اللوح: نحن أمام تحديات كثيرة في مقدمتها القدس ومواجهتها هي مسؤولية فلسطينية عربية إسلامية مشتركة


آخر تحديث: January 1, 2018, 7:16 pm


أحوال البلاد

القاهرة / أحوال البلاد- منال ياسين-  أكد سفير دولة فلسطين بالقاهرة، دياب اللوح، أن القدس تواجه الكثير من التحديات أبرزها هو التهويد. وقال: "إسرائيل تسعى لتهويد القدس، وتمارس ممارسات قمعية عنصرية ضد أهلها، وضد كل المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة."
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان "القدس ومواجهة التحديات"، والتي عقدها مركز بحوث الشرق الأوسط والدراسات المستقبلية في جامعة عين شمس، مساء السبت، 30 ديسمبر، في إطار فعاليات الموسم الثقافي، وذلك بحضور نخبة من الدبلوماسيين والشخصيات الوطنية، والباحثين والمهتمين بالقضية الفلسطينية.
استعرض اللوح خلال حديثه مجمل التحديات والمخاطر التي تواجه مدينة القدس، وقال: "نحن في فلسطين رغم هذا الإعلان الأمريكي الذى لا يساوى الحبر الذي كتب فيه، إلا أنه لن يحرف بوصلتنا، ولن يثنينا عن تمسكنا بخيار التسوية السياسية في الصراع مع إسرائيل."
وتابع: "هناك صراع على الأرض بين أهل القدس، وهم رأس الحربة في الدفاع عن القدس، لأن معظم سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة ممنوعين من الوصول إلى القدس، حتى أهلنا في الـ 48 إسرائيل تحاول تعطيل وصولهم إلى القدس."
واستشهد اللوح بأهمية المقاومة الشعبية في دحر الاحتلال الإسرائيلي بالانتصار الذي حققه أهل القدس خلال معركة الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، والذي تمثل بالصلاة فقط على الأرض والاعتصام لمدة أسبوعين على بوابات المسجد الأقصى المبارك، مما أجبر الحكومة الإسرائيلية على التراجع عن سلسلة إجراءاتها التي اتخذتها لتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً. 
وأردف حول الأخطار التي تواجه القدس: "الخطر الثاني الذي نواجهه في القدس وهو عملية تقليص عدد المقدسيين هناك؛ بمعنى الحرب الديموغرافية. إسرائيل تريد تهجير أبناء القدس من خلال المضايقات والإعتقالات ومنع البناء والضرائب الباهضة التي تفرض على المقدسيين." 
وأوضح أن أهل القدس ليس لديهم دخل وفرص عمل، كما تراكمت عليهم الديون. مشيراً إلى أن البلدية الإسرائيلية قامت ببيع الكثير من منازل وممتلكات المقدسيين في المزاد العلني، ناهيك عن أنها أحالت هذه الملكية إلى المنظمات الصهيونية.
ووجه اللوح الدعوة لكل العرب والمسلمين لزيارة القدس، وقال: "هذه دعوة تقتضيها الحاجة الملحة في فلسطين. القدس تريد تضامن ومآزرة. الذي يزور القدس لا يخدم اقتصاد إسرائيل بل يخدم الاقتصاد الفلسطيني، القدس تنطق بالعربية، القدس فيها فنادق ومحلات فلسطينية، الزائر لن يتعامل مع الإسرائيليين. هنا يجب التفريق بين التطبيع والتضامن مع القدس. يجب تقديم الدعم الإضافي في المجالات المختلفة لأهل القدس ومؤسساتها لتعزيز صمودههم ودفاعهم عن المقدسات." 
وشدد اللوح على ضرورة العمل على تعزيز الأوضاع الفلسطينية الداخلية باعتبارها عامل حاسم في مواجهة التحديات، داعياً للإسراع باتخاذ خطوات جدية لإنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة وترتيب البيت الفلسطيني على قاعدة سلطة واحدة وقانون واحد.
ووجه اللوح شكره الجزيل لجمهورية مصر العربية الشقيقة، وعلى رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولجهاز المخابرات العامة على رعايتهم للمصالحة الوطنية الفلسطينية، وعلى كل ما تقدمه مصر من دعم وإسناد ونصرة للقدس وللقضية الفلسطينية. 
وقال: "نتطلع بأن توفر لنا المصالحة شراكة سياسية حقيقية بين كل الأطراف الفلسطينية، ويحقق اتفاقاً برامجياً حقيقياً على أسس العمل المشترك داخلياً وخارجياً. يجب تفعيل دور ومكانة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في الداخل والخارج." 
وخلص للقول: "أعتقد أنه في نهاية يناير أو مطلع فبراير سوف يعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله، لتدارس الأوضاع في فلسطين، وما يمكن اتخاذه فلسطينياً من خطوات لمواجهة التحديات الماثلة أمام القدس وفلسطين، وهناك دعوة موجهة لحركة حماس وللجهاد الإسلامي للمشاركة في هذا الاجتماع. هذه المشاركة من شأنها أن تعكس صورة وحدوية نحن الآن يهمنا  أن نرسل رسالة للعالم مفادها أننا شعب موحد تحت قيادة واحدة ورئيس واحد وحكومة واحدة وبرنامج واحد."