قراءة في صحف الخميس العالمية 2017-11-09


آخر تحديث: November 9, 2017, 10:05 am


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز تقريرا لمراسلة الصحيفة لشئون الشرق الأوسط، إيريكا سولمون، بشأن تصاعد التوتر في الشرق الأوسط في خضم تنافس إيراني سعودي محموم على التأثير في مجريات الأمور بالمنطقة

تقول الكاتبة أن "الخطوات التصعيدية" التي اتخذتها السعودية خلال اليومين الماضيين تشير إلى أن "الحرب الباردة بين البلدين في طريقها للتحول قريبا إلى حرب ساخنة".

فخلال يومين فقط، بحسب الكاتبة، أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته من الرياض فيما يبدو كخطوة جاءت بضغوط سعودية نظرا للدور الذي تلعبه جماعة حزب الله في لبنان.

ثم بعد ذلك بساعات، اتهمت السعودية طهران بالقيام "بفعل من أفعال الحرب"، ملقية عليها اللوم في تزويد الحوثيين في اليمن بصواريخ وذلك بعد أن استهدف أحدها مطار الملك خالد في الرياض.

ثم استدعي الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشكل عاجل فيما يعتقد لمناقشة الاتفاق الأخير بين الفصائل الفلسطينية حول اقتسام السلطة.

وأضافت الكاتبة أن السعودية ظلت لأعوام تراقب تأثيرها الإقليمي المتراجع في مقابل تأثير إيران المتزايد في ظل الانتصارات التي حققها حلفاء طهران في سوريا والعراق، في مقابل الخسائر التي منيت بها فصائل المعارضة السورية المدعومة من السعودية.

وقالت سولمون إن السعودية حاولت استخدام السبل الدبلوماسية في محاولة لاسترجاع بعض من تأثيرها المتلاشي فقامت مؤخرا بالتواصل مع الحكومة العراقية، وزار أحد مسئوليها الرقة بتنسيق مع "قوات سوريا الديمقراطية"، لكن يبدو أن السعودية والإمارات تعتزمان انتهاج أسلوب أكثر عدوانية في الفترة المقبلة.

واستبعد يويل غوزانسكي الباحث في معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، بحسب المقال، وقوع مواجهة بين إسرائيل وحزب الله في الوقت الحالي إلا أنه لم يخف قلقه من أن "عدم الاستقرار في السعودية يهدد بجر الطرفين إلى حرب قد تعيد لبنان إلى العصر الحجري".

وفي السياق ذاته، قال بيتر سالزبري الباحث في المعهد الملكي البريطاني للدراسات الدولية "شاتام هاوس" إن أحد أهداف السعودية من الحرب في اليمن "كان استعراض قوتها في مقاومة الدور الإيراني في المنطقة، إلا أن العكس قد حدث".

 

ونشرت صحيفة "آي" مقالا للكاتب كيم سينغبوتا أيضا حول الأوضاع في السعودية بعنوان: تأثير حملة ولي العهد الذي تخطى حدود السعودية

يقول الكاتب أن الحملة التي شهدت احتجاز عشرات الأشخاص، من بينهم أمراء ووزراء حاليون وسابقون ورجال أعمال، ومصادرة أموال، تأتي ضمن محاولات الأمير محمد بن سلمان، 32 عاما، لدعم سلطاته داخل وخارج المملكة.

وأضاف الكاتب أن كل المؤشرات تشير إلى اتباع الأمير - شديد الثقة بنفسه - لاستراتيجية شديدة الخطورة، لم يكن ليتبعها إن لم يكن مدعوما، وهو ما ظهر في الرسالة التي أبدى فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لخطوات بن سلمان.

وقال الكاتب إنه يبدو أن الدعم الأمريكي لم يأت دون ثمن حيث زار مساعد ترامب وصهره جاريد كوشنر الرياض مؤخرا بشأن صفقة لإدراج شركة أرامكو للنفط في بورصة نيويورك.

ويرى سينغبوتا أن لندن خرجت خاسرة من تلك الصفقة التي حطمت آمال حكومة رئيسة وزرائها تيريزا ماي في أن تعطي صفقة كتلك دفعة للاقتصاد البريطاني عقب الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وينهي الكاتب مقاله بأن الوقت وحده هو الذي سيحسم هل سيواصل نجم ولي العهد رحلة الصعود تلك أم أن سرعة ما يحدث ستؤدي إلى احتراقه.

 

ونشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالاُ لغوردن راينير بعنوان: هل تغامر رئيسة الوزراء البريطانية بمحاولة إعادة فرض سيطرتها؟

يقول كاتب المقال أن "رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تحت ضغط كبير لإجراء تعديلات جذرية في تشكيلتها الوزارية لإعادة بسط سلطتها من جديد".

وأضاف أن "ماي خسرت وزيرين خلال أسبوع، كما أنها تواجه أزمة مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن فضيحة التحرش الجنسي في ويستمنستر ونشر الميزانية خلال 13 يوماً، وازدياد نسبة عدد المعارضين لها في مجلس الوزراء".

وأردف أن "حكومة ماي تواجه مأزقاً تلو الآخر، وما من أحد يعلم إن كان حظها سيتغير أم لا".

وأشار راينير إلى أن الكثير من المحافظين يرون أن فرصة ماي الوحيدة بإعادة بسط سلطتها يكمن بإجراء تعديل وزاري جذري.

