قراءة في صحف الثلاثاء العالمية 2017-11-07


آخر تحديث: November 7, 2017, 11:59 am


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

تابعت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء، التطورات السعودية قائلة أن حملة ابن سلمان في وجهها الإيجابي تبدو خطوة حاسمة ضد الفساد المنظم بالمملكة، لكنها في وجهها الآخر "لعبة لتعزيز سلطته".

ورأت الصحف أن ابن سلمان أزال كثيرا من الأشياء التي يشكو منها الغربيون، لكن المشكلة أن الغرب لا يدري حاليا إلى أين تساق المملكة، وأشارت أيضا إلى أن على ابن سلمان أن يأخذ في اعتباره المعارضة الواسعة "لحربه القمعية في اليمن وحملته الدبلوماسية الثأرية مع قطر".

واستبعدت عودة الاستقرار إلى البلاد بسهولة، وقالت إن الكثير من العقبات تواجه ولي العهد في "الثورة التي يقودها وحده في البلاد"، وأصرت على أن الاعتقالات الأخيرة إنما هي دليل واضح على أن ما يجري في البلاد "ثورة، لكنها ليست عسكرية ولا شعبية، بل حرب من النخبة على النخبة".

 

نشرت صحيفة الجارديان تقريرا كتبه، مارتن تشولوف، في الرياض عن التطورات السياسية الأخيرة التي تشهدها السعودية، والتي يصفها بأنها "ثورة" في البلاد

يقول تشولوف أن كل شيء يتغير في السعودية، وإن ولي العهد، محمد بن سلمان، يسعى من خلال هذا التغيير إلى وضع نفسه "زعيما للمسلمين السنة في العالم".

ويرصد الكاتب في تجواله بشوارع الرياض تغييرا تاريخيا في سياسة الدولة، وهو كبح جماح جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي يصفها بأنها "كابوس النساء" في السعودية، إذ تراقب لباسهن وحركاتهن في كل مكان، وتعاقب كل من كشفت عن شعرها بالغرامة أو السجن.

وقد ألغي دور جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسحبت منها سلطة الاعتقال، وألحقت بوزارة الداخلية، بحسب ما ورد في التقرير.

ويقول أن كل ما كان يعرف عن السعودية من قيود اجتماعية اختفى في ستة أشهر، على يد الملك سلمان، وولي العهد، محمد بن سلمان، الذي هز أركان المملكة، على حد تعبيره، عندما أمر باعتقال 30 من الأمراء والنخبة وكبار رجال الأعمال بتهم الفساد.

ويذكر تشولوف أن محمد بن سلمان تعهد الشهر الماضي بأن يعيد السعودية إلى "الإسلام المعتدل"، ويعني ذلك، حسب رأيه، فك الارتباط التاريخي بين الدعاة المتشددين الملتزمين بفقه محمد بن عبد الوهاب وحكام السعودية، وهو ما لم يفعله أحد من ملوك السعودية.

ويشير الكاتب إلى أن المعارضين لولي العهد، يرون إقدامه على التغيير بهذه الطريقة سعيا لإحكام قبضته على السلطة التي قد تبقى بيده لعقود من الزمن نظرا لصغر سنه، إذ يبلغ من العمر 32 عاما فحسب.

ونشرت صحيفة ديلي تلغراف أيضا تقريرا عن السعودية، يستبعد فيه، مايكل ستيفنس، عودة الاستقرار إلى البلاد بسهولة

يقول ستيفنس أن الكثير من العقبات تواجه ولي العهد في "الثورة التي يقودها وحده في البلاد". ويصر على أن الاعتقالات الأخيرة إنما هي دليل واضح على أن ما يجري في البلاد "ثورة، لكنها ليست عسكرية ولا شعبية، بل حرب من النخبة على النخبة".

ولكن يسجل أن هذه "الثورة غريبة لأنها تجري باسم الإصلاحات"، بينما أسلوبها ممارسات فردية، وتختلف منهجية محمد بن سلمان عن سابقيه في أنه على عجلة من أمره.

