القدس محور حياة المقدسيين


آخر تحديث: August 12, 2017, 12:52 pm


أحوال البلاد
بقلم: محمد سويدان

ليست جديدة المعلومات التي نشرتها منظمة "هيومن رايتس ووتش" حول الممارسات العنصرية الصهيونية التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد المقدسيين لتهجيرهم وحرمانهم من الإقامة في القدس المحتلة، فهي معروفة للفلسطينيين وخصوصا المقدسيين الذين يقاومون يوميا الإجراءات الإسرائيلية العدوانية التي هدفها الأول تهجير المقدسيين بعد إحالة حياتهم اليومية إلى جحيم.

ولكن، الجديد أن تأتي هذه المعلومات من منظمة عالمية تعنى بحقوق الإنسان، وترصد الانتهاكات التي تقع على الإنسان في كل العالم. إنها جهة لا يمكن اتهامها بالانحياز للفلسطينيين والمقدسيين، فهي معنية برصد الانتهاكات على حقوق الإنسان في كافة أنحاء العالم وكشفها على الملأ.

المعلومات التي كشفتها "هيومن رايتس ووتش" يجب أن تهز الضمير العالمي، وأن تدفعه لنصرة المقدسيين، والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف هذه الإجراءات العنصرية والتهويدية والاستيطانية.

من الملاحظات التي يظهرها تقرير المنظمة الحقوقية العالمية، أن الإجراءات الإسرائيلية بدأت منذ احتلال القدس في العام 1967، ولم تتوقف منذ ذلك الوقت، بل على العكس زادت وتوسعت واشتدت وطأتها على المقدسيين.

كما يظهر التقرير، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تتحين الفرص، وتخلقها، للضغط على المقدسيين، وتستخدم أساليب غير قانونية وغير إنسانية وعدوانية لسلب المقدسيين ممتلكاتهم، وحرمانهم من الإقامة في مدينتهم المقدسة.

 وتتفنن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لخلق الفرص لسحب الإقامة بالقدس للمقدسيين، وتضع قوانين وآليات خاصة من أجل ذلك، ومن هذه الآليات المثيرة للاستغراب، إلغاء إقامة  المقدسيين الذين لم يعملوا للحفاظ على القدس "كمحور لحياتهم". وهذا يعني، سحب الإقامة من المقدسيين الذين يغادرون القدس للدراسة، أو للعمل حتى ولو في مدن فلسطينية قريبة من القدس، أو للزيارة.

 إن سلطات الاحتلال، تعرف أن القدس محور حياة المقدسيين، ولكنها، تعرف أن بعضهم يحتاج للعمل، أو السفر للدراسة وغيرها، ما يتيح لها أن تسحب إقاماتهم بسرعة. إن سلطات الاحتلال تضع المقدسيين في سجن مغلق، وتفرض عليهم قوانين عنصرية لصالح اليهود في المدينة المقدسة، والهدف زيادة أعداد اليهود بالمدينة المقدسة على حساب أصحاب الأرض الأصليين المقدسيين.

يكشف التقرير، العديد من الإجراءات الإسرائيلية العنصرية ضد المقدسيين، ما يوجب العمل لدعم المقدسيين لمواجهة هذه الإجراءات الظالمة والعنصرية.

ومع ذلك، لن تستطيع هذه الإجراءات مهما كانت قاسية تركيع المقدسيين، وسيبقون شوكة في حلق الكيان العنصري الصهيوني.

 

عن جريدة "الغد" الأردنية