قراءة في صحف الأربعاء العالمية 2018-03-07


آخر تحديث: March 7, 2018, 12:37 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

 

زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لبريطانيا مازالت تشغل الصحف البريطانية، حيث لم تخل أي منها تقريبا من مادة عنها.

 

كتب روجر بويز في صحيفة التايمز مقالا بعنوان: مستقبل السعودية مرتبط بانتصارها في حرب اليمن

يقول الكاتب إن السعودية تواجه مشاكل في مجال العلاقات العامة، ففي عيون العالم هي بلد غني بشكل خيالي يشن حربا على بلد بائس فقير.

لقد تسببت الحرب التي تشنها الرياض على الحوثيين المدعومين من إيران بمقتل عشرة آلاف مدني، كما يقول الكاتب.

ويضيف أن اليمن بات يواجه صعوبات في تأمين الغذاء ومياه الشرب وكذلك انتشرت الأمراض والأوبئة.

وهذه الحرب هي مشكلة بريطانيا أيضا، فالسعودية تستخدم تجهيزات ومعدات بريطانية لخوضها.

وبريطانيا، التي ستمد سجادتها الحمراء لاستقبال بن سلمان، الذي سيتناول طعام الغداء مع الملكة، تطمح إلى أن تأخذ نصيبها من الكعكة السعودية، متمثلة في فرص التعاون التي يتيحها برنامج 2030 الذي صممه الزائر، والذي سيشهد تشييد مدن جديدة وتحويلا لمسار الاقتصاد السعودي.

ويرى الكاتب أن فشل ولي العهد في وضع نهاية معقولة للحرب، وقدرة الحوثيين على إطلاق صواريخ تصل إلى قرب الرياض سيخدش صورة إنجازاته.

ويرى الكاتب أن إيران تسعى لاستنزاف الاقتصاد السعودي عبر استمرار الحرب.

وحتى ينجح ولي العهد في مشروعه يرى الكاتب أن عليه إقناع الغرب بعدم رفض التعاون مع السعودية بسبب تدمير اليمن، فألمانيا مثلا فرضت حظرا على تصدير السلاح للسعودية.

وفي صحيفة الفاينانشال تايمز كتب السفير السعودي في لندن محمد بن نواف في زاوية الرأي مقالا بعنوان: السعودية لن تستطيع وحدها تحقيق طموحاتها

يستهل السفير مقاله بتوضيح سبب زيارة ولي العهد لبريطانيا، مركزا على أهمية أن تؤثر التغيرات التي تجري في السعودية على العلاقات الجيدة التي تربط البلدين منذ مائة عام.

ويرى السفير ان الانطباع عن المملكة لدى الرأي العام البريطاني سلبي، ويدعو إلى ملاحظة التغييرات التي تحدث بسرعة في المشهد الاجتماعي، والتي تقف وراءها إصلاحات ولي العهد.

يذكر السفير السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارات، وهو حق حصلت عليه مؤخرا، كما يشير إلى بعض التغيرات في وضع المرأة في مجالات أخرى.

يقول السفير إن أكثر من نصف خريجي الجامعات في السعودية هم من النساء، كما يذكر تعيين أول امرأة سعودية في منصب رسمي رفيع في شخص تماضر بنت يوسف الرماح، نائبة وزير العمل.

ويكتب السفير أن حضور النساء في قطاع الأعمال السعودي بات واضحا للعيان.

كما يشير إلى الانفتاح الذي شهدته البلاد مؤخرا في حقل الترفيه والثقافة، حيث تخطط سلطة الترفيه إلى إقامة 5 آلاف عرض فني وثقافي في عام 2018.

ويرى السفير أن هذا التوقيت مناسب جدا لإلقاء نظرة على فرص تعزيز العلاقات بين بريطانيا والسعودية، فالأولى تستعد لمغادرة الاتحاد الأوروبي والثانية تخطط لتغيير جذري في ملامح اقتصادها حتى يصبح أقل اعتمادا على النفط، وهذا كفيل بأن يخلق فرصا إضافية للتعاون.

 

ونشرت صحيفة الجارديان تقريراً أعده عبد الكريم شاهين عن "حيلة" تمارسها روسيا في سوريا للتبرؤ من المسئولية عن ارتكاب جرائم حرب وتوجيه الشبهة للنظام السوري، وذلك عن طريق استخدام قذائف غير ذكية تقترب في مدى دقتها في إصابة الأهداف من القنابل التي يستخدمها النظام.

تقول الصحيفة أن هذا الأمر يقلل من مصداقية إدعاء روسيا بأن حملتها الجوية المستمرة منذ عام 2015 تستهدف مسلحين أو من تدعوهم إرهابيين بالدرجة الأولى.

كما تثير أسئلة حول الضحايا المدنيين للغارات الروسية.

وكانت روسيا قد اتهمت في السابق باستخدام قنابل غير ذكية لكن ذلك عزى إلى رغبة بتقليل التكاليف، أما الآن فهناك شك بأن ذلك يهدف إلى تضليل المحققين في جرائم الحرب في سوريا.

 

من الصحف الروسية:

كتب أنطون تشابلين في "سفوبودنايا بريسا" مقالاً بعنوان: الولايات المتحدة: الكرملين اجتاح الشرق الأوسط كله

 عن نظرة أمريكا إلى انتصار روسيا في سوريا، والحديث عن التفوق الروسي لأول مرة.

جاء في المقال: نشرت مجلة الجيش الأمريكي Military Review مقالة تحليلية افتتحت بعبارة "حققت روسيا انتصارا في سوريا"، وضعها مايكل كوفمان، مدير البرامج البحثية حول روسيا في المركز التحليلي لمؤسسة CNA Corporation، والباحث في مركز ويلسون، بالتعاون مع ماثيو روجانسكي، مدير معهد كينان بمركز وودرو ويلسون بواشنطن، وهو نائب مدير برنامج "روسيا-أوراسيا" سابقا، ويعمل الآن في السفارة الأمريكية في كييف.

وكتب كوفمان وروجانسكي أن روسيا "حققت على الأقل انتصارا جزئيا في سوريا" وفعلت ذلك بـ "فعالية لافتة ومرونة وتنسيق بين الإجراءات العسكرية والسياسية". أما الدول الأعضاء في تحالف الناتو- الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن، فيخلص المؤلفون إلى أنهم تعرضوا للهزيمة، بوقوفهم ضد التحالف الذي تقوده روسيا في الحرب السورية.

استخدمت روسيا سوريا كمنصة لاستعراض أفضل أسلحتها: على وجه الخصوص، المقاتلات متعددة الأغراض الثقيلة سو30SM ، والقاذفات الاستراتيجية تو 95MS  وتو 160؛ والصواريخ البالستية القصيرة المدى إسكندرM ؛ وصواريخ باستيونP  المضادة للسفن؛ وصواريخ كاليبر المجنحة...

وفي الصدد، يقول الباحث في مركز مشكلات القوقاز والأمن الإقليمي بمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، نيقولاي سيلايف، لـ"سفوبودنايا بريسا":

في رأيي، كوفمان وروجانسكي، ببساطة، يراقبان عن كثب ما يحدث في سوريا وحولها. على الرغم من أنني لم أكن لأتسرع في الحديث عن النصر: فأولا، علينا التأكد من أن التسوية السياسية لا رجعة عنها، وأن النظام الجديد في سوريا مقبول من الجيران، وأن زيادة وزن روسيا في الشرق الأوسط مضمون باتفاقات ملموسة وعقود ووجود اقتصادي وسياسي طويل الأجل، وأن المنطقة نفسها بدأت تتطور بشكل مطرد.

كما نقلت الصحيفة رأي رئيس سليمانوف، الباحث في معهد الاستراتيجية القومية ورئيس تحرير مجلة "العالم الإسلامي"، حول ما جاء في مقالMilitary Review، حيث قال:

في هذه الحالة لدينا حقيقة واقعة: ساعدت مشاركة روسيا في الحرب في سوريا في بقاء حكومة بشار الأسد في السلطة. حساب الإطاحة به في وقت مبكر... تبين أنه غير صحيح، وموسكو عززت مكانتها في الشرق الأوسط، وبات واضحا للجميع، أنه لا بد من أخذها في الحسابات. لذلك، وصل المحللون الأمريكيون إلى نتيجة موضوعية: ففي أن يعتبر بشار الأسد حتى الآن حاكما شرعيا، وليس، على سبيل المثال، الجيش السوري الحر، إنجاز روسي لا ريب فيه.

 

من الصحف الأمريكية:

هل لا يزال زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي على قيد الحياة، في هذا الإطار تساءلت بعض الصحف الأمريكية مشيرة إلى أن صورة البغدادي ظهرت في شريط فيديو حديث يصور مقتل جنود أمريكيين إثر كمين نصبه لهم جهاديون في أكتوبر الماضي في النيجر.

ونسبت نيوزويك إلى المدير العام للاستخبارات ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية العراقية ورئيس "خلية الصقور" الاستخبارية أبو علي البصري القول لجريدة الصباح العراقية إنه يعرف أين يختفي البغدادي، وصرح البصري بأن البغدادي موجود بمساعدة معاونيه في منطقة الجزيرة السورية، القريبة من الحدود العراقية، وأضاف البصري أن البغدادي يعاني من "تدهور جسدي ونفسي" شديد جراء الإصابات التي لحقت به في الغارات الجوية العراقية، فضلا عن احتمال إصابته بداء السكري.

 

ونشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا عن اللجنة الأمريكية للشئون العامة الإسرائيلية (إيباك)، تحدثت فيه عن الجذور المظلمة لنشوء هذه اللجنة، والأسباب والأهداف التي نشأت لأجلها

يقول كاتب المقال دوغ روسينو -أستاذ التاريخ بجامعة أوسلو، ويؤلف حاليا كتاب تاريخ الصهاينة الأمريكيين بين عامي 1948 و1995- إن إيباك التي تحب أن يطلق عليها "اللوبي الداعم لإسرائيل"، تعقد مؤتمرها السياسي سنويا منذ سبعينيات القرن الماضي.

وأضاف أن كبار الساسة الأمريكيين يتنافسون على المشاركة في هذا المؤتمر الذي غالبا ما يستضيف شخصيات عالمية، وخاصة القادة الإسرائيليين وأبرزهم هذا العام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ويحرص الساسة الأمريكيون على خطب ود إيباك التي تؤثر في حملات الترشيح للانتخابات الأمريكية الرئاسية منها والتشريعية، كما تؤثر على السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.

وتعتمد إيباك استراتيجية المساومة وتبادل المصالح عبر تقديمها كافة أشكال الدعم للمشرعين من أجل الفوز في الانتخابات التشريعية، مقابل الحصول على دعم وتأييد للقضايا التي تهمها.

وبالمبدأ نفسه تساعد الرؤساء الأمريكيين على تمرير برامجهم في الكونجرس باستخدام نفوذها على المشرعين الذين ساعدتهم على الفوز في الانتخابات التشريعية، مقابل ضمان دعم البيت الأبيض للقضايا التي تهمها، وعلى رأسها المصالح الإسرائيلية.

وبدايات إيباك كانت في خمسينيات القرن الماضي عندما بدأت صغيرة وخلف الأضواء إلى أن كبرت بالحجم والتأثير إلى أن صارت رقما صعبا في السياسة الأمريكية لاسيما الخارجية منها، وتركيزها منصب على دعم إسرائيل.

وتقدم الولايات المتحدة دعما ومساعدات لإسرائيل منذ نشأتها، إلا أن قيام الجيش الإسرائيلي عام 1953 بمجزرة قبية في الضفة الغربية، التي أودت بحياة 60 فلسطينيا إلى جانب هدم وتفجير البيوت، اضطر واشنطن لتوجيه اللوم إلى إسرائيل وقطع الدعم عنها وتأييد قرار لمجلس الأمن الدولي يدينها.

وأدرك أنصار إسرائيل في الولايات المتحدة -وعلى رأسهم الصحفي والمحامي يشعيا كينن- مدى الضرر الذي لحق بإسرائيل، مما دفعهم للعمل على إنشاء مؤسسة تضمن المصالح الإسرائيلية وتحسن صورتها. وأسفرت الجهود التي بذلت أواخر عام 1953 وبداية 1954 عن الإعلان في مارس 1954 عن تشكيل اللجنة الصهيونية الأمريكية للشئون العامة، التي سيتم تغيير اسمها لاحقا إلى إيباك عام 1959.

وعملت هذه اللجنة منذ ذلك التاريخ على ضمان الدعم الأمريكي لإسرائيل، وتبرير إجراءاتها في حق العرب، رغم اختراق إسرائيل للقانون الدولي وعدم تطبيقها للعديد من القرارات الدولية، بل وشنها حروبا على العرب ابتداء من حرب الأيام الستة عام 1967 ومرورا بغزو لبنان عام 1982 وحربها على غزة عدة مرات.

وتمارس إيباك ضغوطا على الإدارة والمؤسسات الأمريكية لتوفير الدعم المالي لإسرائيل، إضافة إلى تأثيرها على الكونجرس وعموم المنافسات الانتخابية الأمريكية فيما يخص علاقات واشنطن وتل أبيب، وتكثف ضغوطها على الدول والمجموعات المعادية لإسرائيل، وتعدّ قيادات أمريكية جديدة في كافة المجالات لدعم إسرائيل.

 

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال أن الخطوط العريضة لخطة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لسلام الشرق الأوسط والتي تُسمى أيضا صفقة القرن لا تزال بعد قرابة العام من بدء العمل لإعدادها، في مراحلها الأولى وتواجه حاليا سلسلة من العقبات

نسبت الصحيفة إلى السفير الأمريكي السابق دانييل شابيرو قوله إن فرصة تقديم تلك الصفقة وعدم موتها لحظة الكشف عنها يشكلان تحديا كبيرا.

والرأي الغالب في أوساط الدبلوماسيين الغربيين والعرب هو أن المناخ الحالي سيئ لتقديم الصفقة ويزداد سوءا، وأن حظوظها في النجاح، عموما، ضئيلة.

وأوضحت الصحيفة أنه ضمن العقبات التي تواجه الخطة ازدياد عدم الثقة في إدارة ترامب من قبل الفلسطينيين والحلفاء العرب والمشاكل السياسية والقانونية التي تقض مضاجع القادة الأمريكيين والإسرائيليين، خاصة كوشنر ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأوردت أن سلسلة الخطوات الأخيرة التي اتخذتها إدارة ترامب يعتبرها الأوروبيون والفلسطينيون ومؤيدوهم منحازة إلى إسرائيل. وتشمل هذه الخطوات خفض تمويل الأمم المتحدة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وتقييد أنشطة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، والاعتراف الرسمي بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإعلان خطط نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وأدان المسئولون الفلسطينيون هذه الخطوات، ودعوا علنا إلى نهج جديد لمفاوضات السلام مع إسرائيل وهو ألا تقود الولايات المتحدة هذه المفاوضات.

كما أن الافتتاح المتوقع للسفارة الأمريكية في القدس في مايو القادم، تقول الصحيفة، سيلقي بظله على المناخ الذي سيُكشف فيه عن خطة السلام. فإذا كان هذا التاريخ قد تم اختياره ليصادف الذكرى السنوية الـ70 لتأسيس إسرائيل، فإنه أيضا يصادف الذكرى الـ70 للنكبة الفلسطينية.

وظل جاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض وصهر ترامب بالإضافة إلى كبير المفاوضين الأمريكيين جاسون جرينبلات يضغطون من أجل ما يصفها المسئولون بخطة مفصلة تخاطب القضايا الجوهرية لمشكلة الشرق الأوسط مثل الأمن والحدود، وذلك عقب زيارات مكوكية لهم في المنطقة للتعرف على مختلف الأفكار.

وكان كوشنر وجرينبلات قد التقيا في مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي، لكنهما لم يقدما أي تفاصيل حول الخطوط العريضة للخطة خلال اللقاء.

ويقول مسئولون أمريكيون أن ترامب لن يتمكن من الكشف عن الخطة لرئيس الوزراء الإسرائيلي خلال زيارته التي تبدأ اليوم لواشنطن.

وتقول الصحيفة أن تاريخ الكشف عن الخطة من قبل إدارة ترامب ليس معروفا حتى الآن، في حين نقلت عن مسئولين في البيت الأبيض قولهم إنها ستُقدم خلال هذا العام.