كانت تصدر أكثر من مليون برميل من النفط الخام يومياً أما اليوم فهي تصدر أكثر من 2.5 مليون برميل يومياً.

وختمت الصحيفة بالقول إن "العيون الآن متجهة إلى أوروبا التي حاولت جاهدة لشهور عدة إقناع ترامب بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي".

 

ونشرت صحيفة "آي" مقالاً تحليلياً لديفيد أوزبورن يسلط الضوء على تداعيات قرار ترامب على منطقة الشرق الأوسط

يقول كاتب المقال أنه "عندما سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على أغلبية الأراضي في العراق في عام 2014، سارعت إيران بتسليح وتدريب الآلاف من المقاتلين الشيعة في العراق لمحاربة التنظيم الإرهابي".

وأردف أنه في حال فشل الاتفاق بعد انسحاب أمريكا، فإن إيران قد تشجع بعض ميليشياتها الشيعية على شن هجمات ضد القوات الأمريكية.

ورأى أوزبورن أن إيران المشاركة بالحرب في سوريا منذ عام 2012، لن تسعى لمنع حزب الله- حليفها في لبنان- من شن هجمات على إسرائيل.

أما في لبنان، فإن حزب الله الذي حارب إسرائيل لمدة 34 يوماً في حرب يوليو عام 2006 يحصل على دعم إيراني لبناء صواريخ موجهة بدقة لتجديد أنظمة صواريخ طويلة المدى، وفشل الاتفاق قد يؤدي لعدة عواقب ومنها عزل معارضي حزب الله في لبنان الأمر الذي قد يزعزع استقلال البلاد.

 

ونشرت صحيفة الجارديان مقالا تحليليا لباتريك وينتور بعنوان: هل الاتحاد الأوروبي في أزمة بشأن تحدي الولايات المتحدة أم لا؟

يقول كاتب المقال إن قادة الاتحاد الأوروبي عازمين على محاولة إنقاذ الاتفاق النووي الموقع مع إيران حتى ولو أدى ذلك إلى صدام مع الولايات المتحدة.

ونقل كاتب المقال عن طوني بلينكين، نائب وزير الخارجية الأمريكي السابق في عهد الرئيس السابق باراك أوباما قوله إن "قدرة أوروبا على إنقاذ الاتفاق النووي مع إيران تعتمد بشكل كبير على قدرتها على جني الفوائد الاقتصادية حتى من دون الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن هذا الأمر "سيتضح مع مرور الوقت"، مضيفاً أنه سيعتمد على رد فعل الشركات على الوضع الجديد وكيف ستحاول أمريكا معاقبة الشركات التي تتعامل مع إيران".

وختم بالقول إن "القادة الأوروبيين أمام مفترق طرق، إما المخاطرة بحدوث اضطراب في منطقة الشرق الأوسط أو تحدي أقرب حلفائهم بشأن سياسته الخارجية".

 

من الصحف الأمريكية:

جاءت افتتاحية صحيفة الواشنطن بوست بعنوان: قرار ترامب في إيران يقربنا من الحرب

تقول الصحيفة أن الصفقة التي وقعت مع إيران قبل ثلاث سنوات لم تكن صفقة كاملة، ولكن قرار ترامب بإلغاء الصفقة، دون وجود استراتيجية بديلة، ومعارضة الحلفاء الأوروبيين لذلك، "فعل متهور".

وتضيف الصحيفة: "لقد أدى قرار ترامب إلى حصول شرخ في المواقف مع كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الذين كانوا شركاء في الاتفاقية إلى جانب روسيا والصين، كما أن هذا القرار منح النظام الإيراني فرصة أخرى".

أولى نتائج قرار ترامب، كما تقول الصحيفة الأمريكية، هي المعارضة الأوروبية له، فنظام العقوبات الذي أعاده ترامب يهدف إلى إجبار الدول الأخرى على خفض مشتريات النفط والأعمال التجارية الأخرى مع إيران، كما أنه يهدد بفرض عقوبات على الدول التي لا تفعل ذلك.

وقد تقاوم الدول الأوروبية هذه العقوبات، خاصة أنها أعلنت صراحة أنها لن تتخلى عن الاتفاق النووي، ومن ثم قد تقاوم أي محاولة أمريكية لفرض عقوبات، خاصة أن قادة الدول الأوروبية الثلاث حاولوا ثني ترامب عن قراراه، والاكتفاء بمزيد من العقوبات دون الانسحاب من الصفقة، ولذا فإنه من غير المحتمل أن يتعاونوا مع ترامب لفرض عقوبات جديدة على إيران.

وترى الواشنطن بوست أنه يمكن أن توافق الحكومات الإيرانية والأوروبية على مواصلة الاتفاق النووي، في تحدٍ لواشنطن، لكن الأجهزة العسكرية والأمنية الإيرانية المتشددة، التي عارضت الاتفاق على الدوام، ستضغط من أجل استئناف تخصيب اليورانيوم، وتقييد عمليات فرق التفتيش أو حتى السعي للحصول على القنبلة النووية.

- كيف سيوقف ترامب مثل هذا الاختراق دون حرب؟

تقول الواشنطن بوست إن أحد الأسباب التي أدت إلى التوصل إلى اتفاق نووي كان استنتاج إدارات كل من جورج دبليو بوش وباراك أوباما، أن العمل العسكري كان على الدوام وسيلة محفوفة بالمخاطر وغير مؤكدة لمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية.

وتعتقد الصحيفة أن ترامب دُفع إلى الخروج من هذه الصفقة بتأثير من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث تخوض كل من السعودية وإسرائيل حروباً بالوكالة في المنطقة مع إيران.

لقد كانت صفقة النووي مع إيران قادرة على تأجيل حصول إيران على القنبلة النووية إلى نحو 15 عاماً، ولكن قرار ترامب الأخير قضى على فترة السماح هذه دون أن يقدم بديلاً لمنع إيران من ذلك، وربما يأمل السعوديون والإسرائيليون أن قرار ترامب سيعيد الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط من خلال مواجهة مباشرة مع عدوهم، إيران، إلا أن الرئيس ترامب أكد مراراً وتكراراً أنه لا يرغب في خوض مزيد من الحروب في الشرق الأوسط، لكن قراره الأخير جعل احتمال نشوب حرب في الشرق الأوسط أمراً وارداً، كما تقول الصحيفة.