قراءة في صحف السبت العالمية 2017-12-09


آخر تحديث: December 11, 2017, 12:40 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

طغت الاحتجاجات بشأن نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس على تغطية الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم السبت للشأن العربي والشرق أوسطي، أما فيما يتعلق بالشأن المحلي، فكانت الصدارة لإبرام بريطانيا اتفاقا أوليا بشأن شروط الانسحاب الاتحاد الأوربي.

 

نشرت صحيفة التايمز مقالاً لمراسل الصحيفة لشئون الشرق الأوسط بل سبنسر بعنوان: انفجار احتجاجات وشغب في العالم الإسلامي بشأن الخلاف على القدس

يقول سبنسر أن شبابا فلسطينين مسلحين بقنابل حارقة اشتبكوا مع قوات الأمن في الأراضي المحتلة أمس وسط احتجاجات متصاعدة بشان اعتراف الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة لإسرائيل. وسقط فلسطيني قتيلا في غزة، وهو أول مقتل مؤكد منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس.

ويضيف سبنسر أن جماعات من الشباب الفلسطيني تجمعت حول نقاط التفتيش الإسرائيلية بعد صلاة الجمعة، وكانوا يلقون الحجارة والإطارات المشتعلة والأعلام الأمريكية والإسرائيلية.

ويقول إنه في القدس ذاتها، كانت قوات الأمن الاسرائيلية متحسبة لأعمال شغب واسعة، فرفعت من الاستعدادات الأمنية مسبقا، مما أدى إلى انخفاض كبير في حدة الاحتجاجات في المدينة.

ويضيف سبنسر إن الأمور لم تكن بهذا الهدوء في الضفة الغربية، حيث وقعت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في الخليل وبيت لحم ورام الله. كما ألقى شباب فلسطينيون الحجارة على قوات الأمن الإسرائيلية في معبر قلندية. وقالت المخابرات الإسرائيلية إن نحو ثلاثة آلاف فلسطيني شاركوا في احتجاجات في الضفة الغربية.

وتضيف الصحيفة أن الاحتجاجات انتشرت في مناطق مختلفة من العالم الإسلامي من ماليزيا إلى العاصمة الأفغانية كابول. وفي بيروت شارك نحو خمسة آلاف شخص في مظاهرة بالقرب من مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين.

وتقول الصحيفة إن إدارة ترامب تؤكد أن قرار نقل السفارة لن يغير من الوضع النهائي للقدس وفقا لأي اتفاق للسلام، وأكد مسئولون أنهم مازالوا يعملون على وضع خطة للسلام.

وفي اجتماع لمجلس الأمن في الأمم المتحدة، دعت بريطانيا وغيرها من الدول إلأعضاء الولايات المتحدة إلى وضع خطة للسلام في أقرب وقت ممكن، قائلة إنه لا يوجد خطة بديلة لحل الدولتين.

 

ونشرت صحيفة الجارديان مقالا لكريم شاهين بعنوان: مزاعم أن ولي العهد السعودي هو المالك الحقيقي للوحة ليوناردو دافينشي قيمتها 450 مليون دولار

يقول شاهين أن قصة اللوحة الوحيدة لليوناردو دافينيشي المملوكة لفرد شهدت تطورا جديدا أمس، مع ظهور تقارير أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود هو مشتريها الحقيقي. وكانت اللوحة قد بيعت لمشتر لم يكشف عن هويته في مزاد في نيويورك الشهر الماضي بمبلغ قياسي بلغ 450 مليون دولار.

ويضيف شاهين أن التقرير جاء وسط حملة على الفساد في المملكة شهدت اعتقال رجال أعمال بارزين، من بينهم أعضاء في الأسرة المالكة، فيما يتعلق بمزاعم فساد مالي.

وكان قد أُعلن أن مشتري اللوحة، المعروفة باسم "سالفاتور موندي" (مخلص العالم)، هو الأمير بدر بن عبد الله، الذي يعتقد أنه حليف لولي العهد السعودي.

ولكن مصادر استخباراتية أطلعت صحيفة نيويورك تايمز على أن المالك الحقيقي للوحة هو ولي العهد السعودي، وأن الأمير بدر بن عبد الله لم يكن إلا وسيطا.

 

وجاءت افتتاحية صحيفة فاينانشال تايمز بعنوان: الخروج من الاتحاد الأوروبي يتخطى عقبته الأولى

 تقول الصحيفة أن الجمود في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد كُسر أخيرا. فبعد أسابيع من التفاوض المضني، تم التوصل لاتفاق أولي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

وتقول الصحيفة أن الاتفاق جاهز للتوقيع من قبل قادة الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في قمة بروكسل اللأسبوع المقبل.

وتقول الصحيفة أن رئيسة الورزاء البريطانية تيريزا ماي حققت إنجازا كبيرا. وتضيف أن أصحاب الرأي السياسي المتشدد في حزب المحافظين قيدوا يد ماي وقدرتها على القيام بتسوية.

وتستدرك الصحيفة قائلة إن اتفاق الخروج تم وفقا لشروط الاتحاد الأوروبي ، وهو ما وصفته الصحيفة بالحقيقة القاسية التي حاولت بريطانيا تجاهلها. وتقول الصحيفة إن تكلفة اتفاق الخروج تتراوح ما بين 36 و39 مليار جنيه استرليني، وهو ما يفوق بكثير ما كان مأمولا.

