منسقة لجنة المرأة في المحافظة الوسطي – ساحة غزة تتحدث عن انجازات اللجنة


آخر تحديث: October 4, 2017, 8:48 am


أحوال البلاد

منسقة لجنة المرأة في المحافظة الوسطي – ساحة غزة تتحدث عن انجازات اللجنة

مريم مصلح - لجنة المرأة في المحافظة الوسطي هي قلب التيار النابض

تقرير محمد عابد

امتازت المرأة الفلسطينية بسمات كثيرة , جعلتها تختلف عن النساء في العالم بأسره , ولعبت البيئة التي عاشت في كنفها المرأة دورا هاما في تشكيل شخصيتها ,وترتيب أولويات حياتها , وهذا لا يعني أنها لم تعش ولم تفرح ولم تمارس حياتها كغيرها من النساء ,لكنها فتحت عينيها فوجدت أرضها سُلبت , وكرامة أمتها أُهدرت , وأبوها وزجها وأخوها وابنها , إما شهيدا ,او مطاردا ,أو سجينا,فعاشت في الخيام , وترعرعت في المخيمات , وزاد وعيها في محطات عراك مع الاحتلال , فكانت الأسيرة والشهيدة والاستشهادية والمطاردة للاحتلال , والدبلوماسية ووجدناها في كافة الميادين تقف بجانب الرجل .

لذا إن المرأة الفلسطينية مختلفة , في مشاعرها وأحاسيسها وآمالها وآلامها وتطلعاتها,دون أن تستسلم للواقع وللظروف , وتحدت الصعاب والمنغصات والهموم التي نزلت عليها كالجبال , فاستأسدت في مواقفها ,وتحملت المسئولية , المُضاعفة كأم وكأب , الذي غاب قهرا نهائيا عن الحياة بالاستشهاد , أو مؤقتا بالسجن أو التهجير.

فحملت قلم الإعلام , وسماعة الطبيب , ومسطرة المهندس , ومذكرة المحامي ,وبندقية المقاتل , وسرية رجل الأمن , وهيبة الشرطي  , فالذي يريد أن يتعلم حقوقا للمرأة يأتي للمدرسة الفلسطينية الزاخرة بالمواقف والنماذج. فهي شريك في كل شيء بل ورائدة وقائدة في أمور كثيرة .

المرأة نصف المجتمع الفلسطيني وقد تكون أكثر من نصفه , حتى الآن لم تأخذ دورها في حركة فتح بالشكل المطلوب صحيح أنها تمثل بكل المستويات التنظيمية ولكنها فقط تكون من اجل أن يقال أنها ممثله بدون أن يتم إعطائها فرصة حقيقية للقيادة .

ففي كل لجنة إقليم هناك امرأتين أو ثلاثة ولكنهم يتم التعامل معهم كديكور في المهمة التنظيمية يتم تكليفهم بمهام واستناد التكليف إلى رجل حتى يقوم في بعض مهامهم بسبب الوضع الاجتماعي حتى الآن لم نرى امرأة تتولي موقع أمين سر إقليم أو أمين سر منطقه تنظيميه أو أمين سر شعبه حتى وهي الأنشط بين الرجال في المهمة التنظيمية .

السبب أن العقلية الذكوريه هي المسيطرة بداخل الحركة لقد حملوا المرأة جميله كبيره أن تم وضعها بكل المستويات التنظيمية وباللجنة المركزية مؤخرا ولم يتم عمل مفوضيه لتفعيل دور المرأة باللجنة المركزية أو حتى وضع برنامج تنظيمي للوصول إلى استقطاب اكبر عدد من النساء من شعبنا الفلسطيني بداخل حركة فتح .

إلي أن جاء التيار الديمقراطي الإصلاحي داخل حركة فتح وأعطي الفرصة للمرأة الفتحاوية وأطلق يدها للعمل بحرية علي أرض الميدان لتجسد أروع صور النجاح والتفوق في العمل التنظيمي والاجتماعي والسياسي , وكان خير مثال علي ذلك النجاح مجلس المرأة في المحافظة الوسطي والذي تترأسه مريم مصلح ابنة أل 27 عاما وهي التي استطاعت بذكائها وحنكتها خلق حالة تنظيمية غاية التوافق والدقة والانتماء الحقيقي الصادق لحركة فتح  وللتيار الديمقراطي  والشفافية والمسئولية فكل أخت ضمن هذا الهيكل أو الإطار تعمل في مجال تخصصها ولا تقبل الازدواجية في المهام والعمل ليخرج العمل بشكل جمالي وحضاري منظم ,فحين تجلس في مكتب المحافظة الوسطي تشعر أنك تجلس وسط خلية نحل , لا تعرف الملل ولا التعب ولا الكلل , فتقول مصلح أنها وفريقها لا يعرفون كلمة المستحيل أو الصعب فلا شئ صعب أمام طموحنا ولا أحد يستطيع إيقافنا , نحن نعمل ليل نهار لنذلل العقبات والصعوبات أمام الأخوات ليتم العمل علي أتم وجه مهما كانت حدة المنعطفات ,وتضيف مصلح من خلال عملنا في التيار ومن لحظة تسلمها منسقة المحافظة الوسطي حرصت علي أن يكون طاقم العمل العامل معها لفتيات بعمر الزهور وهنا تكون الحكمة علي حسب قولها لكي تعطي جيل الشباب الفرصة للانخراط في العمل التنظيمي والإبداع , وتضيف أنها قامت بتشكيل لجنة عليا من أصحاب الشهادات الرفيعة ومن لها من الأخوات باع طويل في العمل التنظيمي لتكون مجلسا استشاريا خاصا بمجلس المرأة في المحافظة الوسطي .

وتتابع مصلح أن الوقت لا قيمة له لديها ولدي طاقمها الذي يمتد في كل مناطق المحافظة الوسطي فقد وصلت لجنة المرأة إلي المناطق الحدودية والي المناطق الساحلية والمناطق المهشمة التي لا يسمع عنها المسئولين إلا في التقارير الصحفية , وتؤكد مصلح أنها ولجنتها زرعت الثمار منذ سنوات عملها ضمن صفوف التيار , وتضيف أنها لمست معاناة المواطنين من خلال الاحتكاك المباشر بمعاناة الناس وقامت لجنة المرأة في المحافظة الوسطي بتنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات التي لها دورها في خدمة المجتمع في كافة المناحي النفسية والاجتماعية والإدارية والمساعدات وغيرها الكثير من الأنشطة , وتفصل مصلح أنشطة لجنة المرأة التي شملت العديد من ورش العمل واللقاءات وكان من بينها ورشة تدريبية بعنوان فن كتابة التقارير الإدارية، بمشاركة منسقات وأعضاء هيئة القواطع، وكذلك الدورة التنظيمية الوعي الوطني التنظيمي ,بالإضافة إلى دورة تدريبية بعنوان إدارة المشاريع الصغيرة  وغيرها العديد من الدورات ,  وأيضا سلسلة اجتماعات لكافة الملفات  للكفاءات الحركية , وملف الخريجات وملف الأشبال والزهرات وغيرها , وجسدت المرأة حضورها علي الأرض من خلال مشاركتها في كافة الفعاليات خارج المحافظة الوسطي من بينها وقفة تضامنية مع الشعب المصري في ساحة الجندي المجهول وكذلك احتفال معايدة المرأة بمناسبة عيد الأضحى في منتجع الشاليهات في غزة , وكان لمجلس المرأة  في المحافظة الوسطي كلمتها  في العمل على تعزيز العلاقة بين الشعب المصري والفلسطيني من خلال زيارة  بيت عزاء شهيد الجيش المصري محمود إبراهيم حسن، الذي قضى في مواجهة الإرهابيين في سيناء , وعلي الصعيد ألخدماتي تقول مصلح أن لجنة المرأة في المحافظة الوسطي قد نفذت العديد من الأنشطة الخدماتية لأبناء وبنات المحافظة الوسطي ذكرت منها يوماً طبياً مجانياً بالتعاون مع مختبر الريان للتحاليل الطبية للفحص شامل للدم، بإشراف الدكتور سناري أبو رويضه  , وأيضا تنظيم يوماً طبياً مجانياً لفحص النظر بالتعاون مع شركة ناجي للبصريات , هذا ولم تهمل لجنة المرأة في المحافظة الوسطي الجانب الإنساني فأبت إلا وان تضع بصمتها من خلال تنفيذ نشاط  أطفالنا مستقبلنا وتوزيع كسوة ملابس المدرسة على عدد من الأسر المحتاجه والفقيرة , وكذلك توزيع كسوة العيد على العديد من الأسر المحتاجة في المحافظة , ولم تترك مصلح الجانب الاجتماعي فتقول أن لجنة المرأة في المحافظة الوسطي قد قامت بزيارة عدد من حجاج بيت الله الحرام لتهنئتهم بالسلامة , وكذلك المشاركة في حفل تكريم الطلبة المتفوقين في الثانوية العامة , وأيضا توزيع كعك العيد علي المرضي في مستشفي شهداء الأقصى ,ناهيك عن العديد من الأنشطة بالتعاون مع الأخوة في المحافظة , وتختم مصلح حديثها  عن الأنشطة بأن المحافظة الوسطي بصدد القيام بالعديد من الفعاليات والأنشطة في الفترة القادمة والتي من خلالها سيتم استهداف العديد من الفئات من كادر المرأة وسيكون لتلك الفعاليات والأنشطة صداها ودورها وبصمتها في  كافة أرجاء قطاع غزة .

وبالحديث عن حياة مصلح الخاصة تقول أن السر في هذا النجاح أولا الله عز وجل وثانيا زوجها ودعمه وإسناده لها في كافة المراحل , وأيضا عائلتها التي لم تدخر جهدا إلا وقدمته لها فهي ولدت وتربت وترعرعت في  عائلة فتحاوية أصيلة  وكذلك لطاقم العاملات معها الذين وهبن أنفسهن لخدمة حركة فتح والتيار الديمقراطي الإصلاحي.

وتختم مصلح حديثها بالشكر إلي كل من كان له بصمة في هذا النجاح الذي وصلت له المحافظة الوسطي مجلس المرأة والتي تعتبرها قيادة التيار بأنها قلب التيار النابض , وكذلك توجهت بعظيم الشكر والامتنان للنائب محمد دحلان على اهتمامه بملف المرأة بشكل مباشر ودعمه لهذه الملف في كافة المراحل .

وبعد هذا كله لقد أصبح مشهد المرأة الفلسطينية العام مفخرة  للجميع ,وأكاديمية للعالم , وهي حاضرة على مدار الساعة  تخطيطا , وفعلا , وممارسة , وقرار ,ومن المعيب أن يلجأ بعض الشواذ إلى تشويه الصور ة والمسيرة والعطاء والتضحيات بتوافه الأمور وبتقليد أشياء غريبة .وذلك باختزال كل المشهد بالشكل الذي يجب أن تكون عليه المرأة,  أو نشاط رياضي مختلط أمام الناس ,أو قضايا تنظيم الأسرة , وتحريضها على بيتها بتحديد نمطية العلاقات الزوجية , واعتبار الدعوة لعفة المرأة, أو الحفاظ عليها كجوهرة تخلفا وانتهاكا لحقوقها  . ولذا علينا جميعا  نرفع قبعة التقدير والاحترام لأمهاتنا وبناتنا وأخواتنا  وزوجاتنا العاملات في صفوف التيار الديمقراطي الإصلاحي بلا تعب أو كلل أو ملل, ولنتذكر دائما أن الممثل الشرعي والوحيد للمرأة الفلسطينية هي الشهيدة والأسيرة والمُقاتلة وأم الشهيد وأم الأسير وأم الجريح والصامدة في مخيمات الشتات التي تنتظر العودة!