الحوار للدراسات بالتعاون مع التايمز العربية يعقدان ندوة بعنوان "القدس أزمة مشتعلة وتداعيات محتملة"


آخر تحديث: December 16, 2017, 8:43 am


أحوال البلاد

خاص- القاهرة/ أحوال البلاد- منال ياسين-  في إطار تداعيات القرار الأمريكي الذي قضى بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، عقد مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، بالتعاون مع جريدة التايمز العربية، مساء الأربعاء، 12 ديسمبر، ندوة تحت عنوان "القدس: أزمة مشتعلة وتداعيات محتملة".
شارك في الندوة، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أسامة شعث، ومستشار أكاديمية ناصر العسكرية، العميد خالد فهمي، بحضور مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في القوات المسلحة سابقاً، اللواء علاء عز الدين، وكيل وزارة الثقافة في جهورية اليمن، السيدة نجيبة حداد، وفد سفارة كزخستان في القاهرة، وكوكبة من الشخصيات الوطنية والمهتمين بالقضية الفلسطينية.
وأدار اللقاء رئيس التحرير، الدكتور محمد طلعت، وقال: "صدمنا جميعنا بالقرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وبالتالي بدء الإجراءات لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس."
وتابع: "هذا القرار وإن كان صادماً فإنه لم يكن مفاجئاً، فمنذ سنوات طويلة والمرشحين لانتخابات الرئاسة الأمريكية يقومون بإعلان هذا المشروع باستمالة أصوات الناخبين اليهود في الانتخابات الامريكية."
وأكد أنه بعد قرار ترامب، خرجت الكثير من رسائل  الشجب والاستنكار، على صعيد الدول العربية، والإسلامية، ومعظم دول العالم، فيما اجتمعت جامعة الدول العربية، وخرجت ببعض التوصيات، كما اجتمعت اليوم منظمة العالم الإسلامي، وخرجت ببعض التوصيات.
وقال: "ما نتمناه هو أن يتم تنفيذ هذه القرارات والتوصيات، وفي البداية لابد أن يتم نبذ الخلافات الداخلية الفلسطينية باعتبارها بداية حل الأزمة، وبداية وحدة الشعب الفلسطيني الذي يعتبر حائط الصد الأولوالفعلي الذي يدافع عن قضيته، وهنا نؤكد أن مصر دافعت عن القضية الفلسطينية، منذ عام 1948، وتحملت في سبيل ذلك الكثير، ومازالت متمسكة بدفاعها عن القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، وإقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف." 
وتحدث العميد خالد فهمي، حول دور مصر في الدفاع عن القضية الفلسطينية، منذ عام 1948، وصولاً للمصالحة الفلسطينية الداخلية الجارية الآن، فيما تحدث عن التفاف العرب حول القضية الفلسطينية، ومستقبل الصراع العربي الإسرائيلي، ناهيك عن تداعيات القرار الأمريكي الأخير.
وقال: "توقيت إعلان ترامب جاء بعد هزيمة داعش في العراق وسوريا، وبعد إتمام المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، لم يحقق ترامب أي إنجازات فأراد بذلك أن يظهر بمظهر الرجل الشجاع، حيث لم يقدم أي رئيس أمريكي سابق على إعلان القرار الذي صادق عليه الكونغرس الأمريكي، عام 1995."
وفي ذات السياق، قال الدكتور أسامة شعث: "ما يجري في مدينة القدس هل بسبب عجزنا أم قصورنا، وعلى كل الأحوال الاحتلال الإسرائيلي يواصل عملية فرض الوقائع على الأرض، بينما نحن نواصل الاستنكار والشجب والإدانة لهذا الاحتلال."
وأضاف: "نحن في مرحلة من أصعب المراحل التي تمر بها القضية الفلسطينية على كل المستويات حتى الشعبية، إننا مازلنا عاجزون عن الانتقال من حالة المفعول به إلى حالة الفاعل، وهذا بكل أسف، منذ عام 19161، بعد تقسيم الأمة العربية في اتفاقية سايكس بيكو، ومن ثم وعد بلفور، ونحن أبدعنا في الشعارات، وحالة الإدانة والاستنكار."
وأكد أنه بالرغم من ذلك  إلا أن هناك عناصر للقوة العربية التي يمكن استثمارها جميعاً أو عنصراً واحداً في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، والقرار الأمريكي، باعتبار أن وحدة الأمة العربية، حتى اتفاقيات العمل العربي المشترك، في جامعة الدول العربية، والتي نصت عليها الاتفاقيات التكاملية في الخروج بموقف عربي واحد في مواجهة الأخطار في مدينة القدس للأسف الشديد لم ينفذ منها أي قرار.
وشدد على أن مدينة القدس منذ احتلالها عام 1948، يجب التمييز بين الاحتلال بين مدينة القدس التي يطالب فيها الشعب الفلسطيني وقياداته والأمة العربية والعالم، في  نوفمبر 1947، صدر قرار رقم 181، ينص على تقسيم فلسطين إلى دولتين، أولاً تقام دولة يهودية إسرائيلية، وأقيمت، ودولة فلسطينية عربية لم تقام، واعتبر ذلك اختراقاً صريحاً للقانون الدولي.
ونوه إلى أن البند الآخر من ذات القرار، يقضي بأن مدينة القدس والأماكن المقدسة في بيت لحم، منطقة دولية لا يجوز إخضاعها لأيّ من الدولتين، تدار بإدارة دولية، من خلال الأمم المتحدة، وكانت في ذلك الوقت بريطانيا، مشيراً إلى أن حكومة الاحتلال رغم ذلك؛ اخترقت القانون الدولي، واحتلت أكثر من نصف مدينة القدس، عام 1948، الجزء الغربي من المدينة، فيما احتلت 22% من مساحة دولة فلسطين التي أقرت في الأمم المتحدة، عام 1947.
وقال: "صدر قرار، عام 1980، وهو 476، ثم صدر قرار آخر 478، الإثنان يؤكدان على أن أي دولة في العالم تعترف بأن مدينة القدس هي عاصمة إسرائيل يجب معاقبتها، ويلزم الدول في العالم كله، بنقل سفاراتها من داخل مدينة القدس، إلى مدينة تل الربيع الفلسطينية التاريخية، ثم صدر قرار من جامعة الدول العربية في ذلك الوقت، يلزم كل الدول الأعضاء بضرورة قطع العلاقات مع الدول التي تعتبر مدينة القدس عاصمة لإسرائيل، أو تنقل سفاراتها أو قنصلياتها إلى مدينة القدس، على اعتبار أنها محتلة، وبالتالي يجب أن تعود لأصحابها الشرعيين."
وأردف: "نحن نستطيع أن نستفيد من القوة الديمغرافية العربية، والقوة الاقتصادية، والقوة الجغرافية، في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، حالة الاكتفاء الذاتي العربي المشترك يؤثر كثيراً على الاحتلال، وعلى كل من يسانده في إقامة دولته، وتوسيع مخططاته التهويدية."