بــيــن الـتـشـاؤم والـتـفـاؤل


آخر تحديث: January 22, 2018, 4:19 pm


أحوال البلاد
بقلم: عــــــبــــــد الــــعــــزيــــز بــــشــــارات

 وإن ابتّسَمتُ فإن همّي في الجوى ..........وإذا حزنتُ يصيرُ حُزني علقما
الـجـرح يـدمـي فــي فــؤدي تـاركاً ..............أثـر الـبعاد مـقرّحاً ومُـثلّما
وإذا تـغنّى فـي حـياتي بلبلٌ ............... ألقى الغناء مع البشاشة حِصرِما
هـمّـي ثـقـيلٌ لا تـكادُ تـطيقُه ....................شـمُّ الـجبال ولا أراه تَـرَحُّما
ولـقد حـملتُ مـن الـشدائد ما بدا ...............يعصي عليّ وكدتُ أن أتألّما
سـود الـليالي قـد تـطاول عَـهدُها .............والهمُّ زاد وقد عددتُ الأنجما
يــا ويــح قـلـبي هــل لـجرحٍ مـن دوا ..........أم أنّ هـمي لـلبلاء تـصمَّما
كــاد الـشـقاءُ إذا نـطـقتُ يـلُفُّني ............فـعجزت حـين الـبوح أن أتـكَلَّما
والــدّارُ أظـلـمَ نـورُهـا وضـيـاؤُها .......والـبـدرُ عـن شـرفاتها قـد أحـجما
والـشمسُ لاح شـعاعُها عـن مـرقدي........ .حـتى بـدوت مـعانداً مـتبرِّما
وطـلبت إيـقاد الـشموع بـغرفتي ..........أبـت الـشموعُ بأن تشارك أسهما
والـصـخرةُ الـصـمّاء أبــدت حـيرةً ......والـبوم يـهذي فـوقها كـي يـحكما
مـا عـاد ظـلّي يـستجيب لـمهجتي .........والـقلب صـار لـما نـويتُ محكَّما
والـطير طـار ولـم يـعد في عشِّه .........والسمُّ في الرقطاء أضحى بلسما
والـعود فـي الـبستان اصـبح يـابساً ......والشيحُ من صوت الرياح تهشَّما
يـا مـن وصـفتَ لـي الـحقيقةَ درةً ........تـأبى الـحقيقةُ أن تـكون تـشرذُما
وإذا الـنـفاق لــوى إلــيّ ذراعَــهُ ..................ألـفيتَه بـين الأنـام مُـعَلِّما
وعـــلا بــوجـهٍ كــالـحٍ ثـــم انــزوى ......وبـضـحكةٍ صـفـراء زاد تـبـرُّما
مــا ذا أقــول وقــد رأيــتُ مـصـائباً .........وكـأنّها لـلشؤم صـارت سُـلًما
وكـأنّ مـا فـي الـكون صـار بـأدمعي......من فـرط إحساس الخيانةِ دُمدُما
ولـقـد قــرأت مــن الـتـلاوة آيــةً .............الـيأس فـي قـرآننا قـد حُـرِّما
فـعمـدت نـحو الـذكر أتـلو آيـةً .......مـن وحـي يـوسفَ كـان فـيها مـغنما
لا تـيـأسوا هـيّـا بـنـيّ تـحـسّسوا .................فالله بـالأحـباب زاد تـكرُّما
إنّ الـتـفاؤل نـعـمةً وهـديَّـةُ ................مــا نـالها فـي الـكون الاّ مُـسلما
صـلى الإلـه عـلى الـنبيِّ مـحمَّدٍ ..........وعلى الصحابة في الكتاب وسَلَّما
---------------------------------------------------------------