ولكن الكاتب يرى أن هذه الاعتقالات شعبوية، يهدف من ورائها ولي العهد إلى الظهور بأنه قريب من الشعب البسيط ويتفهم قلقه، وبهذه الصورة تسوق وسائل الإعلام محمد بن سلمان.

ويشير إلى أن الأمير وصل إلى ولاية العهد بعد إقالة عمه وابن عمه من المنصب. وقد اعتقل جميع الدعاة الذين كانوا يعترضون على نهجه في التغيير ومواقفه في السياسة الخارجية، خاصة الأزمة مع قطر.

ويتوقع ستيفنس أن يتم بعد اعتقال رجال الأعمال والأمراء، ووضعهم في أفخم سجن في التاريخ وهو فندق ريتز كارلتون بالرياض، تتويج محمد بن سلمان، الذي "أصبح يتصرف كأنه الملك الفعلي للبلاد".

ويرى أنه مهما كانت قوة ولي العهد وسلطاته تبقى المخاطر كبيرة، ولا يتوقع أن يعود الاستقرار إلى السعودية بصورة عاجلة وبسهولة.

 

ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز تقريرا عن القمة الأمريكية الصينية وأزمة كوريا الشمالية

يرى معد التقرير غيديون باخمان أن التهديدات الكورية الشمالية تجعل من القمة الأمريكية الصينية الأهم منذ عقود، إذ أن تحذيرات الرئيس، دونالد ترامب، وتلويحه بالخيار العسكري لنزع سلاح كوريا الشمالية يجعل الصين على خط النار وعرضة لتبعات الحرب المحتملة، من بينها مشكلة النازحين واختلال موازين القوى.

ويضيف أن الخبراء الصينيين منقسمون بشأن الطريقة المثلى للتعامل مع الأزمة، إذ يرى فريق منهم بأن بكين مطالبة بالتعاون العسكري مع الولايات المتحدة، بينما يحمل آخرون واشنطن مسئولية حصول كارثة، وينصحون بكين بالتخلي عنها في هذه الأزمة مع كوريا الشمالية.

أما حكومة الرئيس الصيني شي جينبينغ فموقفها بعيد عن الطرفين وتسعى إلى إحياء المسار الدبلوماسي، وانتهاج سياسة التجميد مقابل التجميد، وهي أن تجمد كوريا الشمالية برنامجها النووي، وتجمد الولايات المتحدة مناوراتها العسكرية، التي تغضب بيونج يانج.

وتعتقد الصين أن كوريا الشمالية "حصلت على 40 إلى 60 سلاحا نوويا لو استعملتها في نزاع عسكري مع الولايات المتحدة لكانت الصين في خطر كبير"، على حد تعبير الكاتب، وهو ما يجعل بعض الخبراء الصينيين يفكرون في حل جذري وهو أن تشارك بكين مع واشنطن في حملة إسقاط نظام كيم جونغ أون، والسيطرة على أسلحته النووية.

ويذكر الكاتب أن الرأي في واشنطن أيضا أن كوريا الشمالية هي "أرض الخيارات السيئة"، ولكن المشكلة أن برنامج بيونج يانج النووي يتقدم، وعدم فعل أي شيء إزاءه ليس خيارا جيدا أيضا.

 

من الصحف الأمريكية:

أفردت الصحف الأمريكية مساحات غير معهودة لتغطية الاعتقالات الأخيرة في السعودية، التي أمر بها ولي العهد محمد بن سلمان تحت شعار مكافحة الفساد.

وبينما رحبت بعض الصحف بمحاربة الفساد من حيث المبدأ وبجهود بن سلمان لإعادة تقديم المملكة إلى الغرب، فإنها تحدثت عن إحكام قبضته على السلطة، وخوضه مغامرات متتالية ليس واضحا إلى ماذا ستؤول.

 

شبهت "وول ستريت جورنال" الوضع في السعودية بأنه "مرجل يغلي"، وقالت أن حملة بن سلمان تنبئ بصراعات قادمة في الشرق الأوسط، وتشير إلى أن التحول المنشود في المملكة ستكتنفه صعاب جمة

وكشفت الصحيفة نفسها في تقرير آخر عن أن بعض الأمراء والوزراء ورجال الأعمال الذين اعتقلوا في فندق ريتز كارلتون الفخم في الرياض.

