عاشقة في زمن الحرب


آخر تحديث: October 12, 2017, 5:53 pm


أحوال البلاد
بقلم: عمار القيسي

 على ضفة الشوق كانت فتاتي تجغرف كل المسافات عني
تمشط بالصبر خصْلات أوقاتها
تقشر خطْواتها فوق كل رصيف يؤدي إليّ

وكم بللت ثغرها بالكلام الندي
عسىاه يقبل كلتا يديا

وكم مكيجتني أمام المرايا
وكم زرعتني على شفتيها موال نايات سرب حكايا

وكم خبأتني من العاشقات 
بمجرى دِماها ووسط الخلايا

وكم أخبرتني بأني هواها
ولاتعشق الروح روحا
سوايا

وأني كعشب ربيعي ّ أكسو شعاب الحنايا
وأني أقمت بعرش هواها حضارات ليلى
وتاريخ مايا

وتسأل دوما لماذا حبيبي
كبدر أراك تضيء سمايا

وتعزف روحي كمنجا ونايا

وإن زاغ قلبي عن الحب يوما
أجدك بريقا ودرب هُدايا

ترى!
كم تبقى لنطوي مسافاتنا الفائقة
نبرعم شوك الدروب ورودا 
ونطفئ أشواقنا الحارقة

متى سوف تدنو غيماتنا الشاهقة
وننمو كما الزهرة العابقة
وتورق صحراؤنا الوابقة

ووقت انكماش مسافاتنا الشائكة
وفي اللحظة المورقة

تقبلها طلقة مارقة
لتهوي نخلتيَ الباسقة
وتلفظ أنفاسها العاشقة