تساؤلات حول آلية اختيار الإعلامية نهى أبو عمرو لتمثيل شباب فلسطين في مؤتمر الشباب العالمي


آخر تحديث: October 8, 2017, 8:58 pm


أحوال البلاد

تقرير محمد عابد

اختيرت الإعلامية الفلسطينية نهى أبو عمرو لتمثيل شباب فلسطين، في مؤتمر الشباب العالمي المقرر عقده نوفمبر المقبل، بحضور ورعاية الرئيس المصري  عبد الفتاح السيسي ونخبة من الشباب العرب المؤثرين في العالم العربي.

من جانبها أكدت أبو عمر، أنه وقع الاختيار عليها قبل شهرين للحضور والتمثيل في المؤتمر، وأنها ستقدم ورقة عمل ضمن أوراق العمل المقدمة في المؤتمر تحاكي واقع الشباب الفلسطيني ومحاولة إيجاد الحلول لدعم الشباب الفلسطيني ووجودهم وقدرتهم على العطاء لقضيتهم الفلسطينية.

وأوضحت أبو عمرو ، أن وضع الشباب الفلسطيني يختلف عن واقع الشباب العربي بسبب استمرار معاناتهم من الاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول دائما أن يطمس روح الأمل والتفاؤل وأحلام الشباب الفلسطيني من خلال إجراءاتهم التعسفية من قتل وأسر وأزمات أخرى يختلقها ليمنع من أن يطور الشباب الفلسطيني نفسه ويصل لمبتغاة

ومن الجدير ذكره أن مؤتمر الشباب يأتي لدعم الشباب المصري والعربي ويخلق لهم مساحة للتعبير عن آرائهم وتطلعاتهم وسبل إيجاد الحلول لمشاكلهم, ولكن وبمجرد إعلان أبو عمرو عن تمثيلها الشباب الفلسطيني , أثارت جدلا واسعا بين معارض ومؤيد  لطريقة اختيار أبو عمرو , أحوال البلد رصدت بعض أراء الشباب في قطاع غزة وأعدت لنا التقرير التالي

الشاب محمد بشير يقول الشباب في قطاع غزة  مقسمين حزبيا وإيديولوجيا ومن الصعب أن نجد ممثلا عن الشباب وخير دليل علي ذلك سنوات الانقسام  التي لم نشهد خلالها جسم موحد لشباب ولم نلاحظ قوة علي الأرض استطاعت تمثيلهم .

 ويضيف بشير أنه من الضروري أن يأخذ الشباب حقهم في المشاركة المجتمعية وتحمل الجهات الرسمية مسؤولياتها تجاه الشباب والعمل على حل قضاياهم المختلفة، بالإضافة لتوفير حياه كريمة للشباب الفلسطيني  .

 وتساءل بشير هل يوجد مرجعية موحدة تجمع كافة أطياف الشباب ؟!  وتساءل أيضا عن وجود جسم موحد للشباب يقوم باستقطاب هؤلاء الشباب ؟! ويجزم بشير أن الشباب لهم القول الفصل في الانتخابات القادمة سواء بلدية أو تشريعية وتمني بشير أن يكون في أي انتخابات قادمة قائمة للشباب لتخوض غمار الانتخابات والانخراط في العمل السياسي في غزة والضفة .

من جانبه اعتبر الشاب علاء الكباريتي أن المشكلة ليست في نهي أبو عمرو أو في أي شب يحاول تقديم نفسه , فمعظم الشباب يري نفسه ممثلا للشباب دون غيره وتساءل الكباريتي هل كتابة بعض البوستات او المشاركة بمظاهرة أو وقفة احتجاجية تعطيه الحق ليتكلم باسم الشباب دون غيرهم ؟! وأضاف الكباريتي أين هو الجسم الذي يمثل الشباب ؟؟هل هناك رابطة أو حركة أو مجموعة قدمت نفسها ك إطار محدد ونالت ثقة الشباب وتفويضهم ؟؟ للأسف بعض الشباب تقيس مدي تأثيرها وأهميتها بعدد لأيكات ع الفيس بك ومواقع التواصل الاجتماعي وهذا من وجهة نظري خطا جسيم .

وطالب الكباريتى المسئولين عن اختيار الشباب  يجب أن لا يتم بشكل عشوائي بل يجب أن يتم الاختيار وفق كفاءات علمية ثقافية وغيرها من الأمور ويكون لديه القدرة علي على تحمل المسؤولية .

 ويعتقد الكباريتي أنه وحتى اللحظة لم نري ما نبحث عنه من شفافية ونزاهة في اختيار ممثلين الشباب في كافة المؤتمرات والندوات وان كل ما يحدث هو عملية ركوب للموجة وإلا الاختيار على أي أساس تم ومن الذي رشح وما هي الفئة التي تمت استفتائها وغيرها من الأمور .