وترى الصحيفة أن تلك التطورات "انعكاس لحملة الإصلاحات السعودية والتنافس بين المملكة وإيران على النفوذ الإقليمي".

وفي تعليقها على قرار السلطات السعودية اعتقال عدد من الأمراء والوزراء الحاليين والسابقين، ذكرت الصحيفة في افتتاحيتها بعنوان: المرجل السعودي.. أحداث نهاية الأسبوع تنبئ بصراعات قادمة في الشرق الأوسط؛ أن ولي العهد محمد بن سلمان ما فتئ يصنع أعداءً له بين أفراد الأسرة الحاكمة ممن هم ليسوا في صفه.

واعتبرت الاعتقالات مؤشرا على أنه "لا يطيق المعارضة البسيطة" في مسعاه لإصلاح اقتصاد المملكة، وحتى بعض الأعراف الاجتماعية في بلاده، لكن الصحيفة مع ذلك ترى أن الاعتقالات تشير إلى أن التحول المنشود ستكتنفه صعاب جمة.

وضربت وول ستريت جورنال مثلا على تلك المصاعب بأن إيران ستحاول استغلال أي اضطراب في الأوضاع هناك، ولعل تلك هي الرسالة التي انطوت عليها استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري السبت الماضي عندما أعرب عن خوفه من مؤامرة لاغتياله، محملا إيران مسئولية التسبب في الدمار والفوضى التي تعصف بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة -التي أبدت اهتماما غير عادي بالتطورات في السعودية، حيث أفردت لها عدة تقارير ومقالات تحليلية- إلى أن إسرائيل رحبت بالاستقالة، مضيفة أن قراءة في الاستقالة والترحيب الإسرائيلي بها "ستفتح المجال أمام إسرائيل أو السعودية لمهاجمة حزب الله من أجل الحد من نفوذه المتعاظم في سوريا والشام".

ونوهت الافتتاحية إلى أن الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون نحو الرياض وأسقطه السعوديون يظهر أن المتمردين اليمنيين "أبعد ما يكونون عن الاندحار" في الحرب التي يشنها تحالف تقوده السعودية في اليمن.

وختمت الصحيفة بالقول إن إيران -المدعومة من روسيا- تعمل على استغلال الفرصة التي خلَّفها سقوط تنظيم الدولة الإسلامية لتهيمن على المنطقة، وهو ما لن تسمح إسرائيل والسعودية بحدوثه.

وفي تقرير آخر، كشفت الصحيفة نفسها عن أن بعض الأمراء والوزراء ورجال الأعمال الذين أُلقي القبض عليهم محتجزون في فندق ريتز كارلتون الفخم في الرياض، وهو بمثابة "قصر ملكي".

وتقول الصحيفة نقلا عن مسئول سعودي كبير إن بعض الاعتقالات التي طالت بعض النخب، لا سيما الأمير متعب، لا تعدو أن تكون نزوعا من جانب بن سلمان لتعزيز سلطته أكثر منها مسعى لمكافحة الفساد.

 

واهتمت صحيفة واشنطن بوست هي الأخرى بتطورات الأوضاع في السعودية، التي رأت أن الاعتقالات بدت كأنها استمرار لعملية تسارعت وتيرتها خلال العامين الأخيرين، تتمثل في "مسعى جامح" من بن سلمان لتعزيز نفوذه قبل وفاة والده الملك أو تنازله عن العرش

نقلت الصحيفة عن ستيفن لاكروا، أستاذ العلوم السياسية بمعهد ساينسيز بو للدراسات السياسية في باريس، قوله إن "محمد بن سلمان يريد القضاء على لعبة الضوابط والتوازنات التي تميزت بها السعودية طوال العقود القليلة الماضية"، مضيفا أن الهدف من ذلك هو إرساء "ملك عضوض"، وأنه ما من أحد يجرؤ على الاعتراض على قراراته.

وخلصت واشنطن بوست إلى أن السعودية تبنت وضعية تتسم بالقوة والمواجهة في الشرق الأوسط وترتكز على مقارعة النفوذ الإيراني في المنطقة.

