وَحْيُ الانتفاضةِ

وَحْيُ الانتفاضةِ


آخر تحديث: January 22, 2018, 10:13 pm


أحوال البلاد
بقلم: عبدالناصر الجوهري

 عِصابةُ مُسْتوطنينَ،

وجيشُ احتلالٍ،
وجدرانُ فصْلٍ - على بابِ قريتنا -
عاليةْ

ومازلْتُ وحْدي يُصادَرُ حقْلي
وأقْبعُ بين خيامي،
وأُحْشرُ في زاويةْ

أعاودُ مُنْتفضًا
لم أعشْ خائفًا بُنْدقيَّتهمْ؛
عُنْصريَّتهمْ ،
لنْ أهاجرَ منها ؛
ولو سمَّموا الماشيةْ

ولو فخَّخوا في البيادر زيتوننا،
أو غدًا صيَّروا بئرنا لعْنةً،
والسَّما باكيةْ

هُنا يسْحلُون عظامي،
وذاكرتي الواعيةْ

هُنا حاصروا مسْجدي،
والمُصلِّين،
والقُدْسَ،
والضَّاحيةْ

وأَجْرمهمْ كيف قُدَّم داعيةً للسلام
يفاوضني في المحافل دومًا
وتُغفرُ كلَّ جرائمهِ الدَّاميةْ؟

أتى واعظًا
يُبرمُ الإتفاقيَّةَ 
الجُرْمُ حوَّلهُ داعيةْ

هُنا
ألْفُ طاغيةٍ قد أَعدُّوهُ...
في الباديةْ

فلو مات طاغيةٌ؛
عجَّلوا في المجيءِ بآخر،
واستنسخَوا كلَّ يومٍ لنا
طاغيةْ

هُنا
تستبدُّ بنا جُنْدُ تلك المعابر،
والوقتُ مرَّ ثقيلاً
وعيشي يضيقُ؛
وما قد سمعت بأنَّ فيالقنا آتيةْ

وتغْلِقُ بابَ المغاربةِ اليوم....
في وجْهِ عُصْفورةٍ،
والنُّجيْماتِ لو حلَّقتْ 
دَّانيةْ

فـمِنْ نسْلِ كنْعان جئنا
ولسنا نفرِّقُ بين قداسةِ سيِّدةٍ
- في النُّبوَّة يومًا -
ولاجاريةْ

هُنا 
دمعةُ القُدْسِ سالتْ
وما أدركتها الحكوماتُ
أو قبْضةُ الحاشيةْ

هُنا
حبْلُ مشنقتي قد تدلَّى ،
ومقْبرتي - في الثَّرى -عاريةْ

ولكنَّ شَعبيْ انتفاضته
باقيةْ