في ذات السياق استهجن الكاتب عبد الله أبو شرخ من حجم  بوستات الشتائم التي انهالت على  لنهى أبو عمرو لدرجة أنه بات يشعر بالغضب والحسرة على ما يسمى جسم شبابي في غزة  ويتابع أبو شرخ أنه لا يدافع عن أبو عمرو ولكنه يجزم أنها صادقة بأنه تم اختيارها لتمثل الشباب،  ولكن يبقى السؤال، من هي الجهة التي منحت نفسها حق تنصيب ممثل للشباب دون علمهم ؟! والأهم من هذا السؤال، إلى متى يبقى الشباب مثل قطيع القطط فريسة للانتهازيين والمتسلقين وهواة ركوب الموج ؟! هذا بدوره ينقلنا إلى مسألة أكثر حساسية وجوهرية، وهي، هل يمكن للشباب أن يدعموا قائمة انتخابية لو حدثت انتخابات بعد المصالحة ؟؟! هل من السهل حقا الحصول على إجماع شبابي لصالح قيادات شابة ؟؟!  ومثال علي ذلك في الدول الأوروبية يقوم الشباب بتشكيل أطر نقابية رسمية تمارس ثقلها الانتخابي حتى أصبح الوزراء في النرويج والسويد في الثلاثينات ويختم أبو شرخ أن مشكلة غزة أن الشباب حتى الآن يعتمدون الزوبعات الفيسبوكية لكن من دون إطار تمثيلي ديمقراطي حقيقي وهذا خطا جسيم .

فيما ويقول الشاب أشرف عصفور أن المشكلة ليست بالأخت نهي أنها تمثل الشباب في الخارج المشكلة بكل بساطة من هي الجهة المكلفة في اختيار من يمثل الشباب ؟!

 ويضيف عصفور أنا مع تمثيل المرأة لي وفلسطين في كل المحافل الدولة  , و إذا كان هناك دول عربية تعترف لبعض من حقوق المرأة من جديد نحن في فلسطين مثلتُنا المرأة الفلسطينية في الستينات عندما قادة العمليات العسكرية وخطفت الطائرات لتخرج الأسرى من المعتقلات الصهيونية , ويقول أنه يحق للشباب معرفة الجهة التي اختارت الأخت نهى لأنها قال في منشور لها أنه ( تم اختياري لأمثل الشباب ) .

وفي ذات السياق يقول موسي العقاد هناك الكثير يريد أن يمتطي ظهور الشباب لمصالحه الشخصية , و أحد يعرف من فوض هذا أو ذاك لينطق باسم الشباب!  ويضيف أنه شخصيا لا يعرف الأخت نهي أبو عمر, وان ما دفعه للحديث حول الموضوع اللغط في هذه القضية , وتساءل هل هناك نخب لا نعرفها وهناك قيادة شبابية لا نعلمها ؟  واعتبر العقاد أن الأمر غريب جدا لأننا لم نرى أي تفويض لأي شخص بهذا الخصوص , وطالب  من يريد أن يتحدث باسم الشباب المثقف والنخب الشبابية فليدعوهم جميعا ولا يخصص أشخاص على مزاجه أو من اجل أن يضعوه في مقدمتهم , واعتبر أن اختيار أبو عمرو كان انتقائي ليس إلا , فلذلك لا احد يتحدث باسمي ولم أفوض احد ,وكثير من الشباب أساسا لا يعلمون بهذا الأمر .

من جانبه يقول الشاب عمر شاهين وهو ناشط شبابي أن كل عائلة و قبلية لها شبابها .وكل عائلة حزبية سياسية لها شبابها. حتى أن كل عائلة دينية لها شبابها .والكل يدعي أن من حقه تمثيل قطاع الشباب, وهناك شباب لا انتماء لهم تائهون ومن حقهم أن ينتظموا تحت إطار شبابي مستقل لتكتمل الخارطة الشبابية, حينها بالإمكان المطالبة بتشكيل إطار نقابي شبابي لكننا سندخل في متاهات جديدة,عصبية الحزب تطغى على عصبية الوطن, لقد توغل فينا التشوه حتى النخاع , واعتبر أن هذا هو سبب الهجوم على نهي أبو عمرو ويتابع شاهين أن  كل ما يحدث في الحالة الشبابية مدروس ومخطط له حتى لا يستطيع الشباب تمثيل أنفسهم  .

الشاب محمد أبو حجر يقول مدافعا عن نهي أبو عمرو من غيرك أيتها الثائرة أخت الرجال و قائدة المرحلة يمثل شباب #فلسطين من #رفح لرأس النافورة .

ويضيف أبو حجر أن الأستاذة نهي اتخذت مواقف ثورية ضد الظلم في #غزة عندما كان بعض أطفال العالم الافتراضي لا يجرؤون ع الحديث بنصف حرف إلا بعد أن دشنت نهي زملائها في السلطة الرابعة أول خط للمواجهة ضد الظالمين في حين أن نفس هؤلاء الأطفال مثيرين الشفقة يفشلون في الحصول ع ثقة جيرانهم الشباب و يشعلون مواقع التواصل الاجتماعي في خلافتهم الحمقاء حول السراب الذي لن يجده له أثرا.