قراءة في صحف الأحد العالمية 2018-05-06


آخر تحديث: May 6, 2018, 1:23 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

نشرت صحيفة صاندي تايمز مقالا تحليليا كتبه، أنشل فيفر، من القدس يتحدث فيه عن التحالفات العربية وتأثيرها على الفلسطينيين

يقول الكاتب أن العديد من الدول السنية بدأت تفقد تحمسها لمسار السلام، وتزداد تقربا من إسرائيل. وتحدث عن استضافة إسرائيل لحدث رياضي دولي كبير، هو طواف إيطاليا للدراجات الذي بدأ من إسرائيل لأول مرة. وحمل معه حدثا تاريخيا آخر هو مشاركة دراجين ترعاهم دول عربية. ويتعلق الأمر بالبحرين والإمارات. وهو دليل، حسب الكاتب، على التقارب بين الدولتين وإسرائيل.

ولكنه يوضح أن هذا التقارب لا يحمل أي تطور في مسار حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويضيف الكاتب أنه عندما كان دراجون من الإمارات والبحرين يمرون في شوارع القدس كان آلاف الفلسطينيين يشتبكون مع الجنود الإسرائيليين على حدود غزة، في جانب من احتجاجات العودة الكبرى التي بدأوها يوم 30 مارس. وقتلت إسرائيل حتى الآن 45 منهم.

ويرى أن الفلسطينيين في حالة من العزلة دبلوماسيا لم يمروا بها منذ انتفاضتهم الأولى في نوفمبر 1987. فكان المبعوثون من العالم كله يسعون لحل النزاع، وكانت جميع الدول العربية تقف مع القضية الفلسطينية. ويبدو اليوم أن العالم منشغل بقضايا أخرى ولا يجد الوقت ليهتم بمعاناة الفلسطينيين، وفقا لما جاء في المقال.

ويضيف الكاتب أن العزلة سببها في الأغلب بنيامين نتنياهو الذي يمارس ضغوطا من أجل منع أي تقدم في مسار السلام، منذ أن عاد إلى السلطة قبل تسعة أعوام. وزادت الضغوط منذ انتخاب، دونالد ترامب، رئيسا للولايات المتحدة.

ولكنه يقول إن العزلة سببها أيضا ضعف القيادة الفلسطينية وانقسامها وتغير التحالفات في المنطقة.

ويذكر الكاتب أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قال في اجتماعات خاصة، خلال جولته في الدول الغربية، إن القضية الفلسطينية "لم تعد لها الشعبية التي كانت لها في الشارع العربي". وهو الآن يركز اهتمامه مع الدول الحليفة له على مواجهة إيران وعملائها الذي يقبضون على اليمن وسوريا ولبنان.

وترى السعودية وحلفاؤها في هذه الحالة إسرائيل "حليفا مفيدا"، وفقا للكاتب، الذي تحدث عن تعاون بين البلدين خلف الستار، لعدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بينهما، وأن هناك مؤشرات علنية على هذا التعاون. فقد سمحت السعودية لأول مرة في مارس للطائرات الهندية المتجهة إلى تل أبيب بالتحليق في أجوائها لتوفر بذلك ساعتين من الطيران.

كما هدد السعوديون، حسب الكاتب، الفلسطينيين من مغبة رفض خطة ترامب للسلام، لأن قضيتهم ستتعرض حينها للمزيد من العزلة.

 

ونشرت صحيفة صاندي تلغراف تقريرا كتبته، جوزي إنسور، من مدينة الموصل، تقول فيه إن التوتر الطائفي في العراق يهدد "الوحدة التي طردت" تنظيم الدولة الإسلامية

تقول الكاتبة أن مدينة الموصل اكتست بالملصقات وهي تستعد للانتخابات. وقد ظهرت وجوه نساء الموصل في الشوارع بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية من البلاد.

ولكن نصف المدينة الغربي القديم تحول إلى أنقاض بعد معارك شرسة وحرب مدمرة بين القوات العراقية وتنظيم الدولة الإسلامية. ولا تزال عمليات إعادة الإعمار لم تبدأ.

وكانت الانتخابات مقررة في سبتمبر ولكنها تأجلت لمنح الوقت للنازحين للعودة إلى ديارهم. ولكن عشرات أو مئات الآلاف، حسب الكاتبة، لا يزلون في مخيمات اللاجئين، شمال البلاد، والكثير منهم لا يملكون بطاقات هوية ولا يستطيعون بالتالي التصويت.