وتقول الصحيفة أيضا أن خط ماي الأحمر الخاص بالدور المستقبلي لمحكمة العدل الأوروبية تم تعديله أيضا.

 

من الصحف الفرنسية:

خصصت أهم الصحف الفرنسية افتتاحياتها لشجب قرار تحويل السفارة الأمريكية إلى القدس محذرة من تداعياته الخطيرة على منطقة الشرق الأوسط، ومؤكدة أنه ينم عن جهل وغطرسة وازدراء للقانون والمجتمع الدوليين.

"فها نحن منذ الأربعاء الماضي نعيش إفلاسا للمجتمع الدولي بأسره" على حد تعبير صحيفة ليبراسيون، إذ دمر هذا القرار شرعية الولايات المتحدة كزعيم للغرب ووسيط مقبول لدى كل من الإسرائيليين والفلسطينيين، كما قضى على أية مصداقية لـ الأمم المتحدة وأوروبا اللتين لم تتمكنا أبدا من تقديم أي شيء لهذه القضية، اللهم إلا بعض "الرعاية التلطيفية".

وفضلا عن هذا كله، كشف هذا القرار إفلاس القادة العرب الذين لم يهتموا أبدا بمصير الفلسطينيين رغم أن هذه القضية حاسمة لشعوبهم.

بل إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أضر -من حيث لا يعلم، وبشكل بليغ- بـ إسرائيل نفسها، إذ ستصبح بعبع العالم الإسلامي المعتدل، على حد تعبير الصحيفة.

لكن فوق كل هذا، تؤكد ليبراسيون أن الفلسطينيين هم المتضرر الأكبر من هذا الوضع الجديد، إذ يدخل ضمن "خطة لقتل مدبر للشعب الفلسطيني الذي يخسر عاما بعد عام المزيد من أراضيه وتاريخه وشبابه وإمكانياته وقدرته على الوصول إلى أماكنه المقدسة ومصادر طاقته ونفوذه الاقتصادي والثقافي، ناهيك عن مصداقية قياداته".

 

والواقع أن ترامب "اختار إطلاق صاعقة في سماء ملبدة أصلا بالغيوم" وفق ما جاء بافتتاحية لوفيجارو، إذ أن ثمة إجماعا دوليا على خطورة هذه اللعبة

تضيف لوفيجارو بأن قرار النقل هذا أغضب المسلمين سنة وشيعة، ومنهم من ندد ومنهم من هدد، غير أنه كذلك أفزع بقية العالم من صينيين وروس وأوروبيين مما ترك ترامب في عزلة حقيقية.

فبقي "وحيدا في مواجهة الجميع" كما قالت لوموند في افتتاحيتها، بعد أن تجاهل جميع التحذيرات والطلبات، المهذبة منها والضاغطة.

وغدا واضحا -وفق الصحيفة- أن أمريكا ترامب توثر اليوم التصرف منفردة، متجاهلة بذلك مشورة أقرب شركائها، وبذلك تكون قد "فككت نظام العلاقات الدولية الذي بنته بعد الحرب العالمية الثانية" بل إن إعلان ترامب بشأن القدس ببساطة "جريمة في حق الدبلوماسية كوسيلة لتسوية النزاعات".

وهو ما اعتبرته لوموند ازدراء بالقانون الدولي "إذ كيف يجرؤ ترمب على إشعال فتيل القدس وبالتالي زيادة التوترات وإثارة أعمال عنف جديدة في منطقة على وشك الانفجار، دون الإعلان عن خططه لإحياء عملية السلام المتعثرة؟

والواضح أن القانون الدولي ليس ضمن ضوابط السياسة الخارجية الترامبية، بل إن ما يسترشد به ترامب هو هاجسه الكبير في القطيعة مع تاريخ سابقيه وما تمليه عليه سياساته الداخلية، أي "حرصه على إرضاء المسيحيين الإنجيليين واللوبيات المؤيدة لإسرائيل" على حد تعبير لوموند.

وليست هذه أول مرة يضرب فيها ترامب عرض الحائط بالتزامات بلاده الدولية، إذ انسحب من اليونسكو واتفاقية المناخ وغيرها، مما دفع الصحيفة إلى دعوة حلفاء واشنطن إلى إدراك حقيقة مفادها أن العالم قد دخل حقبة جديدة تستوجب الالتفاف على الإدارة الأمريكية المتورطة في زعزعة المجتمع الدولي بشكل خطير.

فهذا "المزعزع الكبير" كما سمته لوفيجارو، يهدم ولا يبني، إذ حطم المدونات والرموز الدولية، دون أن يترك خلفه أي تشييد لا في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ولا في سوريا، ولا في ليبيا، ولا في كوريا، ولا مع روسيا، بل "لم يدفع الأشياء إلى الأمام بوصة واحدة".

لكن على الديمقراطيين ومؤيدي السلام العادل والمتكافئ للجميع -وفق ليبراسيون- ألا يتخلوا عن مسئولياتهم وأن يدركوا أن احتمال قيام دولة فلسطينية بدأ يتلاشى على المدى القصير والمتوسط، ولكن لا يمكن للمجتمع الدولي أن يذعن للأمر الواقع ويترك الحبل على الغارب لأعداء السلام.