اصبحت بالشر قحلاء


آخر تحديث: December 15, 2017, 8:51 pm


أحوال البلاد
بقلم: أمجد محمود حسن الديك

وانتهت حربهم 
واصبح جزءٌ من الارض قاحلاً بفعل قحلائهم

واصبح يُنظرُ من بعيدٍ بإشمئزازٍ لذلك الجانب ويعود على نفس كل من ينظر له بالسُئم والهم والذكرى المقيتة والاحباط

واجتمع الاصدقاء بيوم ما للعمل مقابل تلك الجهة وهم منهمكين في عملهم إلا ونظرة احدهم محدقة صوبها وتسائل اصدقائه ما سبب نظراتك المتكررة لذلك الجانب الذي يعود على النفس بالتعاسة , فتبسم وقال لا شيء فقط لمجرد النظر لا اكثر ولا اقل

لكنه اخفى عليهم ان هناك شيءٌ ما يدفعه للذهاب هناك وان يزرع في وسط ذلك الجانب وردةً حمراء حتى قرر وفعل بالخفية وسقاها بقليل من الماء وعاد متخفياً مستتراً دون علم احد

وبعد اكثر من ثلاثة ايام وإذ بها تينع وتُزهر وكأنها النخلة الوحيدة الجذابة في دوحة الماء

واصبح اصدقائه ينظرون إليها متسائلين كيف وهي قحلاء , وتبسم احدهم الذي كان في قرارته يريد ان يفعل ما فعل صديقه دون علمه 

حتى فعل ذلك , واصبحا وردتان 

فتعجب كل الاصدقاء والاثنان يخفيان على البقية انهما من قام بذلك وهم يبتسمون ويضحكون حتى هموا الجميع من جمال الوردتان في وسط قحلاء نفوس الشر ونتاج اعمالهم على غيرهم من اهل خير الدنيا واصبحوا يُدلعون بهما الاثنتان يا وردتان عدتما علينا بالمسرة بعد المرار بنظرة

وتبع الاثنان الثالث والرابع حتى الخامس وكل منهم ينثر البذور بشتى الالوان والاصناف 
وما مضى شهر حتى اصبحت كجنةٍ خضراء 

واصبح كل من ينظر لذلك الجانب يتمنى ان يصل له ويقضي فيه بضع دقائق 

وكل ذلك فعله الاصدقاء
دون علم الآخر عنه انه من زرع ونثر بذور الزهور والورود مثله وبالخفاء