وترى أن رئيس الحكومة المنتهية ولايته، حيدر العبادي، ينظر إليه في الموصل بأنه "المحرر" أو "الغازي" وفق الطرف الذي تطرح عليه السؤال. وتقول إن العراقيين السنة فقدوا الثقة في الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة منذ سقوط نظام الرئيس، صدام حسين، وبدأت منذ ذلك الحين الحياة السياسية تنحدر إلى الطائفية.

وقد أقصى نوري المالكي، الذي يقود قائمة تحالف دولة القانون في الانتخابات، شرائح واسعة من السنة عندما كان رئيسا للحكومة ووضع السلطة في يد طائفته الشيعية.

واستغل تنظيم الدولة الإسلامية هذه المظالم ضد السنة الذي رحب الكثيرون منهم بقدوم التنظيم إلى بلادهم.

واعتبر بعض الناخبين زيارة العبادي للموصل مرتين فقط خلال تسعة أشهر من الحملة العسكرية دليلا على عدم اهتمام السياسيين الشيعة في الحكم بالمدينة. ويحملونه والمليشيا التي كانت تدعم الجيش مسئولية الدمار الذي لحق بالموصل، ويرون أن تجنبه كان ممكنا.

لكن الناخبين الشباب، حسب الكاتبة، يرون في العبادي زعيما وطنيا قويا، ينبغي أن تتحد البلاد وراءه. وعبر الكثيرون منهم عن ضجرهم من الطائفية والولاءات القبلية التي يستعملها السياسيون للبقاء في السلطة.

 

ونشرت صحيفة الأوبزرفر تقريرا كتبه، إيدي بوير، في رحلة قادته إلى بلدة نجريج التي نشأ فيها نجم ليفربول والمنتخب المصري، محمد صلاح، وهي تحتفي به وتعتز بنجاحاته

يقول بوير إن البلدة التي نشأ فيها محمد صلاح هي مجموعات من البيوت من القرميد الأحمر تربط بينها شوارع ترابية وتحيط بها حقول واسعة خضراء.

والتقى الكاتب في رحلته أحمد المصري، أحد أصدقاء محمد صلاح. ويقول إنه كان يقضي معه أوقاتا في ألعاب الفيديو. ويذكر أن صلاح كان يختار فريق ليفربول في ألعاب الفيديو أيضا، قبل أن يصبح نجم الفريق الإنجليزي الأول يسجل أهدافا رائعة أوصلت فريقه إلى نهائي دوري أبطال أوروبا. ويطلق عليه المشجعون اسم "الملك المصري".

ويقول الكاتب إن محمد صلاح أصبح ظاهرة في بريطانيا، وصوره في مصر معلقة في كل مكان، مع أعظم الشخصيات والمشاهير مثل أم كلثوم و نجيب محفوظ، وأصبح اسمه علامة مسجلة، استعملته الحكومة في حملة لمكافحة الإدمان على المخدرات.

وتكتب الصحف المحلية عن أعماله الخيرية، مثل مساعدة المقبلين على الزواج، ولكن المستفيدين من هذه المساعدات لا يتحدثون عنها في العلن. ولكن أحمد المصري في نجريج يقول إن أغلب ما ينشر عن صلاح في الصحف المحلية شائعات، لا أصل لها، فوسائل الإعلام تريد أن تتحدث كل الوقت عن صلاح، فهو رجل طيب ومحترم ولكن ليس كل ما ينشر عنه صحيح.

ويضيف الكاتب أن رأي المصري في القصص المنشورة عن صلاح لا يشاطره فيه الكثيرون في القاهرة. ويقول عمر سالم: "لا يهم إذا كانت كل التفاصيل التي تكتب أو تقال عنه صحيحة، الناس يريدون أن يصدقوها، وهذا دليل على أنه محبوب".

 

من الصحف الأمريكية:

أعلنت صحيفة بوسطن جلوب الأمريكية، امتلاكها معلومات بشأن لقاءات سرية أجراها وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، جون كيري، مع وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، وقادة أوروبيين، لبحث سبل الحفاظ على الاتفاق النووي مع طهران.