 تابعت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء، التطورات السعودية قائلة أن حملة ابن سلمان في وجهها الإيجابي تبدو خطوة حاسمة ضد الفساد المنظم بالمملكة، لكنها في وجهها الآخر "لعبة لتعزيز سلطته".

ورأت الصحف أن ابن سلمان أزال كثيرا من الأشياء التي يشكو منها الغربيون، لكن المشكلة أن الغرب لا يدري حاليا إلى أين تساق المملكة، وأشارت أيضا إلى أن على ابن سلمان أن يأخذ في اعتباره المعارضة الواسعة "لحربه القمعية في اليمن وحملته الدبلوماسية الثأرية مع قطر".

واستبعدت عودة الاستقرار إلى البلاد بسهولة، وقالت إن الكثير من العقبات تواجه ولي العهد في "الثورة التي يقودها وحده في البلاد"، وأصرت على أن الاعتقالات الأخيرة إنما هي دليل واضح على أن ما يجري في البلاد "ثورة، لكنها ليست عسكرية ولا شعبية، بل حرب من النخبة على النخبة".

 

نشرت صحيفة الجارديان تقريرا كتبه، مارتن تشولوف، في الرياض عن التطورات السياسية الأخيرة التي تشهدها السعودية، والتي يصفها بأنها "ثورة" في البلاد

يقول تشولوف أن كل شيء يتغير في السعودية، وإن ولي العهد، محمد بن سلمان، يسعى من خلال هذا التغيير إلى وضع نفسه "زعيما للمسلمين السنة في العالم".

ويرصد الكاتب في تجواله بشوارع الرياض تغييرا تاريخيا في سياسة الدولة، وهو كبح جماح جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي يصفها بأنها "كابوس النساء" في السعودية، إذ تراقب لباسهن وحركاتهن في كل مكان، وتعاقب كل من كشفت عن شعرها بالغرامة أو السجن.

وقد ألغي دور جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسحبت منها سلطة الاعتقال، وألحقت بوزارة الداخلية، بحسب ما ورد في التقرير.

ويقول أن كل ما كان يعرف عن السعودية من قيود اجتماعية اختفى في ستة أشهر، على يد الملك سلمان، وولي العهد، محمد بن سلمان، الذي هز أركان المملكة، على حد تعبيره، عندما أمر باعتقال 30 من الأمراء والنخبة وكبار رجال الأعمال بتهم الفساد.

ويذكر تشولوف أن محمد بن سلمان تعهد الشهر الماضي بأن يعيد السعودية إلى "الإسلام المعتدل"، ويعني ذلك، حسب رأيه، فك الارتباط التاريخي بين الدعاة المتشددين الملتزمين بفقه محمد بن عبد الوهاب وحكام السعودية، وهو ما لم يفعله أحد من ملوك السعودية.

ويشير الكاتب إلى أن المعارضين لولي العهد، يرون إقدامه على التغيير بهذه الطريقة سعيا لإحكام قبضته على السلطة التي قد تبقى بيده لعقود من الزمن نظرا لصغر سنه، إذ يبلغ من العمر 32 عاما فحسب.

ونشرت صحيفة ديلي تلغراف أيضا تقريرا عن السعودية، يستبعد فيه، مايكل ستيفنس، عودة الاستقرار إلى البلاد بسهولة

يقول ستيفنس أن الكثير من العقبات تواجه ولي العهد في "الثورة التي يقودها وحده في البلاد". ويصر على أن الاعتقالات الأخيرة إنما هي دليل واضح على أن ما يجري في البلاد "ثورة، لكنها ليست عسكرية ولا شعبية، بل حرب من النخبة على النخبة".

ولكن يسجل أن هذه "الثورة غريبة لأنها تجري باسم الإصلاحات"، بينما أسلوبها ممارسات فردية، وتختلف منهجية محمد بن سلمان عن سابقيه في أنه على عجلة من أمره.

ولكن الكاتب يرى أن هذه الاعتقالات شعبوية، يهدف من ورائها ولي العهد إلى الظهور بأنه قريب من الشعب البسيط ويتفهم قلقه، وبهذه الصورة تسوق وسائل الإعلام محمد بن سلمان.

