أبراج جليدية عالية فوق جبال بلوتو


آخر تحديث: January 10, 2017, 3:30 pm


أحوال البلاد

اكتشف علماء من جامعة يورك في العاصمة الكندية تورنتو أن بلوتو، الذي كان يعد في السابق الكوكب التاسع في النظام الشمسي، يملك في جعبته مفاجأة أخرى تتمثل في معالم طبيعية لم تر في السابق إلا على الأرض، وهي الأبراج الجليدية.

ويطلق على هذه الأبراج اسم "بينيتنتس" (penitentes)، وتعني "التائبون من الذنب"، وذلك لأنها -وفق موقع مذربورد فايس المعني بالشؤون العلمية- تشبه الحشود الراكعة ندما وتعبيرا عن الذنب.

ويمكن لارتفاع هذه الأبراج الجليدية أن يزيد عن 1600 قدم (487 مترا). ومثل هذه المعالم توجد على الأرض في منطقة "دراي أنديز" على ارتفاع أربعة كيلومترات في سلسلة جبال الأنديز التي تمتد سبعة آلاف كيلومتر على طول الساحل الغربي لأميركا الجنوبية، لكن ارتفاع أبراج الجليد فيها لا يزد عن 16 قدما (نحو خمسة أمتار).

ويعتقد العلماء أن "يوروبا"، أحد أقمار كوكب المشتري، يملك أيضا مثل هذه الأبراج الجليدية، لكن بلوتو يعدّ الأول الذي يقدم دليلا حقيقيا على وجودها خارج الأرض.

وتم التوصل إلى هذا الاكتشاف بعدما تفحص الباحث جون مورز وزملاؤه في جامعة يورك صورا التقطتها مركبة الفضاء "نيو هورايزونز" في 2015، وخلصوا إلى كيفية تشكل أبراج الجليد، وقالوا إنها حديثة نسبيا وتشكلت بفعل عوامل التعرية.

ويتطلب تشكل "بينيتنتس" غلافا جويا، لكن الغلاف الجوي لبلوتو الأبرد والأخف والأكثر ظلاما مع وجود الجليد المتشكل من الميثان والنيتروجين بدلا من الماء، سمح لهذه المعالم الجليدية بالتمدد لارتفاعات شاهقة لم تر من قبل.

وتختلف طبيعة جليد الميثان الذي تتشكل منه أبراج الجليد (بينيتنتس) على جبال تارتاروس دورسا لكوكب بلوتو عن الأجزاء الأخرى من سطح الكوكب حيث الجليد في معظمه من النيتروجين، فهذا الجليد ينتقل مباشرة من الحالة الصلبة إلى الغازية في عملية تدعى "التسامي".