وأوضحت الصحيفة أنّ “كيري” التقى بـ”ظريف” مرتين خلال الشهرين الماضيين، كانت آخرهما قبل أسبوعين في مبنى الأمم المتحدة بنيويورك.

وأضافت أن الرجلين بحثا استراتيجية الحفاظ على الاتفاق النووي الموقع بين الدول الغربية وإيران، منتصف عام 2015، وسط مخاوف من انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، منه.

وتابعت أن كيري التقى، في الإطار ذاته، الرئيسين؛ الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، والفرنسي، إيمانويل ماكرون، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية، فيديريكا موجريني.

وتشير الصحيفة أن الوزير الأمريكي الأسبق، يسعى جاهدًا للحفاظ على الاتفاق، الذي يعد أحد مؤسسيه.

يشار إلى أن ترامب أكد مرارًا نية إدارته الانسحاب من الاتفاق، وينتظر أن يتخذ قراره النهائي بهذا الشأن في 12 مايو الجاري.

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي لمدة عشر سنوات عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من تطوير أسلحة نووية، وذلك مقابل رفع عقوبات اقتصادية عنها.

 

ونشر موقع “فير أوبزرفير” الأمريكي، المتخصص في التحليلات والتقارير السياسية الاستقصائية، تقريرا تضمن جملة من المقابلات حول نوايا الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا قبل شنهم حملة عسكرية ضد ليبيا، بعنوان: قرءات في قاموس الشيطان اليومي: كيف كانت الحرب الليبية “مثالية” بالنسبة لهيلاري كلينتون

تحدث جلال هرشاوي، الباحث السياسي في باريس، والمطلع على كواليس الحرب التي تم شنها على ليبيا، قال في النسخة الفرنسية من الموقع، إن هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية، حينها، كانت لديها “نوايا سرية” قبل شن حربها على ليبيا.

وقال هرشاوي إن كلينتون كانت ترغب في أن تشن ما وصفته لمقربين منها “الحرب المثالية الليبرالية” على ليبيا.

والمقصود هنا بمصطلح “المثالية”، أن تتمكن كلينتون من شن حرب سهلة ونظيفة وتحقق نتائج مثالية ملموسة، مثل قتل رأس النظام في ليبيا، معمر القذافي، ومعاقبة من تراهم مخطئين بالشكل المناسب والصحيح.

أما عن الدوافع، فقال المحلل السياسي إن كلينتون، كانت بالفعل شرعت في حملتها للرئاسة الأمريكية، وكانت تسعى لأن تثبت أنه بصفتها زوجة رئيس سابق ووزيرة خارجية يمكنها أن تشن تلك الحرب “المثالية” وتخرج بأكبر المكاسب في أسرع وقت.

أما عن دوافع باقي أطراف الحرب، فتحدث التقرير، الذي أعده بيتر إساكسون، الكاتب والباحث الأمريكي المقيم في فرنسا، فتطرق إلى الموقف الفرنسي، وتحديدا دوافع الرئيس الفرنسي حينها، نيكولا ساركوزي.

وأشار إساكسون إلى أن ساركوزي ينظر إليه على أنه “سمسار الفساد”، نظرا للعمليات المشبوهة العديدة التي تورط فيها، بحسب ما نشره أيضا موقع “أوبين سورس إنفستيجات” المتخصص في التحقيقات الاستقصائية الأمريكي.

وأوضح التقرير أن ساركوزي كان ينظر إلى الحرب في ليبيا على أنها “فرصة ذهبية” لضرب أكثر من عصفور بحجر واحد.

وأول أهداف ساركوزي، وفقا للتقرير، هو أن تلك الحرب ستكون بمجرد دعاية مجانية لطائرات الرافال الفرنسية، التي لم تتمكن من تحقيق أي مبيعات آنذاك قبل تلك العمليات.

وتحليقها فوق الأجواء الليبية، وتحقيقها نجاحات عسكرية، مكنت فرنسا من جذب عدد من العملاء وإبرام صفقات لتوريدها إلى مصر والهند وقطر.

كما أن الحجر الثاني، يتمثل في أنه سعى لتدارك “أخطائه السابقة”، التي وقع فيها خلال ثورتي مصر وتونس، وسعى أن يظهر كأنه مؤيد للديمقراطية، للتغطية على العلاقات المريبة والصفقات المشبوهة التي كان يبرمها مع القذافي نفسه.