ويشير إلى أن الأمير وصل إلى ولاية العهد بعد إقالة عمه وابن عمه من المنصب. وقد اعتقل جميع الدعاة الذين كانوا يعترضون على نهجه في التغيير ومواقفه في السياسة الخارجية، خاصة الأزمة مع قطر.

ويتوقع ستيفنس أن يتم بعد اعتقال رجال الأعمال والأمراء، ووضعهم في أفخم سجن في التاريخ وهو فندق ريتز كارلتون بالرياض، تتويج محمد بن سلمان، الذي "أصبح يتصرف كأنه الملك الفعلي للبلاد".

ويرى أنه مهما كانت قوة ولي العهد وسلطاته تبقى المخاطر كبيرة، ولا يتوقع أن يعود الاستقرار إلى السعودية بصورة عاجلة وبسهولة.

 

ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز تقريرا عن القمة الأمريكية الصينية وأزمة كوريا الشمالية

يرى معد التقرير غيديون باخمان أن التهديدات الكورية الشمالية تجعل من القمة الأمريكية الصينية الأهم منذ عقود، إذ أن تحذيرات الرئيس، دونالد ترامب، وتلويحه بالخيار العسكري لنزع سلاح كوريا الشمالية يجعل الصين على خط النار وعرضة لتبعات الحرب المحتملة، من بينها مشكلة النازحين واختلال موازين القوى.

ويضيف أن الخبراء الصينيين منقسمون بشأن الطريقة المثلى للتعامل مع الأزمة، إذ يرى فريق منهم بأن بكين مطالبة بالتعاون العسكري مع الولايات المتحدة، بينما يحمل آخرون واشنطن مسئولية حصول كارثة، وينصحون بكين بالتخلي عنها في هذه الأزمة مع كوريا الشمالية.

أما حكومة الرئيس الصيني شي جينبينغ فموقفها بعيد عن الطرفين وتسعى إلى إحياء المسار الدبلوماسي، وانتهاج سياسة التجميد مقابل التجميد، وهي أن تجمد كوريا الشمالية برنامجها النووي، وتجمد الولايات المتحدة مناوراتها العسكرية، التي تغضب بيونج يانج.

وتعتقد الصين أن كوريا الشمالية "حصلت على 40 إلى 60 سلاحا نوويا لو استعملتها في نزاع عسكري مع الولايات المتحدة لكانت الصين في خطر كبير"، على حد تعبير الكاتب، وهو ما يجعل بعض الخبراء الصينيين يفكرون في حل جذري وهو أن تشارك بكين مع واشنطن في حملة إسقاط نظام كيم جونغ أون، والسيطرة على أسلحته النووية.

ويذكر الكاتب أن الرأي في واشنطن أيضا أن كوريا الشمالية هي "أرض الخيارات السيئة"، ولكن المشكلة أن برنامج بيونج يانج النووي يتقدم، وعدم فعل أي شيء إزاءه ليس خيارا جيدا أيضا.

 

من الصحف الأمريكية:

أفردت الصحف الأمريكية مساحات غير معهودة لتغطية الاعتقالات الأخيرة في السعودية، التي أمر بها ولي العهد محمد بن سلمان تحت شعار مكافحة الفساد.

وبينما رحبت بعض الصحف بمحاربة الفساد من حيث المبدأ وبجهود بن سلمان لإعادة تقديم المملكة إلى الغرب، فإنها تحدثت عن إحكام قبضته على السلطة، وخوضه مغامرات متتالية ليس واضحا إلى ماذا ستؤول.

 

شبهت "وول ستريت جورنال" الوضع في السعودية بأنه "مرجل يغلي"، وقالت أن حملة بن سلمان تنبئ بصراعات قادمة في الشرق الأوسط، وتشير إلى أن التحول المنشود في المملكة ستكتنفه صعاب جمة

وكشفت الصحيفة نفسها في تقرير آخر عن أن بعض الأمراء والوزراء ورجال الأعمال الذين اعتقلوا في فندق ريتز كارلتون الفخم في الرياض.

