التجمع: القدس عاصمة فلسطين رغم أنف ترامب


آخر تحديث: December 7, 2017, 1:36 pm


أحوال البلاد

 

اعتبر التجمع الوطني الديمقراطي قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والشروع في نقل سفارة الولايات المتحدة إليها، خطوة سافرة في عدائها للشعب الفلسطيني وتنكّرها لحقوقه التاريخية، كما رأى فيها استهتارًا بالعالم العربي والإسلامي شعوبًا وقيادات، على حدٍ سواء.

جاء ذلك في بيان أصدره التجمع الوطني الديمقراطي، اليوم الأربعاء،".

وأكّد التجمع أن "هذه الخطوة تعد أيضًا خرقًا للسياسات الأميركيّة الرسميّة القائمة حتى الآن، والتي أدركت مكانة القدس وحساسية موقعها بالنسبة للشعب الفلسطيني وللعالمين العربي والإسلامي وامتنعت تبعًا لذلك، رغم علاقاتها الخاصة مع الدولة العبرية، عن اتخاذ أي موقف رسمي تجاه القدس".

وشدد على أن "القدس هي عاصمة فلسطين رغم أنف ترامب، الذي أصبح لعبة بيد نتنياهو واليمين الإسرائيلي".

ورأى التجمع أنّ "هذه الخطوة تعني محاولة لحسم الصراع من جانب واحد، ومحاولة لإنهاء المطالب الفلسطينيّة التاريخية بالقدس، وأنها بذلك تعكس تبني ترامب بشكل كامل لخطاب اليمين الصهيوني المتطرّف، الذي يعمل على وأد الحقوق التاريخيّة للشعب الفلسطيني، وإلغاء مستحقات الشرعية الدولية بخصوص فلسطين عن طريق فرض وقائع على الأرض، وعلى رأسها تهويد القدس وقطعها تمامًا عن الضفة الغربية، توسيع وتعميق الاستيطان؛ الاستيلاء على مناطق ج؛ ومنع إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة".

وأكّد التجمع على "حق القيادة الفلسطينية، بل واجبها، الإعلان الرسمي عن تحوّل الولايات المتحدة إلى جزء من قوى الاحتلال، والإعلان عن انتهاء دورها كوسيط، الذي لم يكن يوما محايدا، بل وعن خروجها من الشرعية الدولية، بضربها عرض الحائط قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، بكل ما يتعلق بالاحتلال كجريمة حرب، وبضرورة الانسحاب من كل المناطق التي احتلّت عام 67".

وأشار إلى أنّ "قضية القدس هي قضية فلسطينية وعربية وإسلامية، وهي في نفس الوقت قضية المجتمع الدولي، وعليه فإنه على كل هذه الأطراف اتخاذ الخطوات اللازمة للتصدي للقرار الأميركي الخطير، وعليه أيضًا، فإنّ دول العالم مطالبة بالوقوف ضد الموقف الأميركي العدواني، وواجب الدول العربية والإسلامية هو فرض عقوبات على إسرائيل وأميركا بعد إعلان ترامب الخطير، وأنّ الرد على نقل السفارة الأميركية إلى القدس يجب أن يكون سحب السفارات العربية والإسلامية من إسرائيل، وكذلك تجميد الاتفاقيات العسكرية بكافة أشكالها مع أميركا حتى تتراجع عن قراراها. القدس هي خط أحمر، وحمايتها واجب على كل فلسطيني وعربي ومسلم ومناصر للحق والعدالة في العالم".

ودعا التجمع السلطة الفلسطينية إلى "الإعلان عن وقف التنسيق الأمني بالكامل، والعودة إلى الشعب وخياراته النضاليّة، المستندة إلى حقوقه التاريخيّة، وعلى الشرعية والقرارات الدوليّة، والإعلان عن أنه لا شريك للسلام، ولا خيار سوى تعزيز الهيئات الشعبية والتمثيلية للشعب الفلسطيني، التي هي وفقط هي تستطيع أن تحمل وتقود نضاله". كما دعا أيضا السلطة إلى "إتمام المصالحة دون مماطلة، واعتبار المصالحة الحقيقية مصدر القوة والحماية الأولى للشعب الفلسطيني، وخيارا استراتيجيا نضاليا، خارجا عن إملاءات بعض الأنظمة والترتيبات التي تريد تصفية القضية الفلسطينية، وإلى اتخاذ الخطوات الضرورية والملحة لأجل إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، بحيث تشمل كل القوى والفصائل الوطنية والإسلامية الفاعلة، وتثبيتها كهيئة تمثيلية نضالية تقود المرحلة الصعبة القادمة".

وفي ظل هذا التطوّر الخطير، رأى التجمع أن "هناك ضرورة لاتخاذ خطوات نضالية فوريّة من مسيرات ومظاهرات للتعبير عن الغضب على القرار الأميركي العدواني، والمطالبة بتحقيق سلام عادل يكفل للشعب الفلسطيني الحرية من الاحتلال والاستقلال في دولة ذات سيادة عاصمتها القدس الشريف وتحقيق العودة استنادًا إلى القرارات الدولية".