طريقة حساب زكاة الذهب وزكاة المال


آخر تحديث: January 8, 2017, 9:10 pm


أحوال البلاد

الزَّكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام وقد أوجبها الله سبحانه وتعالى على عباده وجعلها فرضية ينقص الاسلام بدون ادائها على أكمل وجه لمن اكتملت عنده شروط الزكاة ونذكرها :

–  أنْ يكون مسلمًا.

–  أن يكون حرًّا .

–  أنْ يكون مالكًا مُلكًا تامًّا للمال النقديّ أو العينيّ.

–  أن يبلغ المال النِّصاب الشَّرعيّ حسب نوعه ( الأنعام، والخارج من بطن الأرض، والأثمان الذَّهب والفضة، وعروض التِّجارة).

– أن يمضي الحولٌ على امتلاك المال ما عدا الخارج من بطن الأرض فزكاته وقت خروجه.

إن الله عز وجل قد توعد عباده الذين يتهاونون في أداء الزكاة بالعذاب الشَّديد فهي فريضة على كلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ ممن قد توافرت لديهم الشروط الخمسة السابق ذكرها أعلاه ويعتبر في الاسلام الامتناع عن أداء الزكاة كُفرًا بها أو استهتارًا أو بُخلًا .

فوائد أداء الزكاة :
–  تطهيراً للمال و تطهيرأً لصاحب المال.
–   تزيد بركة المال وتضاعفه إلى أضعافٍ كثيرةٍ.
– تفرج كربات المحتاجين والفقراء من المسلمين.

طريقة حساب الزَّكاة
جعل الله لكل نوع من الزكاة طريقة حساب وضحها الرسول عليه الصلاة والسلام  و لا يجوز التغيير فيها او الخروج عنها، و منها:

طريقة حساب زكاة الذَّهب : من المعروف ان الذَّهب هو من أنفس المعادن الغالية الثمن وقد وجبت فيه الزكاة بنص من الكِتاب والسُّنّة فقد قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}. إن زكاة الذهب تجب على الحلي الذَّهبيّة التي يتم شراؤها من اجل الادخار والتخزين ، أو لإقتنائها أو من أجل بيعه عند الحاجة اليه  و أيضاً تجب على الذهب الذي يتم تاجيره بمقابل مالي , لكن  الذَّهب الذي يتم شراؤه من أجل إستعماله أو لاعطاؤه سلفاً دون مقابلٍ مالي فلا زكاة فيه.

–  تجب زكاة الذَّهب بعد مُضي عاماً كاملاً على اقتناء و شراء الذهب .
–  يبلغ نصاب الذهب (85 غراماً) واذا كان اقل من هذا لا تجب فيه الزَّكاة حتى وان كان مدخراً او مؤجراً .
–  يكون مقدار الزكاة الواجبة حوالي ربع العشر أي (2.5 %) ويتم تقديرها حسب سِعر بيع الذهب في نفس يوم مرور الحول وي لا تخرج ذهباً وانما تخرج نقدًا.
–  يجب تحديد عِيار الذَّهب ان كان اوقية او عيار 21 او 18 حيث أن أسعار بيع الذَّهب تختلف باختلاف المعِيار.

مثال توضيحي :
نفترض بان شخصاً في يوم ما اشترى ذهباً من عيار 21 ومر على هذا اليوم الحول اي عاماً كاملاً  فتبلغ قيمة الزَّكاة منه الاتي

اولا لا ننسى بان نِصاب الذَّهب= 85 غرام  و سِعر بيع غرام الذَّهب عِيار 21 في السُّوق مثلا  200 ريال , و زكاة الذَّهب= 2.5 % من النِّصاب , فان زكاة الذهب ستكون = 85× (2.5 %) أي أن زكاة الواجب دفعها واخراجها = 2.125 غرام , اي بالنقد تكون زكاة الذَّهب الواجبة = 2.125× 200 ريال = 425 ريال سعودي مثلاً . وبهذه الطَّريقة يُمكن الحساب ولكن يجب الاخذ في الاعتبار الامور التالية : يجب ان تقوم بتحديد يوماً ثابتاً من كل عام كي تخرج زكاة الذهب فيه ولا تؤجل حتى تتغير السوق لصالح مخرج الزكاة ودفعها , وايضا يجب ان يتحدد عيار الذهب الذي تم اقتناؤه وسعر بيعه يوم إخراج الزكاة فيه , في حالة زيادة وزن الذهب عن النصاب يتم احتساب الزكاة على الوزن الكلي أي أن اشترى أحدهم حوالي 500 جم من الذهب فيجب عليه إخراج ربع العشر من ال 500 جم زكاة مال ويحسبها كما فعلنا في السابق  أعلاه  500×2.5%×24.88 و بالتالي يكون مقدار الزَّكاة نقدًّا=311 ريال سعودي.

في النهاية يجب الحذر من غضب الله في التهاون في أداء الزكاة فالله هو رازق كل شيء المال والذهب وكل شيء لله وهو من فرض الزكاة في ماله  فالزكاة في الشرع هي حصة مقدرة شرعاً من المال قد فرضها الله عزّ وجل لمن يستحقّها وذكرهم في القرآن الكريم في الآية الكريمة: ” إنّما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلّفة قلوبهم، وفي الرّقاب والغارمين، وفي سبيل الله وابن السبيل فريضةً من الله، والله عليم حكيم”.

ان الأموال التي تجب فيها الزّكاة هي الذهب والفضّة والأوراق النقديّة التي يقتنيها  و يمتلكها الفرد ولكن اي من الممتلكات الاخرى كالبيت والسيارة والاثاث وغيرها لا تجب فيها الزكاة وهذا من تيسير الله سبحانه عز وجل .