وترى الصحيفة أن تلك التطورات "انعكاس لحملة الإصلاحات السعودية والتنافس بين المملكة وإيران على النفوذ الإقليمي".

وفي تعليقها على قرار السلطات السعودية اعتقال عدد من الأمراء والوزراء الحاليين والسابقين، ذكرت الصحيفة في افتتاحيتها بعنوان: المرجل السعودي.. أحداث نهاية الأسبوع تنبئ بصراعات قادمة في الشرق الأوسط؛ أن ولي العهد محمد بن سلمان ما فتئ يصنع أعداءً له بين أفراد الأسرة الحاكمة ممن هم ليسوا في صفه.

واعتبرت الاعتقالات مؤشرا على أنه "لا يطيق المعارضة البسيطة" في مسعاه لإصلاح اقتصاد المملكة، وحتى بعض الأعراف الاجتماعية في بلاده، لكن الصحيفة مع ذلك ترى أن الاعتقالات تشير إلى أن التحول المنشود ستكتنفه صعاب جمة.

وضربت وول ستريت جورنال مثلا على تلك المصاعب بأن إيران ستحاول استغلال أي اضطراب في الأوضاع هناك، ولعل تلك هي الرسالة التي انطوت عليها استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري السبت الماضي عندما أعرب عن خوفه من مؤامرة لاغتياله، محملا إيران مسئولية التسبب في الدمار والفوضى التي تعصف بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة -التي أبدت اهتماما غير عادي بالتطورات في السعودية، حيث أفردت لها عدة تقارير ومقالات تحليلية- إلى أن إسرائيل رحبت بالاستقالة، مضيفة أن قراءة في الاستقالة والترحيب الإسرائيلي بها "ستفتح المجال أمام إسرائيل أو السعودية لمهاجمة حزب الله من أجل الحد من نفوذه المتعاظم في سوريا والشام".

ونوهت الافتتاحية إلى أن الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون نحو الرياض وأسقطه السعوديون يظهر أن المتمردين اليمنيين "أبعد ما يكونون عن الاندحار" في الحرب التي يشنها تحالف تقوده السعودية في اليمن.

وختمت الصحيفة بالقول إن إيران -المدعومة من روسيا- تعمل على استغلال الفرصة التي خلَّفها سقوط تنظيم الدولة الإسلامية لتهيمن على المنطقة، وهو ما لن تسمح إسرائيل والسعودية بحدوثه.

وفي تقرير آخر، كشفت الصحيفة نفسها عن أن بعض الأمراء والوزراء ورجال الأعمال الذين أُلقي القبض عليهم محتجزون في فندق ريتز كارلتون الفخم في الرياض، وهو بمثابة "قصر ملكي".

وتقول الصحيفة نقلا عن مسئول سعودي كبير إن بعض الاعتقالات التي طالت بعض النخب، لا سيما الأمير متعب، لا تعدو أن تكون نزوعا من جانب بن سلمان لتعزيز سلطته أكثر منها مسعى لمكافحة الفساد.

 

واهتمت صحيفة واشنطن بوست هي الأخرى بتطورات الأوضاع في السعودية، التي رأت أن الاعتقالات بدت كأنها استمرار لعملية تسارعت وتيرتها خلال العامين الأخيرين، تتمثل في "مسعى جامح" من بن سلمان لتعزيز نفوذه قبل وفاة والده الملك أو تنازله عن العرش

نقلت الصحيفة عن ستيفن لاكروا، أستاذ العلوم السياسية بمعهد ساينسيز بو للدراسات السياسية في باريس، قوله إن "محمد بن سلمان يريد القضاء على لعبة الضوابط والتوازنات التي تميزت بها السعودية طوال العقود القليلة الماضية"، مضيفا أن الهدف من ذلك هو إرساء "ملك عضوض"، وأنه ما من أحد يجرؤ على الاعتراض على قراراته.

وخلصت واشنطن بوست إلى أن السعودية تبنت وضعية تتسم بالقوة والمواجهة في الشرق الأوسط وترتكز على مقارعة النفوذ الإيراني في المنطقة.