فروانة: 28% من الأسرى مرضى بينهم جثث مؤجلة الدفن


آخر تحديث: September 23, 2017, 7:50 pm


أحوال البلاد

قال رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو اللجنة المكلفة لإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة، عبد الناصر فروانة: "إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد إلحاق الأذى بصحة وحياة الأسرى والمعتقلين عبر منظومة من الإجراءات في إطار سياسة ممنهجة، وأن ما يقارب من (1800) أسير فلسطيني، يشكلون ما نسبته (28%) من مجموع الأسرى القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، يعانون من أمراض مختلفة، ومنهم من تحول إلى جثث مؤجلة الدفن".


وأضاف: "وفي الحقيقة، فإن عدد الأسرى المرضى لا يقتصر على هذا، فهذا العدد يشمل فقط من ظهرت عليهم أعراض المرض فتم تشخيصهم، فيما لو أجريت فحوصات شاملة على الآخرين، فلا شك أن الرقم الحقيقي، سيصل إلى ما يزيد عن نصف الأسرى".

وتابع: "إن الخطر لا يقتصر على هؤلاء فقط، وإنما على باقي الأسرى الذين يعتبرون ضمن الأصحاء، حيث من الممكن أن يتعرض هؤلاء إلى الإصابة بالأمراض في ظل صعوبة ظروف الاحتجاز، وبفعل استمرار بقاء العوامل والمسببات التي هي كفيلة بإلحاق الأذى بهم".

وأوضح فروانة أن من بين أولئك المرضى، هناك أكثر من مئتي أسير يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة كالقلب والسرطان والفشل الكلوي والتهابات الرئة، والتهابات العظام والمفاصل، وبحاجة إلى تدخل عاجل لإنقاذ حياتهم، بالإضافة إلى عشرات آخرين يعانون الإعاقة الجسدية والنفسية، أو الحسية (السمعية أو البصرية)، وعلى سبيل المثال لا الحصر: منصور موقدة، رياض العمور، خالد الشاويش، محمد إبراش، ناهض الأقرع، يسري المصري، سامي أبو دياك، موسى صوفان، وبسام السايح وغيرهم الكثير. 

وكشف فروانة أن الخطورة لم تعد تكمن فقط في صعوبة الظروف وغياب العناية الصحية واستمرار الإهمال الطبي، وإنما كذلك في مشاركة الأطباء والممرضين العاملين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث أن جميعهم يتلقون تعليماتهم من الأجهزة الأمنية التي يقول لسان حالها: إما أن يموت الأسير الفلسطيني فوراً، وإما أن تستمر معاناته، ويتحول إلى عالة على أسرته وشعبه ويموت تدريجياً، ولا فرق إن كان هذا سيحدث داخل السجن أم خارجه، فالنتيجة النهائية المبتغاة هي واحدة، فيما كافة الدلالات تشير إلى أنها تفضل استمرار معاناة الأسير وإطالة أمدها على أن يكون الموت خارج حدود السجن. 

وناشد فروانة منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية لتحمل مسؤولياتها الإنسانية والضغط على سلطات الاحتلال من أجل الإفراج عن الأسرى الذين يعانون من أمراض خطيرة جداً، وتوفير العلاج اللازم للمرضى الآخرين.