قراءة في صحف الثلاثاء العالمية 2017-12-05


آخر تحديث: December 5, 2017, 1:16 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

من أهم موضوعات الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، قراءة في مقتل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على يد الحوثيين، والكشف عن تدفق المئات من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من الرقة إلى أوروبا لشن هجمات، فضلاً عن قيام جيش جوجل بحجب العديد من المواد التي تروج للإرهاب.

 

نشرت صحيفة الجارديان مقالاً تحليلياً لسعيد كميلي دهقان بعنوان يسلط فيه الضوء على تداعيات مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح: بمقتل الرئيس صالح تسدل الستارة على أهم شخصية سياسية في اليمن استمرت لمدة 4 عقود

يقول الكاتب أن "مقتل صالح يأتي بعد مرور ثلاث سنوات على الحرب في اليمن التي وصلت إلى طريق مسدود"، مشيراً إلى أن مقتله يشكل تحولاً دراماتيكياً، وقد يؤدي إلى تدهور الصراع في اليمن لدرجة مستعصية".

وأشار إلى أن خروج صالح من الحكم في أواسط 2011 عقب موجة احتجاجات ضد حكمه الذي استمر ثلاثة عقود، أدى لوصول نائبه المقرب من السعودية عبد ربه منصور هادي، مضيفاً أنه في عام 2014 تحالف صالح مع أعدائه السابقين الحوثيين الأمر الذي سهل سيطرتهم على صنعاء وأجبروا هادي على الفرار للسعودية.

وأردف كاتب المقال أن "تحالف صالح مع الحوثيين كان مكتوباً عليه الفشل، إلا أن قلة من الناس تنبأوا بأن صالح الذي تحالف مع الحوثيين بعد محاربته لهم أثناء وجوده في السلطة ما بين 2004 و2011، سيقتلونه فيما بعد".

وتابع بالقول إن "التحالف بين صالح والمتمردين الحوثيين اتخذ منحى آخر في الأسبوع الماضي إذ بدأ صالح يعزز سلطته في صنعاء ويلمح إلى أن حزبه مستعد للانسحاب من الشراكة إذا أراد الحوثيون الانفراد بالسلطة فجاء رد فعلهم عنيفا وحاسما، ليلقى صالح مصرعه على يدهم في 4 ديسمبر".

وقال كاتب المقال إن "هناك تقارير تفيد بأن السعودية التي تقود التحالف في اليمن استهدفت مناطق الحوثيين في خطوة لمساعدة صالح قبيل مقتله، إلا أن ذلك لم يمنعهم من قتله".

وختم كاتب المقال بالقول إن "هناك أمراً واضحاً لا محالة، وهو أن اليمن من دون صالح سيكون مختلفاً للغاية كما أنه سيكون بلداً يلف مصيره الغموض".

 

وفي السياق ذاته قالت مجلة إيكونومست البريطانية، أن مقتل الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح سيتسبب في تصاعد الحرب الدائرة في اليمن

 أشارت المجلة إلى أن قرار صالح الأخير بفك التحالف مع الحوثيين بعدما كان يتعاون معهم، كلفه حياته. وقالت أن صالح كان نسخة مُصغرة من التعقيد في اليمن، فقد قتله حلفاؤه الذين كانوا خصومًا له قبل أن يتحولوا إلى أعداء مرة أخرى. وتابعت إيكونومست أن صالح، 75 عامًا، رجل عسكري سيطر على شمال اليمن في عام 1978، ثم قاد الحرب الأهلية التي أعادت توحيد اليمن مرة أخرى في عام 1994. وخلال حكمه الذي استمر لقرابة ثلاثة عقود، اتُهم هو وحلفاؤه بسلب مليارات الدولارات من الدولة الفقيرة. كما لفتت الصحيفة إلى الحرب التي قادها ضد الحوثيين الذين شعروا بالتهميش من جانب الحكومة. وواجه صالح في عام 2011 مظاهرات حاشدة طالبت برحيله، وخلالها نجا من محاولة اغتيال تسببت في حروق كبيرة في جسده ووجهه. ثم توصل مجلس التعاون الخليجي إلى مبادرة أجبرته على التنحي وتصعيد نائبه عبدربه منصور هادي إلى منصب الرئيس. وفي نهاية عام 2014، سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وبدأوا تحالفا مع علي عبدالله صالح، الذي وجد لنفسه طريقا للعودة إلى الحياة السياسية. وأشارت المجلة إلى أن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بدأ حملة ضد الحوثيين وصالح بهدف تمكين عبدربه منصور هادي من الحكم في اليمن. وأسفرت الحملة التي بدأت منذ أكثر من عامين عن مقتل 10 آلاف شخص على الأقل، أغلبهم من المدنيين. كما انتشرت الأوبئة ونقص الغذاء وحذرت الأمم المتحدة من مجاعة قد تضرب البلاد بسبب الحرب الدائرة. وخرج علي عبد الله صالح، السبت الماضي، ليعلن انتهاء تحالفه مع الحوثيين، وأنه على استعداد لفتح صفحة جديدة مع التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية. لكن بعد أقل من يومين على هذا الإعلان اعتبرته جماعة "أنصار الله"، بقيادة عبدالملك الحوثي، خائنًا. وبعدها أعلن الحوثيون مقتل صالح في العاصمة صنعاء، ونشروا مقطع فيديو لجثته. وترى إيكونومست أن مقتل صالح يمثل إحراجاً للسعودية، خصوصا لولي العهد محمد بن سلمان، الذي يعاني من "فشل متكرر في سياسته الخارجية". وأضافت أن مقتل صالح سيفتح جبهة جديدة في الحرب باليمن، بين الحوثيين والقبائل الموالية للرئيس اليمني السابق. وأشارت إلى أن هذه القبائل ربما تتجه لدعم أحمد علي عبدالله صالح المقرب من الإمارات، من أجل خلافة والده في القتال بجانب قوات التحالف. واختتمت المجلة التقرير بأن علي عبدالله صالح الذي وصف قيادة اليمن ذات مرة بأنها مثل "الرقص على رؤوس الثعابين"، لكن في النهاية لم يتمكن من تجنب اللدغات.

