جَزاءُ لقيانا


آخر تحديث: March 13, 2018, 4:53 pm


أحوال البلاد
بقلم: فرح عياش

 

ذكرى باتت دون مُحييها 

فدُثِرَت لحظةُ إحياءها و ما زلت أحياها

غرقتُ في ذُعرِ نسيانِكَ ذكرانا 

و في ذات المكانِ حبّي  يرانا 

بتُّ الآن أُخرى .. تَهوي بيَ الأقدارُ كل يومٍ محاولةً أن تبعثَ ما تبقى مِنْكَ في داخلي 

تهوي بيَ فأجلس حيثُ قُتِل مَرْآنا

ولكن لا جدوى .. بتُّ الآن أخرى 

وليس لآخَري آخِر 

انطفأت .. فطغى القبولُ و ما عاد كياني لك ثائِر 

ماضٍ ..بيمين الله لم يَعُد لك آسر 

و إذا بحريةِ الأسرِ ناجى

 قابَلَهُ بالرفضِ رافض 

ذَبُل حبُّكَ ... و استُبْدِلَ الحُبَّينِ بثالث 

و خِشْيَتِي  من رابعٍ يدوس قلبَكَ فيمحو عيناي 

فأغدو لمَطَلِّ حبّك فاقد 

و داخلُكَ عالِم ... أنِّي لستُ للنَّفي عاشِقاً ولا حتى قابلاً و بِتُّ بعد فناءك منفيّ نافٍ 

تلاقت العيون ... و تفرَّقَت بأمرِهِ هجراً .. و هو أعلمُ حيث ألقانا

فلتحيي ذكرانا بوجود غيري و خذها لحاضِرِك و انسى بليَّةَ هوانا 

و خذ بمعنى إسمي يومَكَ إياها

و دَعْكَ من فَرَحِ ماضيكَ و من سوءِ بلوانا 

سحقاً ليومٍ دَعَت فيه عيونُ العشقِ ملقانا 

سحقاً ليومٍ لَحِق يومَ فُراقِ قلبين ِأحَدهُما للغدر سباقا ... 

فلتحيي ذكرانا مع غيري 

و باسمي آخذٌ سبيلَ ذكراها 

فلتُحيِني نسياناً

فلتُحيِني نكراناً 

و تُحْيِيها بقلبكَ إيماناً .