قراءة في صحف الأربعاء العالمية 2017-11-08


آخر تحديث: November 8, 2017, 11:45 am


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

ما زالت أصداء الأحداث التي عصفت بالسعودية تهمين على صفحات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء، فضلا عن الأجواء التي أحاطت باستقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الدين الحريري.

 

نشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالا لإريكا سلمان بعنوان: لبنان عالق وسط خصومات المتنافسين

 تقول كاتبة المقال أن الرياض أبلغت بيروت بأن عليها الاختيار بين "التمدن" وحزب الله الموالي لإيران.

وأضافت أن "لبنان كان بعيدا نسبيا عن صراعات القوى الرئيسية في المنطقة"، إلا أنه اليوم في مركز الصراع بين السعودية ومنافستها إيران.

وأشارت إلى أن لبنان في "صدمة" منذ استقالة الحريري من منصبه خلال عطلة نهاية الأسبوع التي فسرها البعض بأنها "جاءت نتيجة ضغوط من الرياض".

ونقلت كاتبة المقال عن وزير شئون الخليج السعودي، تامر السبهان، قوله خلال تصريحات بثتها قناة "العربية" الإخبارية أن "على لبنان الاختيار بين الأمان والتمدن وبين البقاء تحت حزب الشيطان والإرهاب".

وأضاف "سنعامل لبنان كأنه حكومة أعلنت الحرب على السعودية"، مضيفا أن على اللبنانيين إدراك مخاطر هذا الوضع قبل أن تصل إلى نقطة اللا عودة ".

وتابعت كاتبة المقال بالقول أن لبنان والقوى العالمية أبدت دهشتها من استقالة الحريري - الحليف السعودي - ليس من بيروت بل من الرياض قبل ساعات فقط من اعتقال 11 أميرا سعوديا وعدد من الوزراء الحاليين والسابقين ضمن إطار لجنة ترأسها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للتخلص من الفساد من البلاد.

وأشارت إلى أن "العديد من السياسيين المحليين والدبلوماسيين في المنطقة يرون أن الرياض أجبرت الحريري على الاستقالة كنوع من الإحباط لأن الحكومة التي كان يترأسها الحريري أعطت حزب الله غطاء قانونيا في البلاد".

وختمت بالقول أن "مصير الحريري غير واضح مع شكوك الكثير من الدبلوماسيين بأنه قيد نوع من الإقامة الجبرية".

 

وفي الصحيفة نفسها مقالاً لرولا خلف ألقت فيه الضوء على تطلعات ولي العهد السعودي الشاب محمد بن سلمان وآخر المستجدات في السعودية

تقول كاتبة المقال أن "الروبوت صوفيا التي تلقت تدريباً عالياً ستشعر بالارتباك لما يجري الآن في السعودية"، مضيفة أنه منذ أسبوع فقط منحها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الجنسية السعودية والتي برمجت لقبولها خلال مؤتمر حضره كبار العلماء والمستثمرين ورجال الأعمال في البلاد.

وتابعت أن "فندق ريتز كارلتون الشهير الذي استضاف هذه الفعالية احتضن هذا الأسبوع نوعا مختلفا من الضيوف: أمراء ورجال أعمال اعتقلوا في حملة ضد الفساد في البلاد بعد تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان".

وأضافت أن "الهزة السياسية التي ضربت منطقة الشرق الأوسط منتصف مساء السبت، تعد من أكثر التغييرات الدراماتيكية حيث شهدت إزاحة ابن الملك الراحل الأمير متعب بن عبد الله المنافس المحتمل لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وقائد الحرس الملكي واعتقال العديد من الأمراء من بينهم الملياردير الوليد بن طلال".

وأردفت أن طموحات ولي العهد كبيرة جدا لدرجة أنها بدأت تتخبط ببعضها البعض، فهو يريد أن تصبح السعودية ذات نظام ليبرالي يشبه السنوات التي سبقت عام 1979، الأمر الذي أثار الذعر في العائلة المالكة.

وأشارت إلى أن برنامجه الاقتصادي يهدف إلى التخلص من اعتماد بلاده على النفط، مضيفة أن ولي العهد السعودي يعلم أن الإصلاح في البلاد يحتاج إلى تغيير جذري، يتضمن مكافحة الفساد واتخاذ موقف حازم من إيران.