ويلقي كاتب المقال الضوء على أحدث أزمتين تواجههما حكومة ماي، أولها حدث بسبب وزير الخارجية بوريس جونسون الذي تعرّض لانتقادات عنيفة، بعد قوله أن مواطنته نازنين زاغري راتكليف، وهي من أصل إيراني وتحتجزها طهران، كانت تدرب صحفيين في إيران، وهو ما يعرضها لعقوبة إضافية، والثانية بسبب وزيرة التنمية الدولية البريطانية بريتي باتيل التي استقالت بعد عقدها لقاءات غير مصرح بها مع مسئولين إسرائيليين.

وكانت ماي اجتمعت مع باتيل الإثنين إلا أن رئيسة الوزراء البريطانية قررت عدم طردها من الحكومة، الأمر الذي وصفه الكثيرون بأنه يعكس "ضعفها"، بحسب كاتب المقال.

ويقول الكاتب إن إقالة بعض الوزراء الذين لا يؤدون عملهم بشكل جيد يعتبر أمراً روتينياً بالنسبه لقائد قوي، إلا أن إقدام ماي على هذه الخطوة يعد مقامرة غير محسوبة، إذ أنها قامرت مسبقاً عندما دعت لإجراء انتخابات مبكرة لرغبتها بتشكيل حكومة قوية تقود البلاد للخروج من الاتحاد الأوروبي، إلا أنها خسرت الأغلبية المطلقة للمحافظين في البرلمان، ومنيت بخيبة أمل كبيرة.

 

من الصحف الروسية:

يرصد سيرغي مانوكوف على موقع مجلة "إكسبيرت" التكاليف الحقيقية للحروب الأمريكية في الشرق الأوسط منذ عام 2001؛ مشيرا إلى تجاوزها بأربع مرات ما أعلن عنه البنتاجون

كتب سيرغي مانوكوف:

في عام 2017 قام مدققو البنتاجون الماليون بحساب تكاليف الحروب الأمريكية في الشرق الأوسط، وتبين لهم أنها كلفت دافعي الضرائب منذ عام 2001 نحو تريليون و500 مليار دولار.

هذا، ولا يثق جميع الأمريكيين بحسابات المختصين من وزارة دفاعهم عندما يتعلق الأمر بالنفقات، ولا سيما في الخارج، وهو أمر يصعب التحقق منه، وخاصة عندما يرتبط الأمر بنفقات الحروب.

لذلك، قام علماء من معهد واتسون للدراسات الدولية في جامعة براون في الآونة الأخيرة بإجراء حساباتهم الخاصة والمستقلة. وأظهرت النتيجة أن تكلفة هذه الحروب بلغت مبلغا خياليا هو 5 تريليونات و600 مليار دولار، أي بفارق بلغ أربعة أضعاف ما أعلنت عنه وزارة الدفاع الأمريكية، وبالتالي فإن هذا يعني أن نفقات الحروب الأمريكية في الشرق الأوسط تعادل 27% من نسبة ديون الولايات المتحدة، التي وصلت الآن إلى 20.5 تريليون دولار.

ووفقا لرأي المدققين المستقلين من معهد واتسون، فإن مدققي وزارة الدفاع الأمريكية لم يدرجوا نفقات الحروب كافة. ومن بينها التكاليف طويلة الأمد لتوفير الرعاية الطبية للمحاربين القدامى، فضلا عن النفقات العسكرية لوزارة الخارجية، ونفقات وزارة الأمن الداخلي المتصلة بهذه الحروب. وكذلك نفقات وزارة شئون المحاربين القدامى، ومؤسسات الحكومة الفيدرالية.

وتقول المشرفة على التدقيق المستقل نيتا كراوفورد أن "لأي حرب تبعاتها. ولذا يجب إدراج تكلفة هذه التبعات في كشف الحساب المالي". فمثلا، يقتصر مختصو البنتاجون على إدراج تكاليف الرعاية الطبية للعسكري في أثناء القتال وبعد انتهاء خدمته مباشرة. ولا يأخذون في الحسبان أن قدامى المحاربين، وفقا للقوانين الأمريكية، يحتاجون إلى الخدمة الطبية خلال سنوات عديدة بعد ذلك إلى حين وفاتهم. وأن ميزانية وزارة شئون المحاربين القدامى تنمو باطراد سريع، وأن النفقات الطبية تحتل المرتبة الأولى فيها. وإذا كانت هذه الوزارة تعالج في السابق مشاركي الحرب الفيتنامية فقط ومن بقي حيا من مشاركي الحرب الكورية، فقد أضيف إليهم الآن الألوف من المحاربين القدامى في حروب أفغانستان والعراق، والذين كلما تقدموا في العمر، ساءت صحتهم أكثر، وهذا ما يترك تأثيره في ارتفاع قيمة التكاليف.

ويرى السناتور جاك ريد أن ما فعله معهد واتسون هو "إنجاز مهم جدا، لأنه يظهر التكلفة الحقيقية للحروب".

ويخلص الكاتب سيرغي مانوكوف إلى القول إن كشوفات البنتاجون المالية أظهرت أن حروب القرن الحادي والعشرين الأخيرة فرضت على كل من دافعي الضرائب الأمريكيين، الذين يتجاوز عددهم 200 مليون مواطن، ما قيمته 7740 دولارا تقريبا، فيما وصل هذا المبلغ لدى أصحاب الدراسة المستقلة إلى 24 ألف دولار.