وأشار التقرير إلى أنه بالفعل يمكن أن تكون تلك الحرب “مثالية” بالنسبة لساركوزي، ولكن “المثالية” هنا يختلف معناها، فمعناها بالنسبة للرئيس الفرنسي حينها، بأنها حرب “مؤيدة للديمقراطية”، حتى لو كان يعلم أنها مزيفة، وحرب للترويج للسلاح ولدفن أي تاريخ علاقات سوداء يمكن أن تنغص على ساركوزي حياته.

ونشر التقرير نص رسالة بريد إلكتروني مرسلة من الصحفي والمحلل الأمريكي سيدني بلومنتال، الذي يوصف بالمقرب من هيلاري كلينتون والمساعد السابق للرئيس الأمريكي بيل كلينتون، أرسلها إلى كلينتون، قبيل الإعلان عن الحرب في ليبيا.

وقال بلومنتال صراحة في تلك الرسالة: “من الأسباب الرئيسية لحرص ساركوزي على تلك الحرب، هو التخلص من صديقه  السابق (القذافي)”.

وتابع قائلا “كما أنه يمتلك عدة أسباب أخرى، منها رغبته في عودة فرنسا قوة فرانكوفونية مهيمنة في أفريقيا”.

كما أبلغ بلومنتال كلينتون في الرسالة أنه يعلم “خطة القذافي السرية”، التي يستهدف فيها فضح علاقاته المالية المشبوهة مع ساركوزي لعقابه على خوض تلك الحرب.

وكانت تحقيقات فرنسية قد انطلقت في عام 2013، واعتقل بسببها رجل أعمال فرنسي في بريطانيا، بسبب الاشتباه في تحويله أموال من القذافي لتمويل حملة ساركوزي، وهو ما نفاه الرئيس الفرنسي الأسبق، حيث قال لصحيفة “لوفيجارو” الفرنسية: “كيف يمكن اتهامي بتفضيل مصالح الدولة الليبية وأنا من حصل على تفويض من الأمم المتحدة لضرب الدولة الليبية بزعامة القذافي ومن دون انخراطي السياسي لكان هذا النظام مازال قائماً”.

يذكر أن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي خضع لتحقيق رسمي بعد توجيه اتهامات إليه بمزاعم تلقيه أموالا من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي لتمويل حملته الانتخابية، ووجه القضاء الفرنسي اتهامات إلى ساركوزي بشأن قضية تمويل ليبي لحملته الانتخابية، وتتعلق التهم التي يحقق بها معه بـ”التمويل غير القانوني لحملته الانتخابية”، و”إخفاء أموال عامة ليبية” و”الفساد السلبي”.

وأفرج عن ساركوزي، بعد التوقيف الاحتياطي الذي استمر لـ26 ساعة، وإخضاعه ليومين من الاستجواب بشأن تمويل حملته الانتخابية الرئاسية عام 2007.

 

وطالبت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيّتها، الكونجرس الأمريكي بقطع المساعدات العسكرية عن السعودية

الصحيفة طالبت أيضاً بالتصويت على منع استخدام القوات الأمريكية في الحرب السعودية على الحوثيين؛ وذلك أملاً في أن تدفع مثل هذه الخطوات الرياض لاستئناف محادثات السلام ووضع نهاية الحرب، التي أدّت إلى تفاقم المأساة الإنسانية في هذا البلد.

واعتبرت الصحيفة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب والبنتاجون "ضلّلا الأمريكيين حول طبيعة المشاركة العسكرية المتزايدة في حرب اليمن".

وذكرت أنه "في أحدث التسريبات تبيّن أن هناك 12 من قوات الكوماندوز العسكرية يوجدون على الحدود السعودية مع اليمن، منذ أواخر العام الماضي، وأن تلك القوات تساعد على تحديد وتدمير الصواريخ التي يطلقها الحوثيون لمهاجمة المدن السعودية".

وتابعت: "هذا التطوّر الجديد يجعل البنتاجون في ورطة؛ فقد سبق أن أكّد أن طبيعة المساعدات العسكرية للحملة العسكرية السعودية في اليمن تقتصر على تزويد الطائرات بالوقود، واللوجستيات والمعلومات الاستخباراتية، ولا تتعلّق بالقتال".

وأضافت الصحيفة: "في مارس الماضي، عندما طالب أعضاء مجلس الشيوخ في جلسة استماع أن يعرفوا ما إذا كانت القوات الأمريكية معرّضة لخطر الدخول في أعمال عدائية ضد الحوثيين، أكّد الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية أن الولايات المتحدة ليست طرفاً في هذا الصراع".

وأشارت إلى أن "القوات الأمريكية تحارب في 14 دولة ضد الجماعات المتطرّفة التي تعتبر عدوة لأمريكا، ولكن الحوثيين لا يشكّلون خطراً على أمن الولايات المتحدة، لكنهم مدعومون من إيران؛ لذا فإن نشر قوات كوماندوز يزيد من خطر الدخول في صراع مباشر بين أمريكا وإيران".

ولفتت نيويورك تايمز النظر إلى أن قرار مشاركة القوات الأمريكية في مثل هذه الصراعات يتطلّب نقاشاً عاماً لمعرفة التبريرات التي سيقدّمها القادة والجنرالات على اتخاذ مثل هذه القرارات.

واستدركت بالقول: "لكن الضوابط والتوازنات تآكلت، منذ 11 سبتمبر 2001؛ حيث أصبح الأمريكيون العاديون غير مبالين بحرب تخوضها البلاد بلا نهاية، وأيضاً فإن الكونجرس تخلّى إلى حدٍّ كبير عن دوره الدستوري في تقاسم المسئولية مع الرئيس بما يتعلّق بإرسال قوات إلى الخارج".

وبعد 11 سبتمبر، نشرت الولايات المتحدة قوات في اليمن؛ وذلك في إطار حربها ضد تنظيم القاعدة هناك، وكان ذلك بترخيص من الكونجرس الأمريكي، لكن الأخير لم يوافق عل تورّط عسكري في الحرب بين السعودية والحوثيين، بحسب ما تذكر الصحيفة الأمريكية.

وتابعت: "لقد خلقت الحملة السعودية في اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم؛ فهناك اليوم ما لا يقلّ عن 8 ملايين شخص على شفا المجاعة، ونحو مليون شخص آخرين مصابون بالكوليرا، ومليوني نازح يعيشون بعيداً عن ديارهم".

وواصلت تقول: "بحسب خبراء قانونيين فإن الحملة السعودية أدّت إلى مقتل الآلاف من المدنيين ومنع وصول المساعدات الغذائية، واللوم في كل ذلك يقع على السعودية؛ حيث إن ما تفعله في اليمن يرقى إلى جرائم حرب تجري بالتواطؤ مع الولايات المتحدة الأمريكية".

وبدأت الحرب في عام 2014، عندما سيطر المتمرّدون الحوثيون والقوات الموالية للرئيس المقتول، علي عبد الله صالح، على العاصمة صنعاء، وأجزاء أخرى من البلاد.

وفي عام 2015، شنّ تحالف بقيادة السعودية، بدعم من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، هجمات عنيفة، شملت الآلاف من الضربات الجوية ضد قوات الحوثي ودعماً لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وتستطرد الصحيفة الأمريكية بالقول: إنه "في وقت تبدو الحرب السعودية باليمن متعثّرة فعلاً، فإن زعيم السعودية الجديد، وليّ العهد محمد بن سلمان، مصرّ على مواصلة القتال وتحقيق نصر عسكري، رغم الفظائع التي تسبّبت بها الحرب، مستغلاً دعم ترامب له، الذي يبحث من طرفه عن بيع المعدّات العسكرية للسعودية".

وأضافت: إن "صواريخ الحوثي التي باتت تصل إلى المدن السعودية جعلت من المملكة أقلّ أمناً مما كانت عليه قبل بداية حملتها العسكرية، منذ ثلاث سنوات".

وختمت تقول: "لا يبدو أن محمد بن سلمان، أو الرئيس ترامب، يهتمّان بأفكار أممية تتعلّق بطرح مسار جديد للمفاوضات، ومن ثم فإن على الكونجرس أن يسعى لتحسين فرص نجاح أي مفاوضات سلام جديدة؛ وذلك من خلال قطع المساعدات العسكرية عن السعودية، والتصويت لمنع استخدام القوات الأمريكية في الحرب السعودية باليمن".