حزب «الشعب» ينتقد نتائح «تحضيرية الوطني» ويطالب بعقد دورة طارئة


آخر تحديث: January 12, 2017, 9:32 am


أحوال البلاد

انتقد وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني ما خلصت إليه اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني في العاصمة اللبنانية بيروت من خلال الربط بين تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وتشكيل المجلس الوطني الجديد.

 

وقال العوض في لقاء تلفزيوني عبر قناة "هنا القدس" الفضائية، إنه "لا يمكن أن يرهن وضع المجلس الوطني بالمصالحة ولا يجب ابتزاز منظمة التحرير الفلسطينية بشروط معينة، لأن المطوب أن تعود الأمانة لأصحابها لتمارس المنظمة دورها."

 

وعلّق على دعوة بيان اللجنة التحضيرية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وتشكيل مجلس وطني جديد،  بمثل شعبي قائلا "ليش بتنفخ ع اللبن والحليب كوانا"، مؤكدًا أنه "لا يجوز تعليق وضع منظمة التحرير ورهنها بوضعها المتأكل الحالي بلجنة تنفيذية فقدت قدرتها على العطاء، بإنجاز ملفات المصالحة التي تجري حوارات بشأنها منذ عشرة سنوات ".

 

وأضاف العوض "هذه الخطوة لم يحدد لها اطار زمني ولا اطار سياسي ولا اطار قانوني، والخلاف حول تشكل حكومة الوحدة المطروحة منذ أكثر من عام قائم على 3 نقاط (الموظفين في غزة والبرنامج السياسي والمجلس التشريعي). وتساءل هل نوقشت هذه القضايا؟ فبلا هذه الأطر ليس على الفلسطينيين في الظلام الدامس الذي تعيشه غزة، إلا أن يدعو الله أن يلهم القيادة إلى سرعة تشكيل حكومة الوحدة".

 

 ومن وجهة نظر العوض، كان المطوب من اجتماعات بيروت الاتفاق على انعقاد المجلس الوطني بقوامه الحالي مع إيجاد صيغ تسمح بتمثيل حركتي حماس والجهاد الإسلامي وغيرهما من القوى غير المنضوية تحت اطار منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، علما بأن حركة حماس ممثلة في المجلس الوطني الحالي بنواب المجلس التشريعي وهناك إمكانية لايجاد صيغة تسمح بتمثيل الجهاد.

 

وأشار العوض الذي انتخب عضو في المجلس الوطني وهو في التاسعة والعشرين من عمره عن مخيمات اللجوء في لبنان، إلى أن" اللقاءات التي عقدت في بيروت كانت تشكل فرصة لتعود منظمة قائدة لحركة التحرر الوطني الفلسطينية والمظلة التي تجمع كل مؤسسات وقوى الشعب الفلسطيني ضمن خطاب سياسي جامع، بعد ان جرى التهاون بهذا الدور بما يدور من خلاف حول السلطة الوطنية".

 

العوض دعا إلى البدء الفعلي بتشكيل حكومة وحدة وطنية وقال "نعبر عن أملنا بأن تكون هذه المرة ليس كسابقاتها وأن يتم التطبيق الفعلي لما تم الاتفاق عليه لأننا بحاجة فعلية إلى ترميم وتفعيل وتطوير منظمة التحرير بدءا بالمجلس الوطني (البرلمان الفلسطيني الجامع) لتجديد هيئاتها ومؤسساتها ووضع تصور وطني شامل يخرجنا من تحت سقف أوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل".

 

وحذر العوض من بقاء هذه المسألة معلقة في الهواء في ظل مستقبل سياسي "غاية بالخطورة" ينظر القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن حزب الشعب وهو (أحد فصائل اليسار في منظمة التحرير) تقدم خلال اجتماعات اللجنة التحضيرية في بيروت بست نقاط، تتعلق (النقطة الأولى) بالانتقال بالحالة السياسية الفلسطينية الراهنة من حالة المراوحة إلى مرحلة المبادرة الهجومية باعتماد التحرك السياسي على أساس القرار 1967 المتعلق بالدولة الفلسطينية وعلى أساس القرار 2334 المتعلق بالاستيطان "ومواصلة الهجوم السياسي الفلسطيني مستفيدا من المناخ الدولي المتضامن مع الشعب الفلسطيني سعيا إلى اتساع حجم الدولة المؤيدة للحق الفلسطيني".

 

 العوض قال أيضا "إن هذا يتطلب أن ننهى حالة الانقسام وأن نذهب إلى حكومة الوحدة الوطنية (النقطة الثانية)، اما بالنسبة لـ(النقطة الثالثة) فتتعلق بتنفيذ كل اتفاقات المصالحة الفلسطينية بكافة ملفاتها المعلقة بالمصالحة المجتمعية والانتخابات الرئاسية والتشريعية وغيرها، (النقطة الرابعة) أن يتم عقد المجلس الوطني خلال 3 شهور مقبلة وأن يعقد إذ لم نتمكن من تشكل مجلس وطني جديد بقوامه الحالي بعد البحث عن صيغة لمشاركة حماس والجهاد الاسلامي وقيام الفصائل والاتحادات والنقابات والعسكريين بإعادة تسمية مندوبيهم للمجلس، (النقطة الخامسة) ألا يكون مكان انعقاد المجلس الوطني عقبة عبر البحث مع المسؤولين في القاهرة عن عقد المجلس بمقر جامعة الدول العربية، (النقطة السادسة) أن تكون مخرجات الحركة السياسية الفلسطينية تشكيل مجلس تأسيسي للدولة الفلسطينية يخرجنا من مربع اوسلو والسلطة المحكومة لهذا الاتفاق، وينقلنا إلى مربع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ومؤسساتها عبر تنفيذ قرارات المجلس المركزي بما فيها وقف التنسيق الأمني واتفاق باريس الاقتصادي."

 

وتابع "المجلس الوطني يجب أن يستعيد مكانته وهيبته باعتباره مظلة لكل الفلسطينيتين ويبقى قائما يقوم بدوره وتزال كل العقبات التي تحول دون مشاركة كافة الفصائل بما فيها الجهاد وحماس وعندما تتمكن الفصائل بما فيها حزب الشعب من الاتفاق على تشكيل المجلس الوطني الجديد (الحالي) سترفع لهم القبعات ".

 

وعن تحديد موعد لاستكمال جلسات اللجنة التحضيرية قال العوض "لا يوجد تحديد موعد جديد في البيان الختامي ولكن كما علمت فهناك تفاهمات للعودة إلى الاجتماع منتصف فبراير المقبل، لاستمرار الجهود لانعقاد المجلس الوطني بما يضمن أوسع مشاركة سياسية ومجتمعية مع إزالة العقبات التي تحول دون مشاركة حماس والجهاد وانضمامها لمنظمة التحرير".

 

وأردف "أنا ملتزم بالصيغة التي طرحت في طار الالتزام الحزبي، ولكن كعضو مجلس وطني اعتقد بأن على أعضاء المجلس الوطني أن يفكروا بالعودة إلى المادة الثامنة التي تقول بأنه يحق لربع أعضاء المجلس الوطني أن يتقدموا بطلب لرئيس المجلس للدعوة لانعقاده في دورة عاجلة."