رفضوا قرار ترامب... إخراج نواب المشتركة أثناء خطاب بنس

رفضوا قرار ترامب... إخراج نواب المشتركة أثناء خطاب بنس


آخر تحديث: January 22, 2018, 6:50 pm


أحوال البلاد

 

أخرج أمن الكنيست نواب القائمة المشتركة من الجلسة التي شهدت خطاب نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، اليوم الإثنين، وذلك في أعقاب احتجاجهم على سياسة الإدارة الأميركية المعادية للفلسطينيين، ورفعهم لافتات كُتب عليها "القدس عاصمة فلسطين".

وأكّد نواب القائمة المشتركة رفضهم الكلي لخطاب نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، أمام الكنيست. وجاء في بيان أصدرته القائمة المشتركة أنّ "الولايات المتحدة لم تكن في أي يوم وسيطًا نزيهًا ذي مصداقية، لحل القضية الفلسطينية، إلا أنّ الإدارة الحالية تسجّل ذروة غير مسبوقة بالتبني الكلي لسياسة اليمين الاستيطاني الإسرائيلي المتطرف، وبنس وترامب وإدارتهما لا يختلفون عن الليكود وكتلة "البيت اليهودي" وليبرمان، وهذه الادارة تخلّت تمامًا حتى عن مظهر وادعاء الوساطة المحايدة".

هذا وما أن شرع نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، خطابه اليوم الإثنين بالكنيست، رفع نواب القائمة المشتركة لافتات تعبر عن رفضهم إعلان ترامب، قرار بلاده الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبدء إجراءات نقل السفارة الأميركية إلى المدينة المحتلة، كتب عليها "القدس عاصمة فلسطين"، باللغتين العربية والإنجليزية.

وطالب رئيس االكنيست يولي إدلشتين، من حراس الأمن بإخراج النواب العرب سريعًا من الجلسة، وتم منعهم من الدخول، وسط محاولة النواب التعبير عن موقفهم الرافض للزيارة، وللموقف الأميركي، الذي يعتبرونه متماهي كليًا مع سياسة الحكومة الإسرائيلية الاستيطانية.

وشدّدت القائمة المشتركة في بيانها، على أن زيارة مايك بنس للمنطقة غير مرحب بها، لأنها تستهدف القضاء على أي إمكانية للتوصل إلى سلام عادل، وتصب الزيت على نار الصراع وهو يتحمّل، مع رئيسه، مسؤولية إغلاق الباب أمام تسوية سياسية واستمرار الاحتلال وسفك الدماء.

وأكد بيان المشتركة على أنه لا وجود لشريك إسرائيلي للسلام، وإن إسرائيل تتجه نحو حسم الصراع من طرف واحد وقضت على أي إمكانية لمسيرة سلمية، وإدارة ترامب تدعمها بالكامل وتساعدها على الحسم عبر تبنّي الموقف الإسرائيلي بكل ما يخص القدس والاستيطان وما يسمى بالمصالح الامنية الاسرائيلية، وعبر العمل على فرض تسوية ترضي إسرائيل وتتنكّر تمامًا للمطالب الفلسطينية العادلة.

وأضاف البيان بأن ادارة ترامب تراجعت حتى عن المواقف الأميركية التقليدية، مثل عدم شرعية الاستيطان وعدم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وعدم جواز ضم أراضي محتلة لإسرائيل، ودخلت في حال تناقض تام مع القانون الدولي وشكّلت عبئًا وعائقًا أمام أي إمكانية توصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية.

وورد في بيان المشتركة أن الزيارة تأتي أساسًا للتأكيد على تصريح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها، بما يتناقض والشرعية الدولية والاجماع العالمي، الذي يتمسك بكون القدس الشرقية منطقة محتلة.

ووصفت المشتركة خطاب بنس بأنه ليس سوى خطاب الرثاء في طقس وأد السلام. وأضافت بأن تصريحات بنس، ومن قبله ترامب، التي تبجح فيها بإزاحة القدس من طاولة المفاوضات تؤكّد تحيّزه للاحتلال أولًا وجهله بأسس الصراع ثانيًا، فالقدس هي درّة التاج وعاصمة فلسطين ولا سلام ولا تسوية بدونها.

ودعت القائمة المشتركة إلى التصدّي لمحاولات فرض "باكس أمريكانا" عبر ما يسمّى "صفقة القرن"، المبنية، كما نشر، على ضم مناطق واسعة في الضفة الغربية عمومًا والقدس خصوصًا لإسرائيل وعلى حرمان الشعب الفلسطيني من دولة كاملة السيادة وعلى التنكر لحقوق اللاجئين كما نصت عليها القرارات الدولية.

وشددت على أن محور ترامب ونتنياهو الأميركي الإسرائيلي أغلق الباب تمامًا أمام أي عملية سلمية والمطلوب اليوم حشد الضغوط على إسرائيل، عبر النضال الشعبي من جهة والعقوبات الدولية من جهة اخرى لإجبارها على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية.

وشددت المشتركة على أن ترامب "لم يضل الدرب بل اختار درب الضلال" ومن يريد بالفعل التوصل إلى حل يجد أمامه طريق السلام واضحة ومستمدة من الشرعية الدولية وتستند إلى إنهاء الاحتلال لكل المناطق المحتلة عام 1967، وتفكيك كافة المستوطنات وجدار الفصل العنصري، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين، يضمن حق العودة، وفق القرار 194.

موقع عرب 48