 

ونشرت صحيفة التايمز تقريراً لسويندا سميث بعنوان: تركيا تحذر من تدفق عدد كبير من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية لشن هجمات في أوروبا

تقول كاتبة المقال أن "المئات من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية فروا من سوريا بعدما أبرموا صفقات مع الجنود الأكراد - المدعومين من أمريكا- للوصول إلى أوروبا".

وأضافت أن "البعض من مسلحي التنظيم غادروا الرقة التي كانت تعد من أهم معاقله خلال عملية إخراج المدنيين منها قبل أن تسقط المدينة".

وتابعت بالقول أنه "عندما سقطت المدينة في أكتوبر فر العديد من المتشددين الأوربيين"، مشيرة إلى أنه تم اعتقال العشرات منهم على الحدود التركية".

وفي مقابلة حصرية أجرتها الكاتبة، قال أحد عناصر التنظيم الذي اعتقل خلال محاولته الفرار لأوروبا عبر تركيا أن "المئات من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية استغلوا معرفتهم بالطرق التي يسلكها مهربو البشر إلى تركيا".

وقال صدام حمادي (26 عاما) إنني "استفدت من هذا الوضع لكي أبرم صفقة للذهاب إلى تركيا"، مضيفاً أن الكثير من الأشخاص حذوا حذوي نصفهم من مسلحي التنظيم ونصفهم الآخر مدنيون".

وأردف حمادي لكاتبة المقال أن "الطريق لتركيا كان سهلاً نوعا ما، وحتى في حال إلقاء القبض عليك من قبل وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، فإنهم بلا شك سيطلقون سراحك بعد 10 إلى 15 يوماً".

وتابعت كاتبة المقال بالقول إن "اعترافات حمادي أزكت المخاوف التي تتمثل بأن مقاتلي تنظيم الدولة الذين غادروا الرقة هم في طريقهم لأوروبا لشن هجمات فيها".

ونقلت كاتبة المقال عن مصدر مقرب من الاستخبارات البريطانية قوله إن "التوتر بين الدول الأوروبية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يسهل عودة الجهاديين الأجانب لبلادهم"، مضيفاً أن "بريطانيا قلقة من عدم تبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل سريع بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لأنه سيتوجب على المملكة الانسحاب من اليوروبول (الشرطة الأوروبية) وجهاز استخباراتي خاص بالأوروبيين بعد البريكست".

 

ونشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالاً لروبرت مينديك بعنوان: جيش جوجل لمحاربة المتطرفين

يقول كاتب المقال أن "جوجل خصص جيشاً من موظفيه للتخلص من أي مواد تتعلق بالإرهاب وكل ما هو مؤذي للأطفال".

وقالت سوزان فووجيشيكا، المديرة التنفيذية ليوتيوب المملوكة من قبل جوجل أن "هناك العديد من الأشخاص الذين يستخدمون الإنترنت للتحرش أوللتضليل أوالتلاعب وأحياناً لإيذاء الآخرين".

وأردفت فووجيشيكا أن "يوتيوب طور اليوم برنامجاً يتعرف على المواد التي تحتوي على أفكار متطرفة"، كما يستطيع هذا البرنامج التنبه إلى الفيديوهات الموجهة للأطفال التي تعرضهم للخطر ولخطاب الكراهية".

وتابعت بالقول إن "فريق يوتيوب شاهد مليون فيديو لمتشددين وحجب نحو 150 ألفاً منهم".

وأوضحت كاتبة المقال أن "يوتيوب وفيسبوك تعرضا لضغوط شديدة بسبب نشر العديد من المتشددين الكثير من التسجيلات والفيديوهات التي تروج للتطرف، وذلك في أعقاب موجة الهجمات التي ضربت بريطانيا العام الجاري".