وختمت بالقول أن "الحرب في اليمن تكلفت ملايين الدولارات التي لو استثمرت في السعودية لكانت قد جلبت العديد من الوظائف التي يعد بها ولي العهد شعبه"، مضيفة أن "ما يبنيه ولي العهد بيد يعمل على تدميره باليد الأخرى".

 

من الصحف الأمريكية:

رويترز: أمريكا تدعو لتحرك دولي ضد إيران بشأن صاروخ أطلق من اليمن على السعودية

 اتهمت الولايات المتحدة إيران بإمداد المسلحين الحوثيين في اليمن بصاروخ أطلق على السعودية في يوليو ودعت الأمم المتحدة إلى تحميل إيران المسئولية عن انتهاك قرارين لمجلس الأمن.

وقالت السفيرة الأمريكية في المنظمة الدولية نيكي هيلي أن المعلومات التي كشفت عنها السعودية أظهرت أن الصاروخ الذي أطلق في يوليو إيراني من طراز (قيام) ووصفته بأن ”نوع من الأسلحة التي لم تكن موجودة في اليمن قبل الصراع“.

وتستهدف القوات التي تقودها السعودية، والتي تدعم الحكومة المعترف بها دوليا في اليمن، الحوثيين المتحالفين مع إيران في حرب مستمرة منذ أكثر من عامين.

ونقلت وسائل إعلام سعودية عن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وصفه يوم الثلاثاء إمداد إيران الحوثيين بالصواريخ بأنه ”يعد عدوانا عسكريا ومباشرا من جانب النظام الإيراني وقد يرقى إلى اعتباره عملا من أعمال الحرب ضد المملكة“.

وقالت هيلي أن الحرس الثوري الإيراني انتهك قرارين لمجلس الأمن بشأن اليمن وإيران بتقديمه الأسلحة للحوثيين. وأضافت أن صاروخا جرى إسقاطه فوق السعودية يوم السبت ”ربما يكون إيراني المنشأ أيضا“.

وتابعت قائلة ”نشجع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين على اتخاذ الإجراء اللازم لتحميل النظام الإيراني المسئولية عن هذه الانتهاكات“.

ولم يتضح بعد ما الإجراء الذي تدعو الولايات المتحدة إلى اتخاذه.

وكرر سفير السعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي دعوة هيلي إلى تحرك الأمم المتحدة ضد إيران وذلك في رسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو جوتيريش في وقت لاحق من يوم الثلاثاء اطلعت عليها رويترز.

وقال إن إطلاق الصاروخ يوم السبت ربما يصل إلى حد جريمة حرب وإن السعودية تتخذ الإجراءات الملائمة للرد على ما وصفها بتلك الأعمال الإرهابية.

وبعث السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة غلام علي خوشرو أيضا برسالة إلى مجلس الأمن وجوتيريش يوم الثلاثاء رافضا اتهامات السعودية وواصفا إياها بأنها ”لا أساس لها وخاطئة“.

وقال خوشرو في الرسالة التي اطلعت عليها رويترز ”تدعو إيران إلى التحلي بضبط النفس والحكمة بدلا من الاستفزاز والتهديد الذي قد يسبب مزيدا من الاضطرابات في هذه المنطقة المتوترة بالفعل“.

ويحظر قرار الأمم المتحدة الذي نص على اتفاق إيران النووي مع القوى العالمية على طهران إمداد أو بيع أو نقل أسلحة خارج أراضيها دون موافقة مسبقة من مجلس الأمن.

ويمنع قرار منفصل للأمم المتحدة بشأن اليمن تقديم أسلحة لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي وإثنين من قادته العسكريين والرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح وابنه ”ومن يتصرفون بناء على توجيهاتهم“.

وقد تقترح الولايات المتحدة على لجنة عقوبات اليمن التابعة لمجلس الأمن إدراج أشخاص أو كيانات على قائمتها السوداء في تحرك سيتطلب موافقة أعضاء المجلس الخمسة عشر بالإجماع.

أو قد تتقدم بمشروع قرار جديد لمجلس الأمن بهدف فرض عقوبات على إيران. ويتعين من أجل إقراره الحصول على تأييد تسع دول وعدم استخدام أي من الأعضاء الخمسة الدائمين بالمجلس، الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، حق النقض (الفيتو) ضده.