بالصور - إتمام المصالحة المجتمعية لثماني عائلات وسط قطاع غزة


آخر تحديث: October 9, 2017, 5:09 pm


أحوال البلاد

تقرير محمد عابد

نظمت لجنة المصالحة المجتمعية مساء الأحد 8/10/2017 مهرجانا جماهيريا حاشدا في المحافظة الوسطى في قطاع غزة ,أعلنت فيه عن مصالحة تمت لثماني عائلات من شهداء الأحداث المؤسفة التي شهدها قطاع غزة إبان أحداث الانقسام، حيث شارك ألاف المواطنين في هذا الاحتفال .

وحضر الاحتفال لفيف من قادة الفصائل ورجال الإصلاح ورجال القانون والمجتمع المدني وعائلات الشهداء وأعضاء من المجلس التشريعي وحشد مأهول من لجنة المرأة بالمحافظة الوسطي ,وقد تخلل الحفل العديد من الكلمات التي دعت إلي ضرورة توحيد ورص الصفوف وطي صفحة الماضي السوداء وتكريس الوحدة الوطنية والسعي لانجاز وحدة وطنية شاملة.

وفي كلمة ألقاها رئيس لجنة المصالحة المجتمعية العليا د.خضر حبيب، الاستمرار طالب الجميع بالعمل بكل جهد لبناء مجتمع يسوده السلم الأهلي، وكذلك نشر ثقافة التسامح وتعزيز مناعة المجتمع الوحدوية وتصليب الجبهة الداخلية لاستكمال مشروعنا الوطني الذي لم ينجز بعد في التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

من جانبه حث رئيس لجنة المصالحة المجتمعية في المحافظة الوسطي سمير أبو شماله على الالتزام بالتفاهمات التي جرت في حزيران الماضي بالقاهرة والتي تعكس حرصا بتنفيذ الشق الخاص بالمصالحة المجتمعية طبقا لاتفاقيات القاهرة الموقعة عام ٢٠١١ وان هذه الجهود تأتي تأكيدا لمواصلة العمل وإزالة كل ما من شأنه إزالة العقبات علي طريق الوحدة الوطنية الشاملة.

من جهته أعلن المتحدث باسم عائلات الشهداء الثمانية علاء الدين الشامي الصلح والعفو ,وشكر خلال كلمته جميع الفصائل والمخاتير والوجهاء ورجال الإصلاح علي ما بذلوه من جهد للوصول للمصالحة المجتمعية ,ودعا كافة عائلات شهداء أحداث الانقسام إلي التعالي على الجراح بالتوقيع وقبول المصالحة المجتمعية لان جرحنا في الكف , ودعا الشامي لضرورة نبذ الكراهية والحقد وشدد على ضرورة الوحدة الوطنية .

وفى مقابلة خاصة للنائب في المجلس التشريعي أشرف جمعة وأمين سر لجنة المصالحة المجتمعية أكد هذا الملف من ضمن خمس ملفات تم التوافق عليها في اتفاق القاهرة , وأضاف جمعة أننا وجدنا قدرا كبيرا من التفاهم من قبل عائلات الشهداء , فالجميع اليوم بات ينبذ سياسة العنف والكراهية وباتت ثقافة أبناء الوطن الواحد تعود مجددا للأذهان , وأضاف جمعة حديثه لمراسلنا أن المصلحة العليا تتطلب من الجميع الدعم والإسناد للمصالحة المجتمعية لنصل إلي مصالحه شاملة , وفي الختام توجه جمعة بالشكر إلى كل من ساهم في إنجاح هذا المهرجان , وكذلك تقدم بخالص الشكر إلي جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات الشقيقة لدورهما المميز في إنهاء هذا الملف .

من جانبه أكد الدكتور أسامة الفرا مسئول التيار الديمقراطي الإصلاحي في ساحة غزة في حديث لمراسل أحوال البلد أكد علي المضي قدما في عمل لجنة المصالحة المجتمعية فقد انطلقت هذه العجلة ولن تقف إلا وقد انتهت كل هذه الملفات , وتابع الفرا أننا علي موعد مع احتفال أخر في القريب العاجل إلي شمال قطاع غزة , وأضاف الفرا أن هناك عائلات ترفض الصلح في البداية ولكن مع استمرار ذهاب الوجهاء ورجال الإصلاح ولجنة المصالحة لهم فإنهم يقبلوا الصلح , ويرجع السبب لأننا مجتمع شرقي تحكمه العادات والتقاليد وشدد علي أن هذا الملف أكثر الملفات تعقيدا . وأكد الفرا أن التيار الديمقراطي الإصلاحي مستمر بجانب لجنة التكافل داعما ومساندا حتى النهاية , وتقدم الفرا بجزيل الشكر لدولة مصر والإمارات والنائب محمد دحلان .

وفي ختام الاحتفال تم توقيع صكوك المصالحة من طرف وكلاء الدم في أجواء تعكس أصالة شعبنا الفلسطيني وعظمته.

وتلا هذا التوقيع خروج الجماهير لتقف علي خط صلاح الدين بالمئات لتطالب بضرورة إتمام المصالحة الفلسطينية , وإنهاء كافة الملفات العالقة , وكذلك توجه المشاركون في المسيرة بكلمة شكر للنائب محمد دحلان علي جهوده في إتمام المصالحة المجتمعية والفلسطينية وكذلك جدد المشاركون تأيدهم ودعمهم للنائب محمد دحلان .

وكان لأحوال البلد الشرف بالالتقاء بمنسقة ملف المرأة في التيار الديمقراطي الإصلاحي والتي يصفها البعض " جنرال العمل الميداني : مريم  مصلح التي أكدت على أن هذه الجماهير جاءت لتوجه عدة رسائل أولها أن التيار الإصلاحي داعما بكل مكوناته للمصالحة المجتمعية , و أننا أول من رفض الانقسام وحرك المياه الراكدة تجاه المصالحة , والرسالة الثانية جاءت لتقول أن من راهن على تلاشي التيار في القطاع بعد صدور عدد من التصريحات خاصة بعد مصالحة حماس وعباس قد خسر رهانه لان التيار اليوم ينتفض ليقول أننا موجودون ونحن جزء أصيل من حركة فتح لن نتركها ولن تتخلي عنها ,والرسالة الثالثة وجهتها مصلح للنائب محمد دحلان قالت فيها أننا خلف النائب محمد دحلان لن نتخلى عنه ولن نتركه لأنه ابن حركة فتح وابن قطاع غزة والجميع بات واثقا أن المؤامرة على غزة وفتح ستبوء بالفشل , وشكرت مصلح كافة الأخوات آلاتي خرجن اليوم وحظين بنصيب الأسد من الحشد الجماهيري في الاحتفال , وتقدمت بجزيل الشكر والعرفان للنائب محمد دحلان ولجنة المصالحة المجتمعية ودولة مصر ودولة الإمارات الشقيقة .

وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي "تكافل"، رعت توقيع وثيقة الصلح المجتمعي "جبر الضرر" بين 20 عائلة من أسر شهداء أحداث الانقسام في محافظات رفح وخان يونس وغزة وشمال غزة، في إطار سعيها المتواصل لإنجاز ملف المصالحة المجتمعية وفق تفاهمات القاهرة.

ويعتبر ملف المصالحة المجتمعية من الملفات المهمة والشائكة والمعقدة  وتوليه "تكافل" أولوية وأهمية كبيرة لإنجازه على طريق تحقيق المصالحة الشاملة، وإنهاء الانقسام القائم في الأراضي الفلسطينية منذ منتصف حزيران (يونيو) 2007.