قراءة في صحف الثلاثاء العالمية 2017-08-08


آخر تحديث: August 8, 2017, 11:57 am


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

 

 نشرت صحيفة التايمز تقريرا أعدته ريتشيل سيلفستر عن الأساليب التي تتبعها "منظمات جهادية" لضم شبان ذوي ماض جنائي إلى صفوفها

"أحيانا ينتظر أصحاب الماضي الأسوأ مستقبل واعد"، هذا الشعار نشر على صفحة منظمة "راية التوحيد" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إلى جانب صورة شاب يرتدي بزة سوداء وقلنسوة ويحمل رشاشا.

وراية التوحيد هي منظمة جهادية بر يطانية.

وتتابع معدة التقرير عرضها للمغريات التي يقدمها التنظيم الجهادي "للشباب الضائع"، من غفران لماضيهم وإمدادهم بقضية يقاتلون من أجلها ورفاق.

وتقول معدة التقرير أن أفراد عصابات الشوارع ومنفذي هجمات السكاكين والأحماض اليوم قد يصبحون إرهابيي الغد.

وتقول الكاتبة أن الشخص نفسه يكون معرضا للانجراف إلى عالم الجريمة أو عالم الإرهاب، وترى أن هناك ضرورة لاستخدام أساليب أكثر تماسكا لمعالجة الجريمة والإرهاب على حد سواء.

وتشير الكاتبة إلى تقرير أعده المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي بجامعة كينغز كوليدج لندن يتناول حالات التداخل بين "تجنيد الشبان لمنظمات إرهابية أو لعصابات إجرامية".

واتضح من تحليل 79 حالة من المتطرفين الأوروبيين أن أكثر من نصفهم كانوا ضالعين في قضايا جنائية تتراوح بين الجرائم الصغيرة وجرائم العنف قبل أن يتحولوا إلى إرهابيين، وأن معظمهم قد جندوا في السجون.

ويتضح من التقرير أن ثلثي المقاتلين الأجانب من أصل ألماني لديهم ماض جنائي، بينما تبلغ النسبة النصف في حالة المتطرفين من أصل بلجيكي و 60 في المائة في حالة الهولنديين والنرويجيين.

وقد وصف ألان غريجنار قائد شرطة بروكسل تنظيم الدولة الإسلامية بأنه "عصابة كبيرة" وقال لمركز مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة عام 2015 أنه قد جرى تحول في الفترة الأخيرة، فبينما كان يجري جر الإسلاميين إلى التطرف أصبح التوجه الحالي جر المجرمين إلى القضايا الجهادية.

ويورد المقال مثالا على وضوح العلاقة بين الإرهاب والإجرام، وهي حالة أخوين من مانشستر، أحدهما انتهى عضوا نشطا في تنظيم الدولة الإسلامية قتل في سوريا في غارة لطائرة بدون طيار، والثاني انضم إلى عصابة مخدرات وسرقة وحكم عليه بالسجن.

وهناك حالات عدة تظهر العلاقة بين المسارين.

 

ونشرت صحيفة الجارديان تقريرا عن حالة وفاة، ليست الأولى، لأحد طالبي اللجوء من أصل إيراني

يروي بين دوهرتي مراسل الصحيفة في سيدني قصة الشاب حميد شامشيريبور، الذي كان يبلغ من العمر 31 عاما، والذي يعاني من مرض نفسي.

عثر على حميد ميتا في غابة قريبة من مركز تجميع طالبي اللجوء، وبه آثار جروح.

قالت السلطات في تقريرها الأولي أن حميد أقدم على الانتحار، لكن زملاءه من طالبي اللجوء يشككون في ذلك.

كان طلب حميد للجوء قد رفض، وقد استأنف الرفض وكان بانتظار البت في طلب الاستئناف.

يقول زملاؤه أن بعضهم وقع على عريضة يتساءلون فيها عن سبب عدم تقديم السلطات الرعاية الصحية لحميد الذي يعاني من مرض نفسي، ويقولون إنه تعرض لسوء المعاملة بدلا من الرعاية.

وفي تعليقه على حالة وفاة حميد، قال منسق شئون اللاجئين في منظمة العفو الدولية، جراهام توم، أن وفاة حميد حالة مأساوية جديدة تحدث في جزيرة مانوس وأن على أستراليا أن تتحمل مسئولية قسوة معاملتها لطالبي اللجوء.

 

ونشرت صحيفة الديلي تلغراف تقريرا عن تشكيل "إرهابي يعتقد أنه وراء الهجمات التي وقعت في مدينة بومباي الهندية عام 2008"

أعلنت منظمة خيرية أسسها حافظ سعيد، البالغ من العمر 68 عاما، والمطلوب للولايات المتحدة بمكافأة قدرها 10 ملايين دولار، والموضوع قيد الإقامة الجبرية، نيتها تشكيل حزب سياسي.

وسيتزعم سفيان خالد، وهو رجل دين وأحد مسئولي المنظمة الخيرية، حزب "جماعة الدعوة" الجديد الذي سيحمل اسم "حزب الرابطة القوية الإسلامية".

ويشتبه بأن سعيد كان يقف وراء سلسلة الهجمات التي وقعت في الهند وأودت بحياة 164 شخصا.

ويعرف عنه أنه مؤسس أكثر من جماعة محظورة في باكستان، منها لشقر طيبة وحركة "جود".

ويعتقد البعض أن تحول سعيد إلى السياسة مدعوم من المؤسسة العسكرية القوية في باكستان، حسب التقرير.

 

من الصحف الأمريكية:

ألقت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الضوء على الممارسات، التي وصفتها بالبربرية، في مجال حقوق الإنسان بالسعودية، مشيرة إلى التناقض بين الأقوال والوعود التي أطلقها ولي العهد، محمد بن سلمان، وبين ما يمارس على الأرض مع المعارضين في المملكة

تقول الصحيفة أن ولي العهد السعودي قدم العام الماضي خطة لتطوير المملكة وتحديث عدد من القطاعات فيها، وإجراء إصلاحات في مختلف المجالات، من بينها الحريات وحقوق الإنسان ومستوى المعيشة والاقتصاد وغيرها، وقال في الخطة التي أسماها "رؤية 2030، إنه سيبني "بلدًا مزدهرًا يتمكن فيه جميع المواطنين من تحقيق أحلامهم وآمالهم وطموحاتهم".

وتعهد بن سلمان، في وثيقة "رؤية 2030"، أيضًا ببناء دولة "متسامحة"، مع اعتماد "الاعتدال كمنهجها"، وتكون "قوة استثمارية عالمية" و"مركزًا للتجارة وبوابة للعالم"، بحسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة، أن "قائمة وعود بن سلمان الطويلة مبالغ فيها، لا سيما في مملكة لطالما كان التغيير فيها بطيئًا وثمنه مؤلمًا".

واعترفت الصحيفة بأنه "من الواضح أن ولي العهد يريد نقل السعودية نحو مستقبل لا يعتمد فقط على النفط"، لكنها اعتبرت أن "المملكة، وفي أحد أهم الجوانب، لا تزال غارقة في العصور المظلمة: حقوق الإنسان تُداس، وحرية التعبير تُسحق".

ولفتت الصحيفة إلى أن ذلك يتناقض تمامًا مع الطموحات التي يعد بها بن سلمان، لخلق دولة مزدهرة وحديثة.

وآخر دلالة على هذا التخلف، بحسب "واشنطن بوست"، هو مصير 14 رجلا سعوديًا، كلهم من الأقلية الشيعية في البلاد، والذين يواجهون الإعدام بتهمة تنظيم احتجاجات في المملكة.

وفي هذا السياق، لفتت الصحيفة في افتتاحيتها، إلى ما أورده تقرير سابق لها أعده مراسلها سودارسان راغافان، أشار إلى أن هؤلاء متهمون بارتكاب جرائم متصلة بالإرهاب، في وقت تقول فيه جماعات حقوق الإنسان أن اعترافات المدعَى عليهم قد انتُزعت تحت التعذيب.

وذكرت الصحيفة، أن من بين المحكوم عليهم بالإعدام، الشاب السعودي مجتبى السويكت الذي اعتُقل في المطار، في ديسمبر 2012، خلال مغادرته البلاد لزيارة حرم جامعة "ويسترن ميشيجين" التي تقدم للالتحاق بها لإكمال دراسته، وذلك على خلفية مشاركته في احتجاجات مؤيدة للديمقراطية، مستوحاة من الربيع العربي في عامي 2011 و2012.

في السابعة عشرة من عمره آنذاك، لم يعط السويكت سببًا يفسر إلقاء القبض عليه، حيث لا يزال في السجن منذ ذلك الحين، وتمت إدانته من دون منحه حق الوصول إلى التمثيل القانوني، وفق ما نقلت الصحيفة عن ناشطين في مجال حقوق الإنسان.

وفي بيان صدر في 22 يوليو، قال أعضاء هيئة التدريس والإداريون في "ويسترن ميشيجين"، أن السويكت "تعرض للحرمان من النوم، والضرب، والحرق بالسجائر، والحبس الانفرادي، وغير ذلك من أشكال التعذيب أو المعاناة".

وأشار البيان الذي تورده افتتاحية "واشنطن بوست"، إلى أن السويكت حُكم عليه بالإعدام "على أساس اعتراف انتزع بالتعذيب"، بحسب النتائج التي توصل إليها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

"وليتها كانت تلك حالة معزولة"، تتابع الصحيفة، مضيفة أن "محاكاة أخرى لهذا المصير تحيط بالمدون رائف بدوي، الذي سجن منذ عام 2012، بعد دعواته عبر مدونته الإلكترونية إلى مجتمع أكثر ليبرالية وعلمانية"، مشيرة إلى أنه حُكم عليه بالسجن عشر سنوات والجلد ألف مرة، نُفذ عليه منها 50 جلدة.

وقالت الصحيفة، أن "بدوي كان يطمح بدوره أيضًا للسعودية أن تكون متسامحة ومعتدلة، ولكن هذه التطلعات اعتُبرت تهديدًا للمؤسسة الإسلامية المحافظة في المملكة".

وأشارت إلى أن الطريقة التي تم التعامل بها مع بدوي، تعطي مؤشرًا وسببًا للتشكيك في مدى التزام ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، بأهداف "رؤية 2030" التي وعد بها.

وقالت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عرض حقوق الإنسان في زيارته للمملكة العربية السعودية، في مايو الماضي، "إلا أن أهوال المملكة لم تختفِ".

وأضافت في ختام الافتتاحية "إذا كان القادة السعوديون يريدون حقًا تبني الحداثة، يمكنهم أن يبدأوا من إلغاء أحكام الإعدام الهمجية، المفروضة على 14 شخصًا شيعيًا لمشاركتهم في تظاهرات".