سفير مع وقف التنفيذ


آخر تحديث: August 28, 2015, 1:39 pm


أحوال البلاد

أحوال البلاد

 

جادالله صفا ـــــ البرازيل
28/08/2015
التقى السفير الفلسطيني يوم 25/08/2015 للمرة الثالثة بعدد قليل من فلسطينيي سوريا بالمقر المؤقت للجمعية الفلسطينية، وكانت نسبة المشاركة 1.5% (9 افراد) من العدد التقريبي للاجئين المتواجدين بساو بولو المقدر ب 600 فلسطيني، وهذا الحضور يعتبر النسبة الأعلى من المرتين السابقتين.
المرات الثلاثة التي التقى بها السفير فلسطينيي سوريا، لم تكن بمبادرة منه، وانما مطالبات مستمرة لتحمل مسؤولياته تجاه هذا التواجد لفلسطينيي سوريا، النازح نتيجة الحرب التي تشهدها بلد لجوئهم الأول، منذ ما يزيد على 4 سنوات، والتي كانت آخرها رسالة الى محمود عباس.
نشرت وكالة وفا بتاريخ  26/07/2015 عن الزيارة التفقدية للسفير: "واستمع إلى مطالبهم التي تلخصت بطلب المساعدة للحصول على وثائق، كجوازات السفر وبطاقات الإقامة، وتعلم اللغة البرتغالية، والحصول على عمل، وكفالات لاستئجار سكن" كما أشارت بفقرة اخرى: "وتقدم المؤسسات العربية وبعض أفراد الجالية بعض المساعدات وفرص العمل لعدد منهم بما لا يكفي لتحقيق احتياجاتهم."
كما ذكرت وكالة معا 26/07/2015 على لسان السفير: "وتعهد السفير الزبن السعي لدى الحكومة الفلسطينية والمؤسسات العربية المقتدرة والجامعات ومدارس تدريس اللغه البرتغالية لرعاية اللاجئين والأستجابة لطلباتهم. يذكر أن غالبيتهم من المهنيين والمتعلمين ومن ذوي الحرف وهذا سيسهل اندماجهم في سوق العمل المحلي رغم الأزمة الأقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد." هذا ما تم توثيقه على لسان السفير بعد لقائه مع عدد قليل من الافراد، الذين خرجوا من هذا اللقاء شبه محبطين. فقد اكدوا على عكس ما نشرته وكالة معا على لسان السفير. والحقيقة  أنه اعلمهم انه غير قادر على عمل أي شيء الا "من يرغب بعمل جواز سفر سنساعده بذلك" فاذا كان السفير تعهد كما ذكرت وكالة معا، فماذا حدث في اللقاء الثالث؟
في لقائه الثالث طلب السفير من أحد الاخوة اللاجئين عمل قائمة بأسماء العائلات والافراد تضمن العناوين وأرقام الهواتف والمهن، للتواصل معهم، من اجل فرص العمل وقضايا اخرى.
لماذا السفير لم يأت باجوبة وردود بالتعهدات التي نشرها كما هو مبين بوكالة معا؟ الأخطر في اللقاء الثالث ان السفير طلب من لاجيء فلسطيني ان يقوم بمهمة ليست من صلاحياته، فهل السفير يعرف اين ينام هذا اللاجيء الفلسطيني؟ وهل يعلم بالوضع المادي لهذا اللاجيء اذا كان قادرا على دفع أجرة الغرفة التي ينام فيها هو وزوجته وابنته أم لا؟ هل يعرف اذا كان هذا اللاجيء لديه رصيد في هاتفه ليتصل بلاجيء اخر ليأتي له بالمعلومة؟ هل يعرف اذا كان هذا اللاجيء لديه اجرة المترو أو الباص ليبحث عن عناوين اللاجئين الآخرين في ساو بولو؟ ولماذا اختار هذا اللاجيء ليقوم بمهمة السفارة؟ هل ليهرب من المسؤولية؟ ام ليحمل اللاجيء مسؤولية استمرار معاناتهم؟
لماذا السفير لم يدافع عن الفلسطينين الذين تحولوا الى عبيد باعمالهم؟ لماذا لم يدافع عن حق الفلسطنيين بالدخول الى المسجد الممنوعين من دخوله حتى لا يخسروا عملهم؟ هل يعلم ان الفلسطيني تنهب امواله منذ الاسبوع الأول الذي يصل فيه الى ساو بولو؟  
لماذا لم يطلب من الجمعية الفلسطينية الوهمية التي يتظاهر انه التقى قيادتها، بالقيام بهذا المهمة؟ لماذ لم يطلب من هيئتها الإدارية ان تسجل عنوانها وأرقام هواتفها من أجل ان تتواصل مع فلسطينيي سوريا بالبرازيل؟ لماذا لم يطلب من الجمعية فتح صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي للتواصل مع فلسطينيي سوريا؟ لماذا السفارة لم تفتح لها موقع على شبكات التواصل الاجتماعي للتواصل مع فلسطينيي سوريا؟ لماذا لم تنشر ايميلها وارقام الهواتف وتوزعه من اجل أن يتواصلوا معها؟ لماذا السفير يرفض تشكيل لجنة وطنية من أجل متابعة هذا النزوح الفلسطيني؟ ولماذا لم يبادر الى تشكيل لجنة وطنية او لجان محلية؟ ماذا ينتظر السفير؟
العائلات الفلسطينية التي انتقلت الى بعض المدن الفلسطينية لم تكن بمبادرة من السفير او من يدور بفلكه، هي مبادرة من أطراف اخرى لديها ضمير تجاه الانسان الفلسطيني والقضية والوطن، ولم تتقاض راتبا او معاشا لتقوم بالمهمة، أيضا العائلات التي استلمت مساعدات مادية او غذائية كانت من قبل بعض ابناء الجالية الذين لديهم ضمير، وليست بمبادرة من السفارة او من يدور بفلكها، وانما اولئك الذين جمعوا 2 طن من الاغذية ورفعوا شعار حركة فتح ونشروه على مواقع التواصل رفضوا تقديم كيلو غرام واحد لعائلة محتاجة. أين كان السفير من ذلك ومن يدور بفلكه؟ لماذا رئيس اتحاد المؤسسات الفلسطينية رفض رفضا قاطعا أي تعامل مع اللاجئين؟ لماذا سكرتير الكوبلاك ( اتحاد الفيدراليات الفلسطينية بقارة امريكا اللاتينية) رفض التجاوب مع المناشدات لبحث هذا التواجد ومساعدته؟
السفارة الفلسطينية مطالبة بتحمل كل المسؤوليات واولها تفريغ افراد لمهمة متابعة هذا النزوح وتوجيهه وارشاده بالانتقال الى التجمعات الفلسطينية الكبيرة بالبرازيل. فهذا التجمعات لديها ضمائر وأحاسيس على عكس توقعات وتكهنات السفير. فهل السفير سيغير رأيه ويتحرك باتجاه مساعدة اهلنا واخواننا فلسطينيو سوريا؟ بانتظار الايام القادمة.