سعودية مولعة بالطبيعة تحصد جائزتين عالميتين في التصوير الفوتوغرافي


آخر تحديث: April 15, 2018, 5:58 pm


أحوال البلاد

 

حصدت مصورة فوتوغرافية سعودية ميداليتين ذهبية وبرونزية، إثر مشاركتها في مسابقة عالمية في التصوير الفوتوغرافي، عن أعمال شاركت بها وتحكي من خلالها قصصاً من المجتمع السعودي، وخصوصاً عن حنان الأم، وقسوة الحياة التي تجسدها التشققات على أيدي الحرفيين. وأعلن حصول المصورة السعودية نجلاء أحمد الخليفة على الميدالية الذهبية في مسابقة طوكيو العالمية للتصوير الفوتوغرافي عن محور «الأشخاص» بمجموعتها «أمي: رب أرحمهما كما ربياني صغيراً»، التي تروي قصة والدتها وأثرها في حياتها من خلال يديها، فيما أحرزت الميدالية البرونزية عن محور القصة المصورة عن مجموعتها «العمل عبادة»، وهي عبارة عن سلسلة ضوئية لأيدي الحرفيين المحليين بحرفهم المختلفة، ومنها أعمال السعف والألعاب الشعبية والسدو والحصير. ومسابقة طوكيو العالمية للتصوير الفوتوغرافي هي مسابقة سنوية، تهدف إلى استقطاب المصورين حول العالم، لتقديمهم إلى المجتمع الفني في اليابان. ويشارك فيها آلاف المصورين الفوتوغرافيين من جميع الدول، إذ تعرض جميع هذه الأعمال على لجنة تحكيم مكونة من 19 محكماً عالمياً، وتضمنت معايير التحكيم أصالة الفكرة والتأثير والإبداع والتنفيذ. وأوضحت الخليفة أن المجموعتين اللتين فازت بهما تركزان على إظهار اليدين، اللتين تظهران قصة الإنسان الحقيقية، فمجموعتها الأولى ظهرت فيها اليدان في دلالة على بصمة يد الأم في حياة أبنائها، إذ تروي قصة الأم من خلال الصور مع أسرتها وأحفادها، التي تخفي وراءها حنان الأمومة.

وعكست مجموعتها الثانية صورة الحرفي وكأنه يناجي الله في عمله، مشيرة إلى أن غالبية صور الحرفيين التقطت أثناء زيارات قامت بها للحرفيين في معاملهم وفي المهرجانات التراثية والثقافية في الرياض، وأملج، وبريدة، لافتة إلى أن هناك سمات مشتركة بين أيدي الحرفيين، وهي انعكاس أثر قسوة عملهم على أيديهم التي تعد مصدراً لرزقهم.

وستقام حفلة توزيع الجوائز على الفائزين في طوكيو يوم 13 أيار (مايو) المقبل، وستعرض الأعمال الفائزة في «غاليري سي إيه» خلال الفترة من 12 إلى 16 من الشهر نفسه، وبعدها سينطلق المعرض في جولة على العواصم العالمية الكبرى. ولا يعد هذا الفوز الأول لنجلاء الخليفة، إذ سبق لها أن حصدت جوائز عدة على المستويين المحلي والدولي، ومثلت بلدها في العديد من المحافل الدولية. وتميزت في تصوير الطبيعة والتصوير المعماري والأثري والتجريدي. وقدمت من خلال معرضها «ألف ضوء وضوء»، الذي أقيم في واشنطن ودول خليجية عدة، صوراً لأماكن غير معروفة، مثل جبال فيفا، وحرة الوعبة، ومدائن صالح، والعلا، وجبل قارة، وواحة المحمل. وعرضت نجلاء أعمالها في أكثر من 60 صالوناً ومعرضاً دولياً ومحلياً، في روما وباريس وفرانكفورت وبلجيكا وشانغهاي ولندن وتورنتو والتشيخ والإمارات وتونس وعمان، ومثلت المملكة في بينالي برلين للتصوير الفوتوغرافي، وهي عضو في الاتحاد العالمي للتصوير الفوتوغرافي (فياب)، وجمعيات تصوير متخصصة.

وبدأت مشوارها مع التصوير من خلال كاميرا صغيرة أهداها لها والدها حين كانت في الثامنة، وكانت تصور بها المناسبات العائلية والأماكن التي تذهب إليها العائلة للسياحة والرحلات، واهتمت في طفولتها بالرسم والفن التشكيلي، ما أثرى تجربتها لاحقاً عند ممارستها التصوير.

ولكنها بدأت في تطوير هوايتها في التصوير منذ العام 2007، وتقدم نجلاء ورش عمل ودورات في قطاعات حكومية وأهلية مهتمة بالتصوير الفوتوغرافي. وهي خريجة أدب إنكليزي، وحاصلة على درجة الماجستير في الأدب من جامعة الملك سعود.