تحت رُكام الأنقاض..!


آخر تحديث: February 13, 2018, 3:24 pm


أحوال البلاد
بقلم: يونس عاشور



تحت رُكام الأنقاض أجساد هامدة لا تتحرّك.. 
تحت ركام الأنقاض ألسنة صامتة لا تتحدث..
لا أحد يسمعها..
لا أحد يفهمها..
كل العالم يجهلها..
جاثمة ليس لها قدرات..
ساكنة ليس لها طاقات..
سلطتها محدودة بسياج أمني..
مقيدة بركام الجهل البائد..
الجهل المستفحل.. الجهل السائد..
تحت ركام الأنقاض تاريخ مخبوء خلف الجدران..
مخبوء عن هذا الإنسان الحيران..
حيران من حِير التاريخ المغلوط..
مغلوطُ في عصر الإنسان المتبجّح..
ثمةَ شيء فيه مجهول..
لا يعرفه إلا العارف للمعلوم..
كتابُ الحقّ كان يُكتب بعقولٍ وعقول..
مكتوب بكتابٍ يحكي تاريخ الأمجاد..
الأمجاد ممّن حفروا في الأرض رايات ..
وحصَدوا منها ثمراً كانَ لهُ غاياتْ..
منها العدل والصِّدق والقول الفصل والآيات..
الآيات البرهانية .. الآيات القرانية.. الآيات الربانية..
أجداد عرفوا كيف تكون الأهداف..
**
تحت ركام القهر أنفس تتمزّق..
آهات وصرخات تدوي..
من صوتِ أنينٍ ليسَ لهُ أذنٌ تصْغِي..
قصف سهام لا يتوقّف..
لا يتوقّفُ من قهرٍ يجعلُ إنسان يتذمّر..
**
في زمنٍ لا يعرف إلاّ القتل المتعمّدْ..
يفتكُ بالأنفس- منها لا يتعفّف..
يتلذذُ في زهقِ الأرواح المَحْرُوُمَة..
ليرويَ عطشهُ بدماء الفقراء المظلومة..
ويناشدهُ أهل العطف هلاّ تتوقّفْ..؟!
عن أعمالٍ ليس لها في الخيرِ شيء يُذكر.. 
لا قلب يخشعْ ..
لا جارحة تسمعْ..
ولا شيء منه يتورّع..
غير عمل الشيطان له يهرع..
ثمةَ عدو قادم يتجبّر ..
يتسلّطُ دوماً .. يُمارس ظُلماً حتّى يثأر..
**
أتخطّى حدودَ الإمكان كي أتحرر ..  
أتطلّع دوماً نحو فضاءٍ أيسر..  
أتحدّى عقبات الشيطان حتّى لا اُقهر.. 
عقبات بمآسٍ من إنسانٍ يتجبّر.. 
يتجبّرُ بقولِ عِناد وعتادٍ يتهكّم.. 
يتَسلّطُ دوماً في حقٍ ليسَ لهُ حق مطلق.. 
**
عيون الشر تتربّص.. تتحيّن..
تَتَحيّن حِيناً لِتقمع صوت يتجاسر.. 
آذان الأشرار تستقصي..
تبحثُ عن غاياتٍ وأطماعٍ لها تتطلع..
يشغلها بمتاهات ليجعلها في شتاتٍ تتبعثر.. 
فتكون صيداً للمتجبّر .. 
يتفرّدُها كي يستأثرها فتكونَ هي الأضعف..
ويكون هو الأقوى .. 
لكنّي سأحاول جهداً لا يُزجر.. 
سألوذ بنفسي فِراراً وأُتوِّجها بمجدٍ العز لتكونَ هي الأجدر..
أجدر قوة .. أجدر نفع  